58 بلوغ المرام - شرح حديث إبي ذر إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى- الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعنبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحده في الصلاة فلا يمسح الحصاء فإن الرحمة تواجهه رواه الخمسة بإسناد صحيح وزاد أحمد واحدة أو جعل إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصاء الحصاء المراد به الذي فرش به المسجد وكان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تفرش المساجد بالحصاء الحصاء الصغار وقوله فإن الرحمة تواجهه يعني أنه إذا سجد على الحصاء مع شدته وصلابته فإن الرحمة تواجهه أي يكون ذلك سببا للرحمة وذلك لمشقة السجود عليه لأن هناك فرقا بين أن يسجد على حصاء أو يسجد على فراشه فالحصاء نقول لا تمسح دعو على ما هو عليه واسجد عليه لتنال بذلك الرحمة حيث قمت بالسجود لله عز وجل مع صعوبته ومن فوائد هذا الحديث نعم نأخذ الفوائد من فوائد هذا الحديث أنه لا ينبغي للإنسان أن يعبث في الصلاة فيتحرك إلا لحاجة لقوله فلا يمسح الحصاء ومنها أنه إذا احتيج إلى الحركة فإنها تتقدر بقدرها وهذا تفيده روايات الأمام أحمد واحدة أو دعا ومنها أن المساجد في عهد النبي صلى الله عليه وعلاه وسلم كانت تفرش في الحصاء لأنه أنظف من التراب ولعل الرمل حول المدينة قليل وإلا فالرمر أسهل للناس وكانت المساجد إلى زمن قريب تفرش بالرمل ومن فوائد هذا الحديث أنه كلما صعبت العبادة على وجه لا يمكن دفع الصعوبة به فإنه يزداد الأجر لقوله فإن الرحمة تواجهه ولكن هل يطلب الإنسان المشقة مع إمكان التسهيل لا ولهذا لو كان الإنسان في البر والماء بارد وأمكنه أن يسخن الماء فهل الأفضل أن يتوضى ويغتسل بالماء البارد أو نقول سخن الماء الثاني بلا شك لأن الله يقول ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وأمنتم لكن إذا كان لابد من مشقة من العبادة فهنا نقول الأجر على قدر المشقة وفي الصحيح عن معيطيب النحو بغير تعليل يعني بغير قوله إن الرحمة كيف؟ الفصودي نعم كيف؟ ذكرنا التعليل قال وفي الصحيح عن معيطيب النحو بغير تعليل بغير تعليل يعني