74 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة أصيب سعد يوم الخندق ضرب عليه خيمة في المسجد - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قالوا عن عائشة رضي الله عنها قالت أصيب ساعد يوم الخندق فضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب متفق عليه أصيب ساعد هو ساعد بن معاذ رضي الله عنه سيد
الأوسر وأفضلهم وأشرفون وقولها يوم الخندق أي في غزوة الخندق وذلك أنه أصابه سهم في أكحله الأكحل أسفل الإبهام والغالب أنه ينزف منه الدم ويموت الإنسان لكنه نعم دعا الله عز وجل أن لا
يميته حتى يقر عينه ببني قريب رضي الله عنه لأنه كانوا حلفاء فضرب عليه النبي صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد أي مسجد الخيمة الخيمة هي عبارة عن الخباء ينفرد به الإنسان والمراد
بالمسجد مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فألف قوله في المسجد للعهد الذهني أو الذكري نعم أو الحضوري الذهني لأن العهود ثلاثة الذهني وهو ما يفهم بالذهن والذكر وهو ما سبق له ذكر
والحضوري وهو ما عبر عن الوقت الحاضر العهد الذهني هو الذي يكون معلوما عند الناس كما لا تقول سنذهب إلى القاضي للتحاكم عندهم من القاضي؟
قاضي البارد المعروف يعني هذا تعين الإنسان بعينه العهد الذكري أن يسبق لهذا المدخول أي للذي دخل عن الذكر نسو قول الله تعالى كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول من رسول؟
الأول الذي هو موسى عليه الصلاة والسلام إذن المسجد هنا للعهد الذهني لأنه معروف عندهم ليعوده من قريب اللام هنا للتعليم أي فعل ذلك لأجل أن يعوده من مكان قريب فقول من قريب أي من مكان
قريب هذه القصة سأل المعاذ رضي الله عنه سيد الأوسر كما قل وكانت بني قريضة من حلفاء لهم لما أصيب وكانت قريضة فادنقضوا العهد سأل الله عز وجل ألا يميته حتى يقر عينه ببني قريضة فاستجاب
الله دواء بقي جرحه ملتئما لم ينزف الدم حتى حصرت غزوة بني قريضة ونزلوا على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه وظنوا أنه كقضية عبد الله بن أبي سلون أنه سيطلب العفو والتجاوز لكن هناك فرق
بين سعد بن معاذ وأبد الله بن أبي بن سلون الثاني منافق والأول مؤمن نزلوا على حكم رضي الله عنه فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليه من يأتي به من المسجد إلى بني قريضة وحضر فلما حكموه
قال حكمي نافذ على هؤلاء وأشار إلى النبي صلى الله عليه وسلم لكنه قد غض بصرة احتراما للنبي صلى الله عليه وسلم قالوا على هؤلاء يعني بني قريضة قالوا نعم اتفق الخصمان على أن يكون هو
الحكم بينهما فحكم أن تقتل المقاتلة وأن تغنم الأموال وأن تسبى الذرية رضي الله عنه مع أنهم كانوا حلفاء وكان مغتر العادة أن يطلب العفو عنهم لكنه لإيمانه بالله عز وجل ورسوله حكم بهذا
فشهد له النبي صلى الله عليه وسلم أنه حكم فيهم بحكم الله من فوق سبس موات رضي الله عنه في هذا المكان ضيق الظنك وفق للصواء حصل ما حصل ثم رجع إلى خيمته فانبعث الدم من أكحله ومعت رضي
الله عنه أقر الله عين في بني قريضة أيما قرار حيث كان هو إيش الحكم فيهم وهذا من إجابات دعوته وقد اهتز عرس الله عز وجل لروحه وفي هذا يقول قائل وما اهتز عرس الله من أجل هالك سمعنا به
إلا لساعد أبي عمري رضي الله عنه وجمعني وإياكم وإياه فدى النعيم المقيم حتى نذكره بهذا ونذكر ذلك إن شاء الله تعالى في هذا الحديث فوائد أولا جواز ضرب الخيمة في المسجد ولكن بشرط أن
يكون الذي تضرب عليه الخيمة أهلاً لذلك لكونه سيداً وشريفاً في قومه وإلا فلا يمكن أن نضرب خيمة لكل إنسان مرض ومن فوائده لا نعم والشرط الثاني أن لا تضيق على المسجد وهذا أخذناه من
النصوص العامة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يؤذى أهل المسجد حتى قال للرجل الذي يتخطى بقاب إجلس فقد أديت فهذا أن الشرطاء الشرط الأول إيش أن يكون أهلاً لذلك والثاني أن لا يتأذى
المسجد أو أهله به والثالث أيضاً أن يكون هذا لغرض صحيح فتكون ثلاث شرور الغرض الصحيح ما ذكره في الحديث ومن فوائد هذا الحديث بيان منزلة سعد بن معاذ رضي الله عنه عند النبي صلى الله
عليه وعلى الله وسلم حين خصوا بهذه الفضيلة أن يمرض في مسجده حتى يعوده من قريب ومن فوائد هذا الحديث حسن خلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعاملته لأمته حيث كان يعود مرضاهم ويزور
أصحاءهم ويتواضع حتى للعجوز والطفل الصغير عليه الصلاة والسلام ومن فوائد هذا الحديث مشروعية عيادة المريض وضابط المريض الذي يعاد هو الذي ينقطع عن الخروج من بيته أما المريض الذي يخرج
فهذا لا يعاب لأنه لا حاجة إلى عيادته قال نعم ليأوله من قريب ومن فوائد هذا أن قرب مكان العبادة سبب لوجودها وهذا هو الواقع يعني لو كان مسلم مريضا وهو قريب منك سهل عليك أن تعود لكن
إذا كان بعيدا