98 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عباس ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن بي عبات رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راتعا أو سابدا فأما الرفوع فعظموا فيه الرب وأما السجود فاستهدوا في الدعاء فقبل أن يستجاب لكم قال رحمه الله تعالى وعن ابن عبات رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا قوله ألا هذه أداة استفتاح وتفيد التنبيه تنبيع المخاطب لما يلقى إليه وقوله وإني ما أضوف على ما سبق وإن للتوكيد ونهيت أي نهان الله عز وجل والنهي عند أهل العلم طلبوا تف على وجه الاستعلاء ومعلوم أن الخالق عز وجل له العلم المطلق بالذات والاستفات فنهيه نهي يقصد به الكفر أما نهى الله عنه وقوله نهيه أن نهيه الله عز وجل فإذا قال النبي عليه الصلاة والسلام نهيه فالناهي هو الله وإذا قال الصحابي نهينا فالناهي الرسول صلى الله عليه وسلم فقوله أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا راكعا هذه حال من فاعل أقرأ وليست من القرآن يعني في حال الركوع وفي حال الصدور ينهى الإنسان أن يقرأ القرآن لماذا؟ قالوا لأن القرآن أعلى أنواع الذكر وأفضل الكلام فناسب أن يكون في حال القيام لا في حال الذل والصدور وهو الركوع ولذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام أما الركوع فعظموا فيه الرب يعني اذكروه بالسباف العظمة مثل سبحان ربي العظيم فإنه لما نزلت قوله تعالى تسبح باسم ربك العظيم قال النبي صلى الله عليه وسلم يجعلوها في ركوعكم سبحان ربي العظيم وما أشبه ذلك مما يدل على العظمة فما ورد به الحديث من ألقاب التعظيم فهو أولى من غيره وما لم يرد به فلك أن تعظم الله عز وجل بما يدل على العظمة وإن لم يكن واردا برفته ومن ذلك أنك تقول سبوح قدوس رب الملائكة والروح يعني أنت سبوح وأنت قدوس وأنت رب الملائكة والروح وكذلك أيضا تقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفرني وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء يعني أكثر من الدعاء في السجود بعد ذكر ما يجب ذكره من التسفيح سبحان ربي الأعلى هذه لا بد منه وما ذات فاحرص أن يكون دعاء قال فأكثر من الدعاء فقمم أي فحري أن يستجاب لكم وهو خبر مقدم وأن يستجاب مبتدى مؤخر أي فالاستجابة حرية وقريبة إذا سأيتم الله عز وجل في حال السجود وذلك لأن أقرب ما يكون العد من ربه وهو ساجد أقرب ما يكون عد من ربه وهو ساجد وإنما كان أقرب لأن السجود أعلى أنواع الظل والفضوع ولهذا لما دلالت لربك ونزلت أعاليك تعظيما له وذلا رفعت الله عز وجل وكنت أقرب ما يكون منه في حال السجود يستفاد من هذا الحديث أنه لا تجوز القراءة القرآن في حال الظكور ولا في حال السجود ولكن لو فعل فذهب بعض أهل العلم إلى بطلان الصلاة قال لأنه منهي عنه والمنهي عنه في العبادة بخصوصه يبطلها وعلى هذا فتبطل الصلاة إذا قرأ القرآن في حال الظكور أو قرأ القرآن في حال السجود لكن أكثر أهل العلم يقولون إن الصلاة لا تبطل إلا أنه عصى النبي صلى الله عليه وسلم فلعصى الله ورسوله ولكن إذا قال في حال السجود دعاء في القرآن يعني دعاء في أدعية ورد في القرآن وهو لن نقصد قراءة فلا حرد مثل لو قال في سجوده ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهض لنا من لجنك رحمة إن كان في الوعاء فلا حرد لأنه قصد الدعاء ما قصد السلاوة وكذلك لو قال مثله في الركوع لو قال ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفلا قلوب حسنة ما فلا حرد لأنه لم يقصد القرآن فإذا لم يقصدها فإنه تكون من الذكر ولهذا يجوز للجنب أن يجعو بما يوافق القرآن لذا لم يقصد السلاوة وفي هذا الحديث دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يكتر في الركوع من تعظيم الله عز وجل لقولها من الركوع فعظموا فيه الرب وفيه دليل على أن الرب من أسماء الله الرب بالألف والله كما أن رب العالمين كذلك من أسماء الله لكن رب العالمين مضاف مثل الجلال والإكرام وأما الرب فإنهم غير مضاف فهوك السميع والبصير والرحمن والرحيم وما أشبه له وفي قوله أما السجود فأكثر من الدعاء تليل على أن هيئة السجود من أسلاب إجابة الدعاء لقوله فقامل أن يستجاب لكم والدعاء له حالات تكون أقرب إلى الإجابة كما أن له أوقات تكون أقرب إلى الإجابة فمن الحالات التي تقرب فيها الإجابة السجود وحال المضطر وحال المضلوم ومن الأزمان التي يرجى فيها الإجابة ما بين الأذان والإقاء فإن الدعاء بين الأذان والإقاء لا يرد وكذلك الدعاء عشية عرق وكذلك الدعاء في آخر الليل في السلط الآخر فإن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيقول من يدعوني فأستجيب له مئة