78 بلوغ المرام - شرح حديث أنس لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال وعنه رضي الله عنه يعني عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد لا تقوم الساعة يعني ساعة البعث والساعة تقوم إذا أنهى الله تبارك وتعالى هذا العالم نفخ في السور فصعق الناس ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون فالساعة لا تقوم حتى يصل الأمر إلى هذا حتى يتباهى الناس في المساجد يتباهون أن يتفاخرون أيهم أبهى مسجدهم فهذا يقول مسجدنا أبهى لأنه تشيدا فاخرا لأنه فيه الرسوم لأنه فيه الجص مثلا وما أشفى ذلك يتباهون ومن ذلك أن يتباهوا في فراش المسجد أيضا يقول مسجدنا قد فرش بالزل الفاخر الغالي وما أشبه هذا إذن أخبرنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن أمر يكون قبل قيام الساعة فهل هذا يعني أنه من أشراط الساعة قد يوحي هذا بأنه من أشراط الساعة ولكنه ليس بسريح ولهذا لا يمكن أن نقول إن الناس منذ صاروا يتباهون في المساجد فهو دليل على قرب الساعة وأنه من أشراطها وهذا يقع كثيرا أي مثل هذا التعبير في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تعود يعني بلاد العرب مروجا وأنهارا هل معنى ذلك أنه من علامة من أشراط الساعة لا لكنها لا تقوم الساعة حتى يكون هذا يستفاد من هذا الحديث إثبات قيام الساعة وهو أمر ثابت بالقرآن والسنة والإجماع وهو من أركان الإمام في قوله إيش لا تقوم الساعة فمن أنكر قيام الساعة فقد كفر لأن الله سبحانه وتعالى أثبته في القرآن والنبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أثبته في السنة والمسلمون أجمعوا عليه وكل إنسان ينكر خبرا أخبر الله به ورسوله من غير تأويل فإنه كافر لأن هذا هو التكذير أما التأويل فينظر إذا كان النصر يحتمل التأويل فهو شبهة تمنع ردته وإذا كان لا يحتمل فإن تأويله لا يسمى تأويلا ولكنه يسمى تحريفا ولا يهيد صاحبه من فوائد هذا الحديث إثبات آية من آيات الرسول صلى الله عليه وسلم لقوله لا تقوم الساعة حتى يتباهي وهل حصل هذا؟ نعم حصل هذا تباهى الناس في المساجد من قديم الزمان ولا يزادون في التباهي ومن فوائد هذا الحديث الإشارة إلى أن الأفضل أن لا تكون المباهات في المساجد وجهه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر هذا الحديث على سبيل الذنب وضعف الإيمان في النفوس ومن فوائد هذا الحديث الرد على من أنكر على من بنى المساجد على وجه متواضع وقال سبحان الله تبني بيتك على وجه مزخرف ومشيد وبيت الله أولى ويقول الآخر كيف تبنى الكنائس على وجه فخر وجه مشيد محسن ومساتهم المسلمين لا يفعلوا بهذا نقول لأن المسلمين لا تهمهم المضاح وإنما الذي يهمهم هو المعاني التي بنيت من أجل المساجد وهي إقامة الصلاة