82 بلوغ المرام - شرح حديث إبي هريرة إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء - الشيخ صالح بن فوزان الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قلت إلى الصلاة فأفضغ الوضوء ثم استخدروا كذلك تكذر ثم اقرأ ما تأسر معك من القرآن ثم ارتع حتى تطمئن راتعا ثم ارتع حتى تعتدل قائمة ثم استد حتى تطمئن ساجدا ثم ارتع حتى تطمئن جالسا ثم استد حتى تطمئن ساجدا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها أخرجه السبعة واللطوري بخاري ولبن ما جثب إسناد مسلم حتى تطمئن قائمة ومثله في حديث رفاعة بن رافع عند أحمد وابن حسان حتى تطمئن قائمة ولأحمد فأقم صوبك حتى ترجع العظام وللنساء وأبي داود من حديث رفاعة بن رافع إنها لا تتمه صلاة أحدكم حتى يسرغ الوبوء كما أمره الله تعالى ثم يكبر الله تعالى ويحمده ويذني عليه وفيها فإن كان معك القرآن فقرأ وإلا فأحمد الله وكبره وهالله ولأبي داودة مقرأ بأمه كتاب وبما شاء الله ولابن حدانة ثم بما شئ بسم الله الرحمن الرحيم تقدم لنا السلام على أول هذا الحديث وبينا إن سببه أن رجلا دخل المسجد فصلى بدون طمئنه وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم عليه فرد عليه السلام وقال له ارجع فصل فإنك لم تصل وبين له النبي عليه الصلاة والسلام ماذا يجب له بعد أن ترره ثلاث مرات فقال الرجل والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلم فقال إذا قمت إلى الصلاة فأسبع الورو يعني إذا قمت قال بعض العلماء إذا أردت أن تقوم لأن الوضو يكون سادقا على القيام للصلاة القيام الذي يكبر فيه والمعنى إذا نهضت وأردت أن تصل فإنه تأسبع الوضو وقد تقدم الكلام على الوضو وأنه هو أن يتمضمط يأكل كفيه أولا ثلاث مرات ثم يتمضمط ويستنشق ثم يأصل وجه ثم يديه إلى المرفقين ثم يمسح دراسه وودنين ثم يأصل وجهيه إلى الكعبين وسبق لنا أن الواجب في ذلك مرة وأن الأكمل ولفضة ثلاث مرات إلا في الرأس فإن الرأس لا يسن تترار مسحه ولقال فقهان رحمه الله إنه يفرأ تترار مسح الرأس وتترار مسح كل ما يسن كل ما يمسح فإنه لا يترار وذلك لأن الشارع إنما قصد بالاقتصال على المثل التخفيق والتكرار خلاف ذلك فكل شيء يمسح فإنه لا يترار الرأس والخفين والجبيرة وما أشكرها وقول عليه الصلاة والسلام هم استقبل القبلة فقدم لنا أن استقبال القبلة الشرق لصحة الصلاة إلا في ثلاث حالات الحال الأولى إذا كان إنسان عاجزا والحال الثاني إذا كان خائفا والحال الثالثة إذا كان متنفلا في سفر ففي هذه الأحوال الثلاث لا يجب استقبال القبلة وما عد ذلك فإنه يجب وقول عليه الصلاة والسلام فكبر يعني قل الله أكبر وهذه تكبيرة الإفرام التي لا تنعقد الصلاة إلا بها ولا بد أن تكون بهذا اللفظ الله أكبر فلو قال الله أجل أو الله أعظم فإنها لا تسأل ولا بد أن تكون هكذا الله أكبر فلو مد الهمزة وقال آه الله أكبر ناصف لأنه إذا قال آه الله فالهمزة هنا لستها فقوله تعالى آه الله خير عما يشركون ثانيا قال العلماء ولا يمر الباء لقوله أكبر لا يقول الله أكبر بمد الباء لأنه باللغة العربية جمع كبر والكبر اسم من أسماء الطبع فيكون أكبر معناه طبوع معناها طبوع وهذا لا لا يمكن فإذا لا يمكن الهمزة آه الله ولا الباء وكلذلك أيضا يقول أكبر بالهمز ولو قال الله أكبر فإنه نغة لأن لا تطلبه الصلاة لأن الهمزة إذا جاءت بعد مضمو فإنه يجوز أن تقلد واول كلها العربية فلو قال الله أكبر فإنها لا تذر ولكن الهمزة أفضل وأحسن لهمها الأصل قال ثم أقرأ ما تيسر معك من القرآن ما تيسر معك فإن تيسر بالذاتها فإنها متعينة بالأدلة الأخرى وإن لم تتيسر فما تيسر من مسوعة ما تيسر معك من القرآن وفي قولي صلى الله عليه وسلم ما تيسر دمين على فرد من أفراد القاعدة العظيمة الشرية وهي أن هذا الدين يسر ولسا بعسر فهو وإلى الحمد والمنة ميسر أصله ميسر نفس الشرائع التي فرضت علينا ولله حمد ميسر السهلة ثم إذا قرأ علينا ما يوجد التسير سهرت ويسرت صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب فالدين كله وإذا وجدت أسباب تقصد التسير تيسر أكثر اقرأ ما تيسر معك من القرآن القرآن هو كلام الله عز وجل تتلم الله به حقيقة فهذا القرآن الذي نقرأ هو كلام الله تعالى حقا ليس عبارة عن كلام الله ولا حكاية عن كلام الله وليس مقلوقا من مقلوقات الله ولكنه كلام رب العالمين تتلم به حقيقة وألقاه على جبريل ثم جبريل ألقاه على قلب النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا نعرف فضل هذا القرآن وأنه أشرف كلام وأحسنه كلام وأبلهه وأصدقه وعادله فلهذا كان مفروضا علينا في كل صلاة أن نقرأ بأمه بأم القرآن لأنها الجامعة الحاوية لمعانيه وهي السبع المثاني التي ذكرها الله تعالى من فردة ثم عطفها عليه القرآن ورقد أخيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم سبع من المثاني هي الفاتحة والقرآن العظيم ومنه الفاتحة لكنهم من باب عطف العام على الخاص ثم نقرأ ما تيسر معك من القرآن والسنة بينت ذلك بأن يقرأ الفاتحة الكتاب وما تيسر معها أيضا وسيأتي إن شاء الله تعالى ما الذي يقرأه معه ثم اركع حتى تتمئن راكعا اركع والركوع هو حني الظهر يحن إنسان ظهره حتى يمكنه مس ركبتيه بيديه ما هو هنا يسير ينحني بحيث يمكن مس ركبتيه بيديه وقال بعض العلماء ينحني بحيث يكون إلى الركوع أقرب منه إلى القيام والمعنى متقارب ولكن الأكمل أن ينحني حتى يستوي رأسه وظهره لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتع حتى تعتدل قائما هذه رواة الصحيحين ولكن هناك رواة أخرى يقول حتى تطمئن قائما حتى تطمئن فإن قال قائل كيف يمكن أن نكون حتى تعتدل وحتى تطمئن لفضان متغيرات معانا قصة واحدة فهل الرسول عليه الصلاة والسلام قال حتى تعتدل حتى تطمئن أن نرجح أحد اللطين على الآخر أن نأخذ بالزائد منهما نعم هذه الإرادات الثلاثة ترد علينا في كل حديث اختلف بها الرواة والقصة واحدة وقد ذهب كثير من أهل العلم في مثل هذا التغاير يذهبون إلى أن القصة متعددة وهم بذلك يخرجون ظاهر من التعار إذا جعلنا القصة متعددة لكن أحيانا لا يمكن هذا الابدعاء يعني بحيث يجدم الإنسان أن القصة واحدة بلا شك وحين إذن تكون هذه الدعوة مجرد تخلص وليست مبنية على حقيقة ولا تحقيق وهذا يلجأ إليه كثير من المحددين كما يلجأ كثير من المفسدين إذا عجزوا عن الجمع بن الآتين قالوا إن هذه الآية منسوخة بذلك الآية فيلجأون إلى دعوة النصر وهذه طريق ليست بسليم بل السلامة أن نجمع بينهما مهما أم كم فإن لم يمكن فإن ندع الشاب نأخذ بالراجع وندع الشاب وأما نقول بتعجد القصة لمثل هذا الحديث فهو بعين تجده إذن ماذا نسمع بين لفظ الصحيحين حتى تعتذل وبين لفظ غيرهما حتى تطمئنه فنقول إن حتى تطمئنه أبلغ من حتى تعتذل لأن الطمأنينه اعتدال وزيادة وما دانا الضوات لها ثقاء بإسناد على شرق مسلم فإننا نأخذ بها نأخذ بها ثم نقول بمرجح آخر وهو أن قوله في آخر الحديث بعد السجود ثم أرفع حتى تطمئن جالسا يدل على أن لفظ الحديث حتى تطمئن قائما وأن هذا أقرب للصواء ليكون الحديث بابه واحدا ثم إننا إذا أخذنا بالطمأنينة كما قلت قبل أخذنا بزيادة علم فقد يكون بعض الضوات صار عنده شيء من الشك هل قال حتى تعتدل أخذت برمئن فاقتصر على المتيقن وهو الاعتداء وقد يكون أيضا رواه بالمعنى الحاصل أنه لا بد أن يطمئن الإنسان في القيام بعد الركوع ومع الأسف أن كثير من المصلين الآن يخلون بهذا الضوات تجده إذا تفضل الركوع ورفع ربما يطمئنه في الركوع ولكن إذا رفع من الركوع ما ينجيه يقول سمع الله من الحمد إلا وقد تجد حتى إننا نشاهد بعضهم لا يعتدل قائنا يسجد من انتناء والعياذ بالله وهذا الرجل لو صلى ألف مرة فإن صلاته غير مقرور ولو مات على هذه الحال لمات وهو لا يصلي هو ومن لا يصلي على حد سوى لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لهذا الرجل ارجع فصل فإنك لم تصلي وعلى هذا فنقول كل من لا يطمئنه في صلاة فإنه وإن أداها بالحركات فإنها غير مقرورة ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا اسجد على أي شيء على الأعضاء السبعة كما ثبت به الحديث حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ممرنا أن نسجد على سبعة أعضاء الجبهة وأشار بيده العنف والكفين والرقبتين وأضاف قدمين فلا بد من السجود على هذه الأعضاء السبعة لأجل أن يكون الساجد قد باشر الأرض بأشرف أعضائه وأعلاها وأنزل أعضائه وأحبتها وهي القدمان الجبهة والأمن أعلى ما في الإنسان وأعزل ما في الإنسان لأنهما في الوجه وأشرف ما في الإنسان ينزلهما حتى يكون بحذاء الجلي المباشرين للأداء وللأرض والذين هما أسفل ما في الإنسان وهذا من كمال الظل لله عز وجل ولأجل هذا الكمال كمال الظل فبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال أقرب ما يكون العبد من ربه وساجده لأنه لما تواضع لله عز وجل بهذا التواضع حتى جعل أعلى بدنه محاذر لأسفره رفعه الله عز وجل وصار أقرب ما يكون من ربه وهو ساجده جزاء له على عمل جزاء مفاقا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارتع حتى تطمئن جالسا وهذه الجلسة بين سجده وهي ركل والطمئن فيها ركل ومع ذلك فكثير من المصلين لا يهتمون بهذه الجلسة ينقرونه ولا فتقول إن بعضهم لم يعتدن جالسا وينزل ساجدا مرة الأخرى هذا أيضا لا تقول صلاته لعدم وجود الطمئنين منه قال عليه الصلاة والسلام ثم اسجد حتى تطمئن مساجدا وهذه السجده ثانيا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها افعل ذلك المشارع إليه القراءة والرفوع والرقم والسجود والرقم والجولس بين السجدين في صلاتك كلها هل المراب في صلواتك المستقبلة أو المراب في صلاتك باقية الصلاة أي في الرفوع وفي الرفع نعم يحتمل هذا وهذا والمراب الجميع يعني في كل رقعة من رقعة الصلاة افعل هذا وفي كل صلاة المستقبلة افعل هذا أيضا نعود إلى هذا الحديث لنسنبط منه بعض الأحكام يستفاج من هذا الحديث أولا وجوب رج السلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم رج عليه مع أن هذا الرجل في ظاهر أمره أنه مختل لأنه لم يطمئن في صلاةه والرسول عليه وسلم كان يرج عليه ويستفاج منه أيضا أن الإنسان إذا انصرف عن أخيه وصلى ثم عاد إليهم الرسالة فإنه نعم يسلم عليهم الرسالة وقد ذكر عن استحاض رضي الله عنهم أنهم كانوا إذا فرقتهم شجرة أو أكمة ثم يتقوا بعدها فإن بعضهم يسلم على بعض ويستفاج من هذا الحديث اسم تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه ردده ثلاث مرات حتى تبين بل تبين ضرورته إلى العلم ولهذا أقدم والذي باءتك بالحق لا أسن غير هذا تعلم ومن فراد الحديث أنه يجوز للعالم أن يؤخر البيان ولكن لا يكتب يؤخر البيان لحاجة ينتفع بها المعلم كما في هذا الحديث وكما في حديث من عمر أن رسول صلى الله عليه وسلم أغضى عليهم قال إن شجرة من الشجر مثلها مثل المؤمن يعني جائما حيا لا يخط ورقه يقول ابن عمر فأخذ الناس في شجر البواي كل نجيب شجرة يقول فوقع في نفسي أنها النخلة ولكني كنت أصغر القوم فلم أقول شيئا حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام إنها النخلة ومن هذا ما يحصل من المجرس من المعلم يسأل الطلبة فيجيب بعضهم بالخطأ ثم لا يبينه إلا بعد لكن لا بد أن يبين في المجلس هذا أيضا لا بأس به ومنه إجابة الطلبة فإن الطالب قد يجيب بغير الصواق قد يطلب منه مثل معنى آية أو معنى حديث سيجيب بغير الصواق هذا لا بأس به لأنه سيعقب وسيبيّم ما هو الصواق وليس هذا القول بالقرآن بالرأي لأن هذا لم يقل به قولا منتهية بل لابد أن نعرضه على المعلم المصح ومن فوائد هذا القديم أن ما لا نصف شرعا يجوز انتفاؤه أو يجوز نفله لغة لقوله فإنك لم تصل فنفاه مع وجوده لكن لما كان لا صح