94 بلوغ المرام - شرح حديث سليمان بن يسار كان فلان يطيل الأولين من الظهر ويخفف العصر - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن سليمان بن يسار قال كان كلام يقل الأوليين من الظهر ويخطف العصر ويقرأ في المغرب بإقصار مفصل وفي العشاء بوسطه وفي الصبح بطواله فقال عبو هريرة ما صليه وراء أحد أشبه صلاة برده لله
صلى الله عليه وسلم من هذا أخرجه المسائي بإسناد صحيح إحنا رحمن الرحيم فقد جمنا الحديث أبي قتادة وأبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين مع الفاتحة السورة
أما في الركعتين الأخرين فإنه يقتصر على الفاتحة بمقتضى حديث أبي قتادة وأما مقتضى حديث أبي سعيد فإنه يبيض على الفاتحة ويدعم القراءة في الركعتين الأخرين على النصف من القراءة في
الركعتين الأوليين وأن عصر على النصف من طرات الظهر وهذا الحديث حديث سليمان أبي يسار يدل على ذلك أن رسول الله عليه السلام كان يطيق أن هذا الرجل الإمام الذي صلى بهم كان يدل راحتين
الأوليين من طرات الظهر ويخفف في العصر فيكون دالا على ما دل عليه الحديث أبي سعيد أن العصر يقول يكون راحتين الأوليين منه لقدر الرفعاتين الأخرين من الظهر والرفعاتين الأخرين من العصر
على النصف من ذلك وقوله كان يقرأ في المغرب من تسهار المفصل هذا هو الغالب الكثير أن رسول عليه السلام يقرأ في المغرب من تسهار المفصل والمفصل أوله سورة قاع وآخره آخره قرآن وسمي مفصلا
لكثرة قواطبه لأن سوره حطيرة ويجب من ذلك كثرة قواطبه ولهذا سمي مفصلا أما سور المفصل فمن قاعه إلى سورة عم سورة النبع وأما أصاره فمن سورة النبع إلى سورة القحة وأما قصاره فمن سورة
القحة إلى أخر القرآن فكانت غالد صلاة النبي صلى الله عليه وسلم المغرب من تسهار المفصل ومع ذلك سبج عنه أنه كان يقرأ من طواله وقد سبج عنه منه قرأ بالمرسلات والمرسلات من طوال المفصل
وعلى هذا فينبغي للإمام في صلاة المغرب أن يقرأ أحياناً في طوال المفصل لأن ذلك هجم النبي صلى الله عليه وسلم وقد مر علينا غير مرة لأن ما وردت به السنة على وجوه متنوعة فإن الأفضل أن
يفعل الإنسان جميعاً في الوجوه هذا أحياناً وهذا أحياناً حتى يأتي بجميع السنة أو بجميع السنة لا أن يقصص على نوع واحد منه لأنه يقصص على نوع واحد منها هجر الباقي وهذه القاعدة لكل
العبادات الواردة على وجوه متنوعة أن الأفضل أن يأتي به الإنسان مرة بعد أخرى ومرة يأتي بهذا النوع ومرة بهذا النوع حتى يأتي بهذا النوع