81 بلوغ المرام - شرح حديث أبي قتادة إدا دخل أحكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي قتارة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين قوله إذا دخل أحدكم المسجد المسجد المكان المعدل الصلاة الذي تقام فيه الصلاة وليس المراد كل مصلى بل المساجد المعهودة المفتوحة للناس يصلون فيها وأل في قوله المسجد للإستقرار أي أي مسجد تركنه صغيراً كان أم كبيراً جامعاً كان أم للصلاة الخمس فلا يجلس أي في المسجد إذا كان يريد الجلوس حتى يصلي ركعتين يصلي ركعتين وهاتان الركعتين تسميان عند أهل العلم جحية المسجد ففي الحديث الفوائد منها مشروعية الصلاة عند دخول المسجد قبل أن يجلس لقولي فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وهل هذه المشروعية على سبيل النجوب أو على سبيل الاستحباب اختلف في هذا أهل العلم وأكثرهم على أنها على سبيل الاستحباب حجة القائلين بالوجوب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجلس حتى يصلي ركعتين والأصر في النهي التحريم لأن هذا عبادة والأصر في النهي في العبادات هو التحريم ومن الأدلة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب الناس يوم الجمعة فدخل رجل فجلس فقال له أصليت قال لا قال قم فصل ركعتين وتجوز بهما وجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قطع الخطبة وهي موجه إلى الناس والناس مشرعبون لاستماعها فقطعها ليخاطب هذا الرجل ثانيا أنه أمره أن يصلي ويتجوز في صلاةه مع أن الصلاة هذه سوف يتشاغل بها عن استماع الخطبة والتشاغل عن استماع الخطبة محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغلت هذا مع أنه نهي عن منكر وجه ثالث أنه قال تجوز فيهما مما يدل على أن هذه الصلاة شف ضرورة تتقدر بقدرها ولا شك أن هذا استدلال قوي فالقول بهجوب تحية المسجد قوي جدا أما حجة القائلين بأنها لا تجب فاحتجوا بأمور منها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال للرجل الذي أخبره بأن عليه خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها يقول الرجل قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا إلا أن تطوع فقوله لا يشمل كل صلاة سواء كانت ذات سبب أم لا ولكن في هذا الاستدلال شيئا من النظر لأن مراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك الصلوات الخمس الدائمة فليس يوجد صلاة دائمة بدوام الأيام غير واجبة غير هذه الصلوات الخمس نعم يستدل بهذا الحديث على عدم وجوب صلاة الوثر لأن الصلاة تتكرر في اللوم والليلة فيستدل بهذا الحديث على عدم وجوبها أي صلاة الوثر ويقال في الرد على هذا الدليل صلاة دخول المسجد لها سبب عادة فتتقيد بسببها كصلاة الكسوف مثلا على قول من يرى أنها واجبة فإنها خارجة عن الخمس لكن لها سبب أو جبه وكصلاة العيد فإنها واجبة وهي خارجة عن الصلاة الخمس لكن لها إيش لها سبب وهو العيد فمراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا إلا أن تطوع الصلوات إيش التي تدور بدوران الأيام كذلك أيضا قالوا في رب هذا السجلال قالوا لو أن الإنسان نذر أن يصل واجبت عليه الصلاة مع أنها ليست من الصلاة الخمس لكن لها سبب وهو النذر فالمهم أن الاستزال بهذا الحديث لا يستقيم طيب قالوا ومن الأدلة على أن النبي صلى الله عليه وعلى آل وسلم كان يأتي إلى الجمعة فيبدأ الخطبة ولا يصل لرفعتين وهذا يدل على أن تحيير المسجد ليست من واجبة فهذا الاستزال قد يقول قائل إن فيه شيئا من النظر لأن الخطيب لا يجلس بالخطبة إلا بين الخطبتين وهو جلوس يسير لإظهار الفرق بين أيش الخطبتين بالفعل وبالقول أما بالقول فسأسكت عند الخطبة الأولى وأما بالفعل فسأجلس وأيضا الخطبة تابعة للصلاة صلاة الجمعة وهو لن يجلس بعد الخطبة بل سيبدأ بصلاة الجمعة فضعوا فالاستلال استدلوا أيضا بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما دخل مكة ودخل المسجد الأحرام بدأ بالطواف ثم صلى بعد ذلك ركعتين وهذا الاستدلال أيضا فيه نظر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم امتدأ الطواف وجعل يمشي لم يجلس فإنه عليه الصلاة والسلام لم يجلس فبل طاف ثم صلى ركعتين فالمهم أن القول بوجوب تحية المسجد قول قول لا يكاد الإنسان يأتي بدليل واضح يدل على عدم وجوبها استللوا أيضا بعدم وجوب بقصة كعب بن مالك رضي الله عنه حين دخل المسجد حين تاب الله عليه وتلقاه الناس يهنؤونه ولم يذكر في الحديث أنه صلى ركعتين لكن هذا الاستدلال أيضا فيه شيء من النظر لأنه قد يقال إن كعب بن مالك ليس على وضوء ومن لمس على وضوء لا تجب عليه الصلاة وكيف يمكن أن نقول أن نقول بوجوب الصلاة وهو على غير وضوء فإن قال قائل إن كعب بن مالك يحكي عن نفسه أنه جاء أو جاءته بشرى بعد صلاة الفجر والأصل بقاء وضوءه فقد دخل المسجد وهو على وضوء قلنا هذا ليس متعين وإذا كان الاحتمال في الاستدلال بطل بطل استدلال به استدلوا أيضا بقصة في الثلاثة الذين أتوا إلى النبي إذا دخلوا المسجد فأحدهم جلس في الحلقة والثاني وراء الحلقة والثالث ولل ولم يذكر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرهم بالصلاة والجواب أن يقال عن هذا الاستدلال أن يقال هذه قضية عين فلعل النبي صلى الله عليه وسلم شاهدهم حين دخلوا فصلوا وليس بالحديث أنهم لم يصلوا رفعتي على كل حال فالإنسان إذا أراد أن يقري ذنة فلا يجلس إذا دخل المسجد وهو على طهارة من فوائد هذا الحديث أن الرفعتي تصليان بكل وقت لعموم قوله إذا دخل أحدكم المسجد فإن إذا ظرف زمان مطلق غير مقيم فيصلي تحية المسجد في أي وقت دخل حتى بعد صلاة الفجر حتى بعد صلاة العصر حتى عند قيم الشمس عند الزوال فيصلي تحية المسجد ما تدخل وقيل لا يصلي تحية المسجد لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد صلاة العصر حتى تغضب وهذا نهي عن نهي عن الصلاة عن أي صلاة لأنه لا نافي للجنس فيكون نافيها نصاً في التعميم فلا يصلي ولكن الجواب عن هذا أن يقال هذا الحديث لا صلاة بعد صلاة السبح ولا صلاة بعد صلاة العصر عام في الوقت خاص نعم خاص في الوقت عام في الصلاة كيف خاص في الوقت من صلاة الفجر إلى طلع الشمس من صلاة العصر إلى غروب عام في إيش في الصلاة وحديث بي قتاله عام في الوقت خاص في الصلاة فبينهما عموم وخصوص من وجه كل واحد منهما أعم من الآخر من وجه وحينئذ ننظر أيهما أقوى عموماً فإذا نظرنا أيهما أقوى عموماً تبين أن الأقوى عموماً حديث أبي قتاله إذا دخل أحدهم المسجد فلا يجلس حتى يصل فيأخذ بعموم ويقال في أي وقت تدخل المسجد لا تجلس حتى تصلي ركعتين وهذا القول هو الراجح أن تحية المسجد ليس عنها وقت نعيم فإن قال قائل هل يمكن أن يقاس عليها بقية النوافل التي لها سبب كسنة الوضوء وصلاة الاستخار فيما يفوت وما أشبهها فالجواب نعم يقاس عليها لأن العلة واحدة وهي وجود السبب فلقوة هذا السبب ارتفع النهر وأيضا في بعض الفاظ الحديث الحديث النهي لا تتحر الصلاة وهذا يجل على أن المقصود بذلك من يتحر الصلاة ويصلي في وقت النهر وهو الذي يصلي صلاة تطوع ليس لها سبب فالصواب إذن الرواة الأخرى عن الإمام أحمد وهي مذهب الشافعي واختيار الشيخ الإسلام بن تيمية أنه لا نهي عن كل صلاة ذات سبب كل صلاة لها سبب لا نهي عنها من ذلك مثلا ركعت الوضوء وركعت الطواف وركعت الاستخار فيما يفوت وغير ذلك من فوائد هذا الحديث أنه لو صلى فريضة عند دخوله المسجد لكفع وجه الدلالة أن الفريضة يصدق عليها أنها ركعتان فإذا دخل المسجد وصلى الفجر صلاة الفجر وجلس فقد أدى معلمه لأن الحديث عام فلا يجد حتى يصلي ركعتين والمقصود هو افتتاح المسجد بصلاة ركعتين وهذا يحصل بالفريضة كما يحصل ومن فوائد هذا الحديث أنه لو صلى ركعة واحدة لم تجزئ كما لو كان الإنسان لم يوتر فدخل المسجد فأوتر في ركعة واحدة فإنه لا يجزئ في ظهر الحديث لأنه قال حتى يصلي ركعتين ولم يطلق يعني لم يطل حتى يصلي لو قال حتى يصلي فلا إشكال قال ركعتين وكذلك لو دخل وصلى صلاة المغرب فإنه لم يصلي ركعتين بل صلى ثلاثة لكن قال إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال هذا في الشيء الدائم أما الشيء النادر فإذا سمي صلاة شرعا أجزأ عن ركعتين وعلى هذا فإذا دخل المسجد في آخر الليل ولم يوتر فأوتر بركعة ثم جلس فقد أدم عليه ويكون قول رسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم حتى يصل ركعتين بناء على الغالب وإلا فلو صلى ركعة واحدة أو ثلاثة ركعات لأدى ما عليه ومن فوائد هذا الحديث أنه إذا دخل المصلى فلا تحية عليه المصلى الذي أعده النسان مكان للصلاة في بيته أو في مزرعته أو ما أشبه ذلك لأن هذا المصلى لا يسمى مسجدا ومن فوائد هذا الحديث أنه إذا دخل مصلى العيد فلا يجلس حتى يصل ركعتين لأن مصلى العيد مسجد فإن قال قال ما هو الدليل على أن المصلى العيد مسجد فالجواب الدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر النساء أن يخرجنا لصلاة العيد ليشهدنا الخير ودعوة المسلمين وأمر حيض أن يعتزلنا المصلى وهذا الحكم خاص بالمساجد أعني أن الحائض لا تدخل المسجد خاص بالمساجد فلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حكما خاصا في المساجد ثابتا لمصلى العيد دل ذلك على أن مصلى العيد مسجد ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله أعني الحنابلة قالوا مصلى العيد مسجد لا مصلى الجنائز كيف مصلى الجنائز لأن هم كانوا يجعلون للجنائز مصلا خاص خارج عن المسجد هذا المسجد الذي ترك لصلاة الأموات ليس لوح من المساجد بخلاف مصلى العيد فإن قال قائل أليس النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة العيد لما دخل لم يصلى ركعتين فالجواب فلصلاهم لأن صلاة العيد من حين يأتي الإمام يشرع فيه فإن قال قائل الناس يخرجون إلى مصلى العيد مبكرين وهو وقت النهي فما الجواب الجواب أما على قول من يرى أنه لا تصلى تحية المسجد وقت النهي فإنه لا يصلى وأما على القول الراجح أنه يصلي تحية المسجد ولو وقت النهي فليصلي لأنه لا فرق بين مصلى العيد ومصلى ومساجد الأخرى ومن فائدة هذا الحديث تعظيم المساجد وهذا هو الشاهد لسياق هذا الحديث في باب المساجد تعظيم المساجد بحيث لا يجرس الإنسان فيها حتى يؤدي التحية لله عز وجل العقيل هل المصلي يؤدي التحية لله في إيش لا غير كثير أرسنا نقول في الصلاة التحية لله نحيي الله عز وجل في الصلاة التحية لله فيما ما يدل على أن بناء المساجد في الأحياء فرد من أين ذو أخذ حديث عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم عمر ببناء المساجد أحسن هل هناك تعليل نعم تعليل ما هو دليل الدليل واضح ها إيش لو تعكس لأنه لا يتم إقامه جماعة إلا ببناء المساجد نعم فصار بناءه واجبا قولا أن تنظف وتطيب ممن التطيب يحتمل ما ليه تمام يعني ما يراد بها التطيب المعروف البخور ونحو أو يراد تطيبها أي إزالة آثار لتنظيفها نعم فلنفعيشة رضي الله عنه نعم وأن تنظف وتطيب تقدميش المحفوظ وشمعه محفوظ غير محفوظ نعم العام المحفوظ هو الذي لم يخصص فإن خصص ضعه فدلاته على العموم بل قال بعض العلم إنه إذا خصص العام لم يبقى حجه أصلا على العموم لأن تخصيصا يدل على أن عمومه غير مرات لكن الصواب أنه أي العام يبقى على عمومه فيما عدا التخصيص طيب يا الله عبد الرحمن بن جمعة هل تحية المسجد واجبة أو غير واجبة فيها خلاف منهم من يقول واجبة ومن من يقول غير واجبة طيب فما هو الاحتياط أن يصلي أو يجلس الاحتياط أن يصلي تمام لأنه لأن إذا صلي لم يعتم على كل الأقوال وإذا لم يصلي أثم أخذنا صفة الصلاة أول ما تكلمنا على باب صفة الصلاة نعم نقول لماذا احتاج العلماء رحمهم الله إلى التبويب لصفة الصلاة يلا جمال شرط قبول لأن للعمل شرطين مقبول الأول الإخلاص والثاني المتابع للنبي صلى الله عليه وسلم نعم والثاني المتابع وهذا لا يتأتى إلا إذا عرفنا كيف يصل نعم بارك الله هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمر بأن نصلي على الصفة التي صلىها قوله صلوا كما رأيتمون وصل وهذا نص خاص هناك نص عام وهو قول الله تبارك وتعالى فاتبعوه يعني رسول صلى الله عليه وسلم وقوله لقد كان لكم في رسول الله أسلتنا