101 بلوغ المرام - شرح حديث إبي سعيد في الدعاء بعد الرفع من الركوع - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد
أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد والله مسلم هذا من أذكار ما بعد الركوع كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا رفع رأسه
من الركوع قال اللهم ربنا لك الحمد اللهم يعني يا الله ربنا يعني يا ربنا فدعا الله عز وجل وصف الألوهية وصف الروبية وصف الألوهية لأنها عبادة والروبية لأنها سؤال اللهم ربنا لك الحمد
ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ملء أراض على النحاء أي مالع مالع السماوات كيف الحمد يملأ السماوات الحمد معنى من المعنى وكيف يملأ السماوات قال بعض علماء إن المعنى لو
كان أجساما لملأ السماوات يعني حمدا لو قد أنه أجسام نملأ السماوات لكفرقه وكبره وعظمه وقال بعض العلم فللن معنى من السماوات أن حمدك يا رب فاستحقه على كل فعل من أفعادك وأفعاد الله عز
وجل قد مأت السماوات الأرض فكل ما في السماوات وما في الأرض من حركة وسكون وأعيان وعيئات فإنه من فعل الله عز وجل فيكون محمود عليه وهذا أبلغ وأوضح أما الأول على تقديل أنه أجسام فهذا
فيه نور ولا يتبادر إلى الذهن ولكن المعنى أن من السماوات يعني أنك سبحانك ما تحمد على كل ما في السماوات والأرض وقوله من السماوات ومن الأرض ومن أما شئت من شيء بعد يعني ومن أما شئت من
الأمور بعد السماوات والأرض يعني سوى السماوات والأرض لأن الكون ليس هو السماوات والأرض فقط فالوراء ذلك الكرسي والعرش وربما محلوقات أخرى ما نعرف فالذي نعرف السماوات والأرض والكرسي
والعرش والماء الذي فوق السماوات أما هناك محلوقات قد لا معلمات والله سبحانه وتعالى يطوي يوم قيامة يطوي السماوات في يمينه ويطوي الأراضين في يده الأخرى ويقول أنا الملك أين ملوك الدني
فيقول الناس الآن يعني يجب علينا أن نسلم بهذا الشيء وأن الأرض طوى والسماوات ويسأل الناس أين ملوك الدني ويقول الله أنا الملك فالحاصل أننا ما أوتينا من العلم إلا قليلا هناك أشياء ما
نعرف ولهذا يقول ومن أما شئك من شيء بعد أهل الثناء والمجن أهل منصوبة على أنها منافعة يعني يا أهل الثناء والمجن فيكون هذا توسلاً لله عز وجل في كونه أهلاً للثناء وأهلاً للمجن ويجود أن
تكون بالرحل أهل الثناء يعني أنت أهل الثناء وأنت أهل المجن الثناء تقدم لنا أنه تكرار أوصاف المحلوك والمجن صفات العظم وفي الحديث الصغير إذا قال الإنسان الحمد لله رب العالمين قال الله
حمدني عبد وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبد وإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبد فصفات الملك والعظم تنجيل أحق ما قال العبد يعني ذلك الذي قلته أحق ما قال العبد أو أن المعنى
وصفك بالثناء والمجن هو أحق ما قال العبد يعني أثبته وأصدقه وأوقعه هو هذا كلام بما قال وكلنا لك عبد كلنا لك عبد قد تقول إن الخبر لم يطابق المنتج لأن كل منذر العمود وعبد مفرد كلنا لك
عبد ما قال كلنا لك عبد وكان الذي يتبادر للزهن أن يقول وكلنا لك عبد نعم فيقال إن المعنى كل واحد منا لك عبد ونغير ذلك قوله تعالى إن كل من في السموات إلا آتر رحمان عبد يعني إن كل واحد
ما كل واحد من السموات الأرض إلا يأتر رحمان عبدا دليلا له سبحانه وتعالى وكلنا يعني كل واحد منه عبد لك وقد لك عبد من سبعات عفادة الحصر لك ثم قال اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما
منعت ولا ينفع لجد منك الجد هذا تقول الله عز وجل في كل أمور اللهم لا مانع لما أعطيت المعنى لما أعطيت أي قدرت إعطاءه لأن المنع يكون قبل الثبوت فمعنى لا مانع لما أعطيت يعني لا أحد
يمنع ما قدرت أن تعطيه إذا ما أعطاه بالفعل من ذا في أول من ذا في أولى أن لا يمعه أحد ولهذا قال لن يقل لا رافع لما أعطيت فالقال لا مانع لما أعطيت يعني لا أحد يمنع ما قدرت أن تعطيه
ولا المعطية لما منعت ما حد يعطي شيئا قريت بأنه منتنب أبدا إذا نفهم أن ما يأتينا على أي دباع الناس من أين أتانا من الله عز وجل هو الذي تعال في قلبه المعطية يعني مثل لو أن أحدا وهب
لك شيء من الماء أو أن أحدا تصدق على فقير بشيء من الماء نقول إن الله عز وجل هو الذي قد ترداد فلولا أن الله تعالى تعالى في قلبه المعطية فنحن نعلم علما يقين أن كل ما أتانا فهو بك من
الله وكل ما منعناه فهو من الله واعلم أن منع الله وإعطاءه مقرون بالحكمة فالكل فعل من أفعال الله فإنه مقرون بالحكمة ولهذا انظر إلى قوله تعالى وما فشاءون إلا أن يشاء الله تقرأت الآية
إن الله كان عليما حكيم يتبين لك أن كل شيء وقع من الله عز وجل فإنه مقرون بالحكمة التي هي وضع الأشياء في مواضعها وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِ مِنْكَ الْجَدِ وَلَا يَنْفَعُ مِنْكَ
فالمعنى وَلَا يَنْنَعُ ذَا الْجَدِ مِنْكَ الْجَدُ أي أن جده حظه وغناءه لا ينعه منك وهذا صحيح لا ينعه منك وأيضا لا يغني عنك ولهذا عبد بأنك يعني أن جده وحظه لا يغني عنك فهو ليس
بمانعه منك إذا أردت به شيء وليس بمغنيه عنك فهو مؤتد إليك وهذا والله عالمه والحكمة لأن رسول صلى الله عليه وسلم عبّى عينه ثم عده بمنه لأجل أن يشمل المنع والانتفاع الذي هو الاستغنى
لما عنده فصاحب الغنى والحظ لا يستغني بحظه وغنىه عن الله ولا يدفع شيئا أراد الله به برأس حظه وغنىه أليس كذلك لو أن رجلا عنده جنوب أساك أقوية وله أموال كثيرة عظيمة وعنده خدم أراد
الله به سوءا ينفعه أبدا وإذا أراد الله بقوله سوءا فلا مرد له وما له من هونه مهواء هذه الآية تقريبا مثل ولا ينفعه ذا جد من هونه يعني أن لا أحد يمنعه من الله ما أراد بهم ولا يجعون
إلى أحد إلا