84 بلوغ المرام - شرح حديث أبي حميد الساعدي رأيت رسول الله إذا كبر جعل يديه حدوا منكبيه - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر جعل يديه حذو منكبي وإذا ركع أمكن يديه من ركبتي ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل
فقار مكانا فإذا سجد وضع يديه غير مخترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى وإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى
ونصب الأخرى وقعد على مقعدته أخرجه البخاري هذا الحديث أيضا هي بيان كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وقد بيّن أبو حميد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كبّر رفع
يديه إلى حذو من تبيه فقول إذا كبّر هل المراد إذا شرع في التكبير فيقوم ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير أو المراد إذا كبّر وانتهى من التكبير رفع يديه اللفظ محتمل والرواة في هذا أيضا
محتمل ولهذا قال بعض راه العلم إن هذا مما فيه سعر وأنه لا بأس أن تبتدع الرفع مع ابتداء التكبير وتنهيه معه أو أن تكبّر ثم ترفع أو أن ترفع ثم تكبّر قالوا إن الأمر في ذلك واسه أما عند
الحنابل رحمه الله المشهور من مذهبنا فهم يقولون إن ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاءه مع انتهاء التكبير يعني يقول الله أكبر ثم ترع في ذلك على الصدق ولكن الذي يظهر لي من الأدلة
أن الأمر في هذا واسه وأنه لا حرك إذا ابتداء التكبير أولا أو الرفع أولا وذكر ابو ثميد أن النبي عليه الصلاة والسلام إذا رفع مكن يديه من رفتين يعني ما يرأهما وضعا فقط بل يمكنهما
تمكينا قوية من رفتين ويفرج بين الأصار لأن ذلك أثبت في الركوح وذكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع هصر ظهره يعني نمج عنه مقوصا بل يحصره وفي حديث عائشة أنه صلى الله
عليه وسلم لا يسوّب رأسه ولا يشسه يعني ما يفع ولا ينزل فإذا كان الظهر مهصورا والرأس مساويا له صار ذلك استقرارا كاملا ولهذا في بعض الروايات عن بعض الذين وصفوا صلاة النبي صلى الله
عليه وسلم قالوا حتى لو صفت عليه الماء لا يستقر من شدة هصره إياه ومساواته له وأما ما قاله بعض الناس الآن الناس طرفا نقيل ووسط بعضهم يقوص ظهره ويحنيه هذا خلال السنة وبعضهم ينزل مرضه
حتى يبعسه وهذا أيضا خلال السنة أن يكون ظهره وأن يكون ظهره مستويا وأن تكون يدك ممكنة في رفتين ولك رأى رضي الله عنه أنه إذا سجد فإنه يسجد على يديه غير مفترش ولا قابغهما ما يعني
التراش هنا أن يضع الزراعين على الأرض ما لرى الزراعين على الأرض لأن النبي صلى الله عليه وسلم منها عن ذلك وقال اعتذلوا في السجود ولا يكترش أحدكم زراعيه التراش السبع وقوله صلى الله
عليه وسلم في السبع هذا التشبيه راجبه التقبيح والتنفير إذن لا تسته الزراعين على الأرض فإنها لم يكن محرما لأن النبي صلى الله عليه وسلم منها عنه وقوله ولا قابضهما أي ولا ضامهما إلى
جنبيه فكان يفرق عليه الصلاة والسلام بين يديه في حال السجود حتى يبدو بياض إبطين ولكن أين يكون محل الكتفين هل يكون على حداء الجبهة أو يكون على حداء الكتفين قال بعض العلماء إنه يكون
على حداء الكتفين كما أن رفعهما عند التكبير يكون إلى حداء الكتفين فتلارك ورعهما في الصجود وهذا هو المشهور عند الحناب وقال بعض أهل العلم إنه يسجد بينهما فيقدمهما حتى يكون الجبهة
بينهما وهذا أبلغ في كونه في التفريق إذا قدمهم يكون تفريقه أكثر حتى يرى فياضل التفريق وذكر رضي الله عنه أبو حميد أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا جلس يفرش رجله المسرى وينصب
اليوم وهذا يشمل كل جلسات الصلاة إلا ما السفن هيشمل الجلسة بين السجدين والجلسة للتشهر الأول والجلسة للتشهر الأخير في الصلاة الثنائية لأنه كان عليه الصلاة والسلام يفرش يعني يجلس على
الرجل اليسرى وينصب الرجل اليوم والمراض ينصب القدم مرساق إنما ينصب القدم فقط ويكون جالسا على رجله اليسرى صلى الله عليه وسلم أما في الأخيرة فذكر أبو حميد أن النبي عليه الصلاة والسلام
ينصب اليمنى ويخصد اليسرى من الجانب الأيمن وهذا ما يسميه العلماء بالتورد والحكمة من التفريق بين الجالسة التشهر الأول والثاني حتى يتبين حتى يتبين أن هذا هو التشهر الأخير ووجه آخر أن
التشهر الأخير يطول به بخلاف التشهر الأول التشهر الأول لا يطول به ما فيه دعاء ولا شيء التشهر الأخير يطول به فكان التورق والاستقرار على الأرض أيصر على المصلم من كونه يجلس على قدمه
حتى إن بعض الناس ما يستطيع جلس على القدم إذا جلس على قدمه اليسرى حضرت رجله لكن إذا تورق ومكن مقعدته من الأرض كان ذلك أيصر وهذا من حكم الشرق وعلى كل حال حديث أبي حميد ذكرها ليس