72 بلوغ المرام - شرح حديث إدا رأيتم من يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قالوا عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم من يبيع أو يبتع إذا رأيتم كلمة رأيتم يحتمل أن المراد بالرؤية العلم ويحتمل أن يراد بالرؤية رؤية البصر والاحتمالان لا يتناقضان
لأن من رأى القائل ببصره فقد علم ومن كان أعمى ولكن سمع فقد علم وعلى هذا فإذا أرادنا أن نجعلها أعم كل المراد بالرؤية هنا رؤية العلم إذا رأيتم من يبيع أو يبتع الفرق أن البائع هو الذي
طلبت منه السلعة والمبتع هو الذي طلب السلعة وهذا التعريف أعم من أن نقول البائع من باع المتاع والمبتع من بدل النقود لأنه أحيانا يكون المبيع هو النقود فلهذا نقول الفرق بينهما أن
البائع سلعته مطلوبة والمشتري سلعته طالب وضح طيب إذا باع ثوباً بعمامة أيهم المبيع الثوب إذا باع ثوباً بدينار الثوب إذا باع ديناراً بثوب لا إذا باع ديناراً بثوب نقول أيهم الآن
المطلوب الدنار ولا الثوب الدنار إذا هو المبيع والمعروف عند الفقهاء أن ما دخلت عليه البائع فهو الثمن لأن البائع للمعاوضة والبدلية فما دخلت عليه البائع فهو الثمن والثمن يكون بادلهماً
المشتري سواء كان الذي دخلت عليه البائع هو النقود أو المتاع وعليه فإذا قلت بعت عليك ثوباً بدينار فالثمن الدنار وإذا قلت بعت عليك ثوباً ديناراً بثوب فالثمن الثوب تماماً من يبيع أو
يبتاع في المسجد فقولوا له لا أربح الله تجارتك قولوا الأمر موجه للجميع فهل هو مطلوب من كل فرد أو مقصود الجمع دون المجموع الثاني هو المرائح والمعنى الأول محتمل فعلى الثاني إذا قام
إذا قالها واحد من الناس كفى وعلى الأول لا بد أن يقول ذلك كل من سمعه وأيهما أبلغ في الزجر أنه لجميع أنه لجميع فقولوا لا أربح الله تجارتك أي لا جعل فيها ربحاً والتجارة هي الأموال
التي يطلب بها الربح من أي نوع إن كانت من ثياب أو أواني أو أخشاب أو حديد أو سيارات أو مكائن أو غيرها كل ما يطلب فيه الربح فهو تجارة ولهذا ندعو عليه بما يناقض قصده لأنه هو إنما باع
واشتراه المسجد لقصد الربح فندعو عليه بما يناقض قصده لا أربح الله تجارتك يقول أخراجه رواه النساء والترمذي وحسنه ويقال في تعليل هذا ما قلنا في تعليل إنشاد الضالة أي أن المساجد لم تبن
لهذا أي للبيع والشراء وإنما بنيت لذكر الله تعالى وقراءة القرآن والصلاة وما أشبه ذاته في هذا الحديث جواز البيع والشراء وجهه أنه لما منع في المسجد علم أنه في على المسجد جائز من فائده
تحريم البيع والشراء في المسجد سواء وقع الإيجاب والقبول في المسجد أو وقع أحدهما خارج المسجد والثاني في المسجد لقوله من يبيع أو يبتع قد يقع الإيجاب خارج المسجد والقبول داخل المسجد
كما لو وقع ذلك من رجلين عند دخول المسجد فقال أحدهما للآخر بعت عليك كذا ثم دخل المسجد فقال الثاني قبلت فهو تأخذ في الحديث لأنه قال من يبيع أو يبتع طيب كذلك أيضا لو تأخر المثال هذا
فيما إذا تأخر الإيجاب لو أن القبول هو الذي تأخر ولكن القبول صار خارج المسجد والإيجاب كان داخل المسجد يصح أو لا يصح كرجلين اتجه إلى باب المسجد وقبل الخروج قال أحدهما للآخر بعت عليك
كتابي هذا وبعد الخروج قال الثاني قبلت فكلاهم محرة ومن فائد هذا الحديث أنه إذا وقع البيع والشراء في المسجد فهو باطل وجهه أن كل شيء نهي عنه من عبادة أو معاملة إذا فعل على الوجه
المنهي عنه كان باطلا لقول النبي صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل هذا الدليل التعليل ولأننا لو صححنا ذلك لكان لازمه أن ينفذ العقد وفي هذا مضادة ومحادة لله تبارك
وتعالى إذ أن النهي عنه ما لا يقتضي يقتضي عدمه وعدم تعاطيه فإذا صحناه صار ذلك معاكسا لما جاء بالشراء ومن فائد هذا الحديث أنه يجوز في المسجد ما سوى البيع كالهبا والإبراء من الدين
وعقد النكاح والسفاء الدين والقرض وما أشبه هذا لعدم دخولها أجيبوا جماعة في البيع والشراء أنه يجوز أو لا؟
جائز ولو أبرعه أي الدائن أبرع غريمه من الدين في المسجد فهو جائز ومن الضمان والكفالة، جائز أو ليس بجائز؟
جائز، ليس بيعا ولا شراء وأبو قتاده ضمن الدين، دين الميت، والظاهر أنه كان في المسجد طيب، عقد النكاح، يجوز أو لا يجوز؟
يجوز، ليس بيعا ولا شراء عقد الإجارة، جائز أو لا؟
الإجارة بيع، لكنها بيع المنافع، فلا تجوز وعلى هذا فلو اتفق صاحب الدار والمستأجر وعقد ذلك في المسجد فالإجارة باطلة ولكن ماذا نفعل لو أن المستأجر سوف المنفعة؟
لو تعاقد في المسجد ثم أن المستأجر سوف المنفعة؟
ماذا نصنع؟
نقول العقد غير صحيح كذا؟
ويفرض لصاحب الدار أجرة المثل لا الأجرة التي عقد عليها فإذا قد أنه أجره بعشرة تلاف وكانت أجرة المثلي فيها خمسة ألاف فكم الموجر؟
خمسة ألاف فقط ولو كان العكس فاستأجرها بخمسة ألاف وكانت أجرة مثلها عشرة فكم على المستأجر؟
عشرة ألاف كذا؟
عجيب نعم لأنه لما تعذر إلزامهما بما جرى به العقد رجعنا إلى المثل إلى قيمة المثل والعروف طيب الخياطة الخياطة في المسجد لو أن شخصاً حائكاً أو خياطاً بيده صار في المسجد وجعل يخيط فيه
فالجواب إن كانت الخياطة لنفس الخائط كرجل يرقع ثوبة فلا بأس وإن كانت الخياطة في أجرة فذلك لا يجوز لأن هذا العمل صار صار تجارة والاتجارة المساجد لا يجوز أما لو صنع الإنسان ذلك لنفسه
أو تبرع به لشخص آخر فلا بأس والخلاصة أن ما كان عقد معاوضة فهو كلبي وما كان تبرعاً أو ليس فيه معاوضة أصلاً يعني ليس صالح للمعاوضة فهو جائز طيب الطلاق على عوض لو أن الرجل اتفق مع
زوجته أن يخالعها في المسجد يصح الخلعة أو لا يصح نعم يصح لأن هذا العوض في أحد الطرفين ليس ليس مالية إنما هو الفراق والفسر فهو غير داخل في البيت طيب لو أن رجلاً باع أو اشترى في
المسجد لا للتجارة لكن مر به إنسان وفي يده رغيف وهو في المسجد وهو جائع فاشترى منه الرغيف في المسجد أجوز أو لا أجوز نعم إن نظلنا إلى قول لا أره حلو تجارتك قلنا هذا خاص فيما كان
للتجارة دون ما كان لغيرها والفرق ظاهر لأنه لو أجيزت التجارة في المسجد بالبيع والشراء لبقيت إيش المساجد أمكنة للتجارة تجارة لكن الشيء النادر الذي يفعله الإنسان للحاجة أو ما أشبه ذلك
الظاهن لا يدخل في هذا إلا أننا قد ننهى عنه احتياطاً ولألا يغتر الناس بفعل فاعل من الذي أدراه من هذا التجارة أو تجارة هنا مسألة يحتاج الناس إليها في هذا إذا وقف عليك فقير وأنت في
المسجد وأردت أن تصدق عليه خمسة ريالات وليس معك إلا فئة عشرة فهل يجوز أن تقول لهذا الفقير هذه فئة عشرة وعطني خمسة أو لا يجوز هي مصارفة لا شك لكن هل أراد بها التجارة لا إنما أراد بها
دفع حاجة أخي فهذا جائز هذا جائز وقد كان الناس أدركناهم في المسجد الحرام يبيعون زمزم ماء زمزم يدورون بها على الناس في فخار يسمونها ها درة جرة لم يكن زجاج إيش فلة قلة لم يقرب لا اسم
خاص صغيرة طويلة هكذا لها زير صحيح الدوارق أقرب شيء يضوف بها الناس ويسكون الحجاية بفلوس هذه تحل لأنها ليست التجارة حتى لو فرض أن نحامل الدورة إذا شرفت قال عقل لأن بعضهم إذا شرفت
وقال أكرمك الله جزاك الله الخير سقاك الله محمد نبيك قال نبي كرش نعم وفعلا يعطونهم الناس على قارس وقارسيين حسب الحال هذا جائز لأن قول رسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم لا أربح الله
تجارتك يجل على أن المراد بذلك ما كان للتجارة ولكن كما قلت لكم الأولى المنع منه لأن لا يتهم الإنسان ولأن نية التجارة في القلب لا يطلع عليها من فوائد هذا الحديث تعظيم المساجد وأنها