75 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة رأيت رسول الله يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة - محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعنها رضي الله عنها قالت رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسرني وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد نعم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرني يعني عن الرجال وهي تنظر إلى الحبشة الحبشة هي جزء من أفريقيا قدم منها أناس أسلموا إلى المدينة ليتعلموا دينه من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان أهل الحبشة أهل مرح ولعب فما استطاعوا أن يملك أنفسهم أن يلعبوا في المسجد برماحهم ونبلهم وقلبها يلعبون في المسجد أل للعهد الذهني كما سبق أي مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان هذا أيام عيد فتكلم فيهم عمر رضي الله عنه فقال دعهم حتى يعلم اليهود أن في دين نفسها هذا الحديث فيه فوائد عظيمة منها جواز للعب بالرماع والنبال وما أشبه ذلك في يوم العيد في المسجد هكذا نقول لكن هل هو من السنة أو من الأمر الجائز الثاني من الأمر الجائز فلا نقول للناس إذا كانوا من العيد فاتوا البنادق والسيوف وسوى عرضه في المسجد ولكن هذا مشروط بشيء أي الشيء الأول أن لا يتأذى المسجد أو أهله بهذا اللعب الشرط الثاني أن يكون ذلك لغرض صحيح لغرض صحيح وهو أن يعلم أعداء الإسلام أن دين الإسلام دين يسر وسهولة وإعطاء النفوس حظها من المرح واللعب في الأيام المناسبة من فراج هذا الحديث أنه لا حراج في أيام العياد أن تقام مثل هذه الأفعال لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقر الحبش على هذا لكن قلنا أنه لا بد أن يكون هناك مصلحة إذا كان في المسجد أما في عيد المسجد فهو من الأمور المباحة ولهذا لما أنكر أبو بكر رضي الله عنه على الجاريتين اللتين شعنيان قال النبي صلى الله عليه وسلم داعهما فإنها أيام عيد وهذا مما يدل على كمال الإسلام أنه يعطي النفوس بعض الحرية والانطلاق في المرح واللعب لأن الطبيعة البشرية لا يمكن أن تبقى النفس مكبوتة لا تتحرك ولا تمرح ولا تمزح لا بد من شيء ولكنه في الحدود أيش؟ الشرعية من فرائد هذا الحديث حصل خلق النبي صلى الله عليه وسلم في معاملة أهله وقد قال عن نفسه صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وآنا خيركم لأهله اللهم صلى الله عليه وسلم وهكذا ينبغي للإنسان أن ندخل الصرور على أهله حتى في هذه الأمور بشرق أن لا يحصل في ذلك مفسده فإن حصل في ذلك مفسده فلا فلا يمكن الإنسان أهله أن يذهب إلى محل الألعاب واللهو وفيه مثلا رجال ينظرون وناس يخشى منهم الفتنة لا لكن لا بأس أن يخرجهم في بعض الأحيان حتى يحصل لهم من الفرح والمرح ما هو مقيب بالشريعة ومن فوائد هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول لها يعني أشبعت حتى قالت أشبعت يعني ليس لم يجعلها تتفرج لمدة وجيزة ثم صفة أبقاها حتى إمتات رغبتها وكذلك ينبغي في معاملة الأهل لا سيماء في الشابات من بنات أو زوجات أو ما أشبى ذلك لأن لكل مقام مقال ربما لو كانت عجوزا لكما يهم هذا ولا يهم أن تنظره لكن الشابة يجب أن يقدر لها قدرها ومن فوائد هذا الحديث جواز نظر المرأة إلى الرجال وجهه أن عائشة تنظر الحبشة وهم الرجال وأقرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن قال قائل كيف تقولون بهذا وقد قال الله تعالى وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُظْنَ مِنْ أَبْصَارِهِمْ فالجواب أن الله قال وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُظْنَ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَمِنْ لِلْتَبْعِيْهِمْ وَالتَّبْعِيْهِمْ وَالتَّبْعِيْهِمْ لو كان رفض الآية وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُظْنَ أَبْصَارِهِمْ لَكَانَ في هذا الإشكال مع هذا الحديث لكن يَغْضُظْنَ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَعَلَيْهِ فَنَقُولْ الآية لا تُعَادِضُ هذا الحديث لأنه لما دخلت عليها من صار الواجب غضوا بعض البصر ومتى يكون الواجبا إذا خيفت الفتنة لو كانت المرأة تنظر إلى الرجال تتمتع بالنظر إليهم أو تتلذت بالنظر إليهم صار هذا حراما إذن قال قائل ما الجواب عنه حديث عبد الله بن مكتوم حين دخل على زوجة رسول صلى الله عليه وسلم فأمرهما أن تحتجب عنه فقال يا رسول الله إنه رجل آمى فقال أفعم يا واني أنتم فالجواب أن هذا حديث ضعيف لا يصف وإذا كان ضعيفا سقطت المعارضة به لأنه لا يقاوم الصحيح إلا ما كان صحيحا أما إذا كان ضعيفا فلا يعتبره معارضا قال أهل العلم ويدل لذلك أننا نحن لم نؤمر بالحجاب لأنه لو كان يحرم المرأة أن تنظر الرجل يقول للرجل غطي وجهك كما قلنا للمرأة تغطي وجهها حين صار نظر الرجال إليها محرما ويقوم بالحمر الحديث وتقرأ الحديث بالنصب يمكن التقدير اقرأ الحديث أو أكمل الحديث وربما يقول هي منصوبة من المرأة