89 بلوغ المرام - شرح حديث عبادة بن الصامت لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن عبادة ابن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن متفق عليه وفي رواية لابن حبان والدار قطني لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وفي أخرى لأحمد وأبي داود والترمذي وابن حبان لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قلنا نعم قال لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا ذكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين متفق عليه زاد حديث عبادة ابن الصامت متفق عليه وسهير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا صلاة لا نافية للجنس مفيدة للعموم صلاة كل صلاة سواء كانت فرضا أو نفلا ذات رقوع وسجود أو ليست ذات رقوع ولا سجود مثل صلاة الجنازة فإنها لا تلتي إلا بفاتحة الكتاب أما سجود التلاوة وسجود الشكر فإنها ليست بصلاة ليست بصلاة وإلا لو كانت صلاة لوجب أن يقرأ فيها الفاتحة وكونه لا تجب فيها الفاتحة بالإجماع تليل على أنها ليست بصلاة وهذا هو الذي اخترأه شيخ نسام المتيمية رحمه الله في أن سجود التلاوة وسجود الشكر ليس بصلاة الصلاة لا تجزئ إلا بأم القرآن لا صلاة وإذا نظرنا إلى مثل هذا التعبيد عرفنا أن الصلاة باطلة كما قال النبي عليه الصلاة لا صلاة بغير وضوء أو بغير طهور فكذلك لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فدلالة هذا الحديث على بطلان الصلاة التي لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ظاهرة جدا ولا يمكن أن يحمل النبي على الكمال أي لا صلاة كاملة لأن هذا خلاف الظاهر ولأن قوله فقرأ ما تيسر من القرآن لا يمنع من أن يحمل على ما سوى الفاتحة أو يقال إن الفاتحة من أقرب ما يكون تيسر كما هو معروف فتقول إنه أول ما يدخل في قوله ما تيسر لمن لم يقرأ هذه الكتاب ولا هذه لا نافية ونفي العبادة نفل لصحتها إلا أن يقوم دليل على أن المراد نفل كمال هو خلو بالدليل وإلا في الأصل أن نفي العبادة نفل للصحة ويبين لذلك أنه ورد أحدث أخرى لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن لا تجزئ وهذا نص صريح على أن الصلاة تقعوا باطلة وفي حديثها به غيره كل صلاة اللي يقع فيها بأم القرآن فهي خداد الخداد الشيء الفاسد الذي لا ينفع ولا ينتفع به كل هذه نحة التي تجلل على أن قراءة الفاتحة ركن ركن بصلاة ولكن هل يركم في ركعة واحدة منها لننظر لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فإذا صليت وقرأت بها في ركعة ثم لم تقرأ بها في ركعة الأخرى صدق عليك أنك صليت بفاتحة أنك قرأت بفاتحة الكتاب في هذه الصلاة وعلى هذا فلا تجب إلا برفعة واحدة لكن هذا وإن كان صحيحاً حسب مذلول هذا الحديث الذي معنا أو حسب دلالة هذا الحديث الذي معنا لكن حديث المسيء في صلاته يدل على أن كل ركعة مثل ركعة الأولى لقوله عليه الصلاة والسلام للرجل ثم اقعل ذلك في صلاتك كلها بعد أن قال له اقرأ ما تسرى ماك من القرآن وعلى هذا فتجب قراءة الفاتحة في كل ركعة تجب في كل ركعة ويستفل من الفاظ التي ذكرها المؤلف بعد أنها تجب على المعموم يعني يجب على المعموم أن يقرأ الفاتحة وقوله لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقع بها قد بينا هذا الحديث في ألفاظ أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة الصبح فلما انصرت قال لعلكم تقرؤون حلف إمامكم قالوا نعم قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقع بها فيكون في ذلك دليل على أن قراءة الفاتحة تجب على المعموم حتى في الصلاة الجهرية لأن صلاة الصبح من الصلوات الجهرية وظاهر الحديث أيضا أنه لا فرق في صلاة الجهرية بين من سمعها مع الإمام ومن لم يسمعها فإنها تجب عليك فلو أدركت الإمام من أول رفعة وسمعت الفاتحة منه فإنه يجب عليك أن تقرأ الفاتحة ولا تستطيع عنه لأن هذا هو ظاهر الأحاديث العامة والأحاديث الخاص والواجب في النصوص إجراؤها على ظاهره حتى يوجد دليل يدل على التخصيص فإن قال قائم عندنا دليل يدل على التخصيص وهو قوله تعالى وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا وقول النبي صلى الله عليه وسلم في الإمام إذا قرأ فأنصتوا فإن هذا يدل على أن قراءة الفاتحة تسقط إذا كنت تسمع قراءة الإمام لأن قوله إذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا يعموا الإنصاف عن الفاتحة وغيره وكذلك إذا قرأ فأنصتوا فالجواب على ذلك أن الآية عامة إذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ما قال الله تعالى إذا قرأت الفاتحة فاستمعوا لها وأنصتوا قال إذا قرأ الفرآن وهو عامة وكذلك الحديث إذا قرأ الإمام فأنصتوا هذا عامة يشمل قراءة الفاتحة وغيرها ومن المعلومة عند آل العلم أن الخاص يقضي على العامة خاص يقضي على العامة فإذا كان رسول عليه الصلاة والسلام صلاة الصبح وقال لا تفعلوا يعني لا تقأوا لمن يقرأ إلا بإم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقضى بها فإن هذا جليل خاص والدليل الخاص يقضي على الدليل العامة لأننا لو ألغينا جلالة الخاصة على قصوصه لكنا أهترنا نصا من الشريعه فإذا قلنا يعمل بهذا الحديث في قصوصه ويعمل بالأحديث الأخرى وبالآية في العموة. قلنا إذا كانت الصلاة الجهية فإن المأموم لا يقرأ سوى الفاتحة فإن قرأ غيرها فهو عاص لله ورسوله وإذا كان في السرية فإنه يقرأ الفاتحة وغيرها لأنه لا يسمع القرآن من إماميه. وهذا الطول هو الطول غاجح عنه وإن كان المسألة فيها خلاف بينها بالعلم خلاف طويل عريض منها من الخلاف ما ذهب إليه شيخ السام بن تيمية حيث قال إن الصلاة إن قراءة الفاتحة تسكت عن المأموم في الصلاة الجهرية لأن قراءة الإمام في الصلاة الجهرية قراءة له فإن المستمع المنصد حلقارئ بدليل أن الله تعالى قال في قصة موسى وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعاون وملأه زينة وعموال تنحقات الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيله ربنا اطمس على أمواله واشتد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم قال موسى فقال الله تعالى قال قد أجيبت دعوتكما مع أن القائل أبداعي من موسى وهو واحد لكن قال أهل العلم إن هارون كان يؤمن كان يؤمن فجعل الله تعالى هارون مع كونه مستمعا جعله داعيا فدل هذا على أن المستمع للقارئ يكون بمنزلة القارئ قال والمعنى يقفضي ذلك إذ لا فائدة في جهر الإمام إذا لم يغني عن قراءة المأموم ولو جفاعد ليش يجهر إلا من أجل أن تتفق القراءة ويكون ويكون الإمام متحمل عن المأموم القراءة والحقيقة أنما ذهب إلي الشفاهم وهو قوي جدا في النظر لكن ليس لنا ضد عن العمل بالحديث عبادة بن الصانع وهو صحيح قال لا تفعلوا وهو بعد أن انصره من صالح الفجر قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لمقابه وإذا كان هذا حديث الرسول عليه الصلاة والسلام فإن الواجب علينا أن نتبعه وإلا لا أشكلنا قول الشيخ الإسلام قوي في النظر جدا وقال بعض أهل العلم إن المأموم لا قراءة عليه مطلقة في الجهرية والسرية وهذا المشفور من منهب الحنابلة واستدلوا بحديث لا صح وهو قوله من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ولكن هذا الحديث لا يصح ولو صح على فرض صحتي فنقول قراءة الإمام له قراءة فيما عدا الفاتحة لأن الفاتحة قد دلت الأحاديث على أنه لا بد من قراءته وذهب بعد ظاهر العلم إلى أن قراءة الفاتحة ليست لواجبة أصلا لا على الإمام ولا المأموم ولا المنفرد لأن الله تعالى ويقول فقرأوا ما تيسر من القرآن قلنا بالإلى الله عليه الصلاة والسلام قال للرجل الذي أسالك صراطي اقرأ ما تيسر معك من القرآن لكن هذا من أضعف الأقوال لأن قوله ما تيسر مبهم فإن أسماء المصور من الأشياء المبهومة ففسره النبي عليه الصلاة والسلام بأنه قراءة الفاتحة لا بد منه وهذا القول من أضعف الأقوال ولكن يستثنى من ذلك من القول بوجوب قراءة الفاتحة ما إذا أدرك الإمام راكعا المسبوق إذا دخل وجد إمام راكعا فإنه يكذر للإحرام ويركع مع الإمام ويكون مدركا للركعة وتسقط عنه الفاتحة حينئذن وكذلك لو دخل مع الإمام ثم ركع الإمام قبل أن يتمكى من إكمالها فإنه يركع معه وتسقط عنه الفاتحة في هذه الحال ويدل لذلك حينه دواب بكر رضي الله عنه صحيحين أنه دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فذهب مسجعا إلى الصف وركع قبل أن يسلع إلى الصف ثم دخل فلما سلم النبي عليه الصلاة والسلام قال أيكم فعل ذلك فقال أنا فقال زادك الله حرصا ولا تعود ولم يأمره النبي عليه الصلاة والسلام بقراءة ركعة ومن المعلوم أنه ما أسرع إلا من أجل أن يدرك الركع حتى أنه ورد في بعض العفاظ خشيت يا رسول الله أن تكوتني فقال زادك الله حرصا ولا تعود ففي هذه الحالة فسقط ووجهها من النظر إضافة إلى الأثر وجه سقوطها أن هذا الرجل لم يدرك القيام الذي هو محل طراءة الفاتحة فسقط عنه الذكر لسقوط محله سقوط محله كما يسقط غسل اليد في الوضوء إذا قطعت لو قطعت يده من المرفض ونضق له ذراك فإنه يسقط عنه غسلها لفواس المحل كذلك هذا الرجل الذي أدرك الإمام راكعا تسقط عنه فاتحة