90 بلوغ المرام - قراءة البسملة في الصلاةوهل البسملة أية من الفاتحة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين متفق عليه زاد مسلم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في
آخرها وفي رواية لأحمد والنسائي وابن حزيمة لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وفي أخرى لابن حزيمة كانوا يسرون وعلى هذا يحمل النبي في رواية مسلم خلافا لمن أعلم وعن نعيم المجمر قال
صليت وراء أبي هريرة رضي الله عنه رضي الله تعالى عنه فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ولا الظالم قال آمين ويقول كلما سجد وإذا قام من الجلوس الله أكبر ثم
يقول إذا سلم والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم رواه النسائي وابن حزيمة وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأتم
الفاتحة فقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم فإنها إحدى آياتها رواه الدار قطني وصوب وقتها بسم الله الرحمن الرحيم هذه الحديث في بيان حكم البسم الله وهل هي من الفاتحة أو ليست منها والعلماء
رحمهم الله ما اختلفوا في ذلك واختلاف الأدلة ومنهم من يقول إنها من الفاتحة وليست من غيرها ولهذا تجدهم مرقمين لها من عدد الآيات في المصحة وفي غيرها ليس لها رقم ومن العلماء من يقول إن
البسملة ليست من الفاتحة ولكنها سنة مستقلة وهذا القول هو الراجل ويرجحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه عنه أبو هريرة عن الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الله
أنه قال قسمت الصلاة بيني وبين عبد مستين فإذا قال الحمد لله رب العالمين قال حميدا عبد وإذا قال الرحمن الرحيم قال أثنى علي عبد وإذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبد وإذا قال إياك
نعبد وإياك نستعيل قال هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل وإذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم والضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل وهذا
نص صرير في أن البسملة ليست منه ولهذا لم تذكر ويؤيد ذلك أيضا أنه بالاتفاق عدد آيات الفاتح السبع لأنه ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هي السبع النتالي فإذا
كان السبعا فإن نصفها إياك نعبد وإياك نستعيل وكما أنها نصفها في التلاوة فهي نصفها في المعنى لقوله تعالى هذا بيني وبين عبدي نصفين فالثلاثة الآيات الأولى حق محل لله والثلاثة اللي بعد
إياك نعبد وإياك نستعيل حق للآدمين وأما إياك نعبد وإياك نستعيل وهي الآية الرابعة على القول بأن البسمة الريسة من الفاتحة هي بين الله عز وجل وبين عبده نصفين وهذا القول هو الأرجح
والأصح ويدل لصحته أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يجهر بسم الله الرحمن الرحيم ولو كانت منها لجهر بها فلما لم يجهر بها علم أنها ليست منه فإن قلت إذا لم تكن الفاتحة إذا لم
تكن البسمة له من الفاتحة فكيف تكون سبع آيات قل نعم تكون سبع آيات لأننا نقول الحمد لله رب العالمين الآية الأولى الرحمن الرحيم الثاني مالك يوم الدين الثالث إياك نعبد وإياك نستعيل
الرابعة إهدنا الصراط المستقيم الخامسة صراط الذين أنعمت عليهم السابسة غير المغضوب عليهم والضالين السابعة وهذا التقسيم على أن نسب آيات هو الأنسب أيضا بأجل أن تتناسب الآيات لأننا لو
قلنا إهدنا الصراط المستقيم هي السابسة صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم والضالين هي السابعة ما تناسبت الآيات في الطول والقصر فكل هذه المعاني والأدلة النظرية تؤيد أيضا ما ذلف
عليه الأدلة الأدهرية