99 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة كان يقول في ركوعه وسجوده سبحانكاللهم ربنا وبحمدك - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في رفوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي متفق عليه فقود عائشة رضي الله عنها إن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يقول في رفوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمده سبحانك وكيف هذه للخطاب ولا أحد يخاطب في الصلاة إلا الله عز وجل فإنه يخاطب مخاطبة صريحة وعما قولك السلام عليك أيها النبي فإنه
خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لكنه ليس خطابا صريحا فالخطاب من يتخيل الذهن حضوره فأنه لقوة استحضارك له حاضر بين يديك وإلا فالنبي صلى الله عليه وسلم ليس يحضر حتى يخاطب والصحابة وهو
في وقته لا يعتقدون أنهم يسلمون عليه سلاما مخاطب وإنما يستحضرون أنهم يسلمون عليه سلام المستحضر في القلب الذي بقوة استحضاره كأنه حاضر ولهذا كان أكثر استحابة يقولون السلام عليك في
حياة الرسول عليه الصلاة والسلام وبعد مماته وقد ورد عن بعضهم أنه بعد مماته لا يقال السلام عليك فل يقال السلام على النبي ورحمة الله وبركاته لكن جمهور وهو اللي عليه جمهور الأمة أنه
يقال السلام عليك أيها النبي وهذا أذلق من قول السلام على النبي فالمحافظة على مواد النبي عليه الصلاة والسلام أولى وأذلق كأنك تستحضر أنه بين يديك لقوة محبتك له وتعظيمك إياه التعظيم
اللائق به صلى الله عليه وسلم أن السلام على النبي فهو سلام على غائب من غياء وكأنه رجل عادي تسلم عليه بهذا الوصف وصف النبوة فخلاف السلام عليك فإنه أقوى ولهذا ذكر بعض الغلماء أن من
خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام أن مخاطبة أن الإتيان بكاف الخطاب له في حال الصلاة لا تبتل بينما الإتيان بكاف الخطاب لغير الله ورسوله تبتل الصلاة وفي قوله سبحانك اللهم ربنا وبحمده
ما معنى التسبيح؟
التسبيح معناها التنزيح التسبيح التنزيح كأن المسبح ابتعد عن أشياء التي لا تلقوا به والذي يسبح الله عنه النقائص والعيوب النقائص في الكمالات والعيوب في العهاء فهو منذف عن النقائص
والعيوب فمثلا السمع كمال ينزه عن نقص ليس في فمه نقص البصر كمال ليس في بصر نقص القوة كمال لا سمك الله ليس في قوته نقص وهكذا فهو منذف عن النقائص في الكمالات ومنذف عن العيوب في العهاء
فكل عيد فهو منذف عنه كالعجل وكذلك الصمم وكذلك العرج وكذلك كل ما يتضمن نقص فالحاصل أن نقول ماذا ينزه الله عنه نقول ينزه عن النقائص والعيوب ما يكرق بين النقائص والعيوب النقائص في
الكمالات يعني الكمالات ما فيها نقص والعيوب في العهاء ما فيه أي عه من العهاء عنه وتعالي فهو كامل من كل وجه وقول سبحانك اللهم اللهم يقول أهل اللغة أصلها يا الله يا الله فحذفت يا
النقائص وعوض عنها المين فصارت اللهم واختير لفظ المين من بين سائل الفروف لدلالته على الجمع كأن الإنسان إنما قال الله فأنه جمع قلبه ولسانه على هذا النجأ وقول سبحانك اللهم وبحمد
الواقع بحمدك تلف العلماء في تفسيرها فقيل معناها وبحمدك سبحت فتكون الباع للسببية أي بسبب حمدي إياك سبحتك وقيل إن ألبى المصح والمعنى سبحتك تسبيحا مصحوبا بحمدك فتكون قد جمعت بهذا بين
تنزيه الله عن النقائص والعيوب وبين إتلاف الكمال له لماذا؟
لأن الحمد هو وصف المحمود بالكمال هذا الحمد وصف المحمود بالكمال وهذا المعنى أطرح أن الباع هنا للمصاحبة والمعنى سبحتك تسبيحا مقرونا بالحمد حتى يكون هذه الجملة مستملة على التنزيه وعلى
الكمال سبحانك اللهم وبحمدك وفيها أيضا ربنا سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ربنا هذا المنادة نضاق إلى نأل ولهذا نصل ربنا فيكون في هذا الحديث جمع لأنواع التوحيد الثلاث توحيد الألوهية في
قوله اللهم وتوحيد الربوبية في قوله ربنا وتوحيد الله وصفات في قوله سبحانك وبحمد سبحانك وبحمد فيكون الإنسان جامعا في هذا الحديث بين أنواع التوحيد الثلاث سبحانك اللهم ربنا وبحمدك
الأثار النبوية والأدعي النبوية تجد أنها مستملة على فوائد عظيمة جمع وقوله اللهم اغفر لي أي يا الله اغفر لي وما نغفر لي أي أستر علي الذنوب مع التجاوذ عن عقوباته وذلك لأن مادة غفر
مادة غفر ستضمن سترم ووضايا ولهذا قيل للمغفر مغفرا مغفر لماذا؟
لأنه سرار مع وقاية استهام لكن العمامة تسمى مغفرا ليش؟
ما تسفر ما تسفر تسفره ولا تسفر وهو لا تقيقه فذلك أيضا لو ترضنا أن هناك فتائف من حديث فوق رأسك فوق ربما تقيق استهام من فوق لكن ما استمى مغفرا قد تكون ساترة لرأس واقية من استهام وعلى
هدف المغفرة هي ستر الدم والتجاوز عنه ولهذا جاءت الحديث في الرجل الذي يحاسبه الله عز وجل يقول الله تعالى قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم يعني أسرها وأقيف عذابها ترها
وأقيف عذابها اللهم أغفر يستفاد من هذا الحديث عدة كواه أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم فغيره من المخلوقين مستقل إلى مغفرة الله ولذلك دعا بها اللهم أغفر ثانيا أن الأنبياء يتصور منهم
قوة الخطأ ولهذا طلب أن يغفر الله لهم وقد قال الله تعالى إنا فتحنالك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهجيك السلام المستقيم وقد زعم بعضه علم أن
الأنبياء لا يذنبوه حتى غلى بعضهم وقال من قال إن الأنبياء يجوز عليهم تجوز عليهم الذنوب فهو كافر وهذا باطل لأن الآيات كثيرة تدول على أن الأنبياء قد يقنهم الذنوب قالوا إن الآيات التي
فيها الأمر بالمغفرة أو الآيات التي فيها السفارة الرسول عليه الصلاة والسلام المراد مغفرت ذنوب أمته ولا شك أن هذا تحريف فماذا يجبون عن قوله تعالى واستغفل لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات
لكن الأنبياء عليه الصلاة والسلام معصومون من كل ما يحل بالشراء أو بالأمانة ولهذا عصموا من سفاسة الأمور وعصموا من الصيانة من الكذب والغش والخداء كل ما يتعلق بالأمانة فهم معصومون منه
وكل ما يتعلق بالشراء ما يهدم الشراء فهم معصومون منه أما الأشياء التي قد تصفر عن اجتهاد أو عن غفلة أو ما أشد ذلك فهذه قد تقع ولكنهم يمتازون عن غيرهم لأنهم لا يقررون على الخطأ لا
يقررون أما غيرهم فإنهم يمكن أن يقرروا على الخطأ فيبقوا على خطأهم ويكون المستحقين لما يتركبوا على هذا الخطأ بخلاف الأنبياء فصار الأنبياء يعصمون من كل ما يخل بالشراء أو يخل بالأمانة
أو الإطرار على الخطأ حتى لا يقرروا