79 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عباس ما أمرت بتشييد المساجد - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال وعن ابن عباس صدي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أمرت بتشييد المسجد المساجد أخرجه أبو داود وصححه بن حبان ما أمرت أي ما أمر لله أن أشيء المساجد
وتشييد أي طليها بالشييد والشييد هو الجص وقول المساجد المسجد والمراد ما بني للصلاة فيه قوله عليه الصلاة والسلام ما أمرت يستفاد منه فوائد أولا أن النبي صلى الله عليه وسلم يؤمر وينهى
فهو إذا عبد من عباد الله عز وجل لأن الله تعالى يأمره وينهى ومنها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يأتي بالشريعة من عند نفسه بل هو ينتظر أمر الله عز وجل إذا أمره الله فعل
وإذا لم أمره أمسك ومن فوائد هذا الحديث الإشارة إلى عدم تشييد المساجد لأنها لو كانت تشييد وخيرا لا إيش لا أمر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه ما من خير إلا أمر به صلى الله
عليه وسلم وذل الناس عليه إما من نفسه ابتداء أو من الله عز وجل ومن فوائد هذا الحديث أن الأولى أن تكون المساجد متواضعة يعني متواضعا فيها في بنائها وأن زخرفتها خلاف ما مقصود الشارع
لقوله ما أمرت بتشييد المساجد هذا إذا كان التشييد لا يلزم منه محذور أما إذا كان فيه محذور فإنه ينهى عنه ولا يقتصر على القول بأننا ما أمرنا بذلك فمن هذا ما ينشر في قبل المسجد في بعض
المساجد ينشر الله وإلى جانبه محمد والذي ينظر إليهما يعتقد أنهما أنهما سوا وأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ند لله تعالى لأن الحرف واحد ولفظ الجلالة على الأمين ولفظ محمد على
الإسلام وهذا لا شك أنه دخيل على الإسلام فالمسلمون لم يكن يكتبون في القبلة شيئا بل يكرهون ذلك كما نصر عليه للمحمد رحمه الله فكيف إذا كتبت مثل هذه العبارة وأرى أن من رأى أحد المساجد
فيه هذا الكتاب أن يبلغ المسؤولين في وزارة الشؤون الإسلامية حتى تبرأ ذنمته في هذا الحديث أن ابن عباس رضي الله عنهما قال لا تزخرفنها كما زخرفتها اليهود والنصارى وهذا هو الذي حصل أنها
زخرفت أحيانا يدخل الإنسان المسجد ويقول ما هذا أهذا قصر ملك أم حجر التاجر حتى أنه في بعض الأحيان تجد الفراش لينا كأنه فراش نوم وهذا من الترف الزائد الذي لا ينبغي أن