93 بلوغ المرام - شرح حديث إبي قتادة وأبي سعيد في صفة القراءة في صلاة الظهر والعصر - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أبي قتالة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحيانا ويطول الركعة الأولى
ويقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب متفق عليه وعن أبي سعيد الخضري رضي الله عنه قال كنا نحزر قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر فحذرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر
قدر ألف لامين تنزيل السجدة وفي الأخريين قدر النصف من ذلك وفي الأوليين من العصر على قدر الأخريين من الظهر والأخريين على النصف من ذلك رواه مسلم هذان حديثان ظهوم التعارض حديث أبي
قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وفي الركعتين الأخرين بفاتحة الكتاب فقط فأما اللفظ هذا الحديث تجد أنه جزم بذلك يقرأ في الركعتين
الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة وأنه متأكد بقوله ويسمعنا الآية أحياناً اسمعنا الآية أحياناً أما حديث أبي سعيد فإنه يقول حذرنا قراءته والحذر بمعنى التقدير والخرس فكان يقرأ في الركعتين
الأوليين من صلاة الظهر في قدر ألف لام ميم تنزيل هذا الحديث يدل على أنه يجعل قراءة الركعة الأولى وقراءة الركعة الثانية متساوية وحديث أبي قتادة يدل على أن الثانية أقصر من الأولى
انتبه للفرق هذا يعني فرقات الفرق الأول حديث أبي قتادة مجزوم به والثاني غير مجزوم به حذر ثانياً حديث أبي قتادة يدل على أن الركعة الأولى أقوى من الثانية وحديث أبي سعيد يدل على أن
رتعتين سواء ثالثاً حديث أبي قتادة يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر في الرفعتين الأخرين على الفاتحة وحديث أبي سعيد يدل على أنه كان يقرأ مع الفاتحة شيئاً لكن قراءته في
الرفعتين الأخيرتين على النص من قراءته في الرفعتين الأولى وكذلك أيضاً نقال في العصر رابعاً حديث أبي قتادة متفق عليه وحديث أبي سعيد انفرد به مسلم ما رواه بخالي فمن ثم اختلف العلماء
في تحريك هذين حديثين فقال بعضهم يؤخذ بحديث أبي قتادة لأنه مجزوم به ولأنه متفق عليه فهو أصح ولأنه جار على القاعدة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من أنه يجعل رسال الأولى أطول من
الثاني في خلاف حديث أبي سعيد فإنه غير مجلوم به وهو أيضاً غير جار على المعروف من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في فقال رسال الأولى أطول من الثاني وقد انفرد به مسلم فيكون حديث أبي
قتادة أولى ولكن صور في هذا أن نجمع بين الحديثين بالعمل بهذا تارفاً وبهذا تارفاً ويكون رسال الأولى أغلب ما يكون على ما دل عليه حديث أبي قتادة ولكن لا بأس أن تفعل أحياناً ما دل عليه
حديث أبي سعيد فتطول في الرطعتين الأوليين وتجعلهما سواء وتقصر في الأخيرتين وتجعلهما سواء وفي العصر على النصف من الظهر يكون قراءة الرطعتين الأوليين في العصر على النصف من قراءة
الرطعتين الأخرين من الظهر والركتين الأخرين من العصر على النصف من قراءة الرطعتين الأوليين يكون بالتدرج الرطعتين الأوليين من الظهر طويلة والثانية على النصف ورطعتين في العصر على النصف
من الرطعتين في ذات الظهر والركتين الأخرين من العصر على النصف من الرطعتين الأوليين من العصر