55 بلوغ المرام – مقدمة في باب الخشوع في الصلاة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال باب الحث على الخشوع في الصلاة الحث والحظ معناهما واحد والمراد بذلك طلب الإسراء في الشيء يقال سار سيراً حثيثاً أي سريعاً ومنه قوله تعالى يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً أي
سريعاً فمعنى الحث يعني طلب المسارعة إلى هذا الخشوع في الصلاة فسره العلماء بأنه سكون الأطراف مع طمأنينة القلب يعني أن القلب يحضر في الصلاة وتسكن الأطراف فلا عبث ولا لغو والقلب حاضر
متوجه إلى من؟
إلى الله عز وجل فإذا توجه القلب إلى الله سبحانه وتعالى الذي يعلم ما في القلب فإنه لا بد أن يخشع الإنسان ويقصر فكره على من يناجيه وهو الله تبارك وتعالى إذن هو معنى النفسي معنى
النفسي يسلزم طمأنينة القلب وإيش؟
وسكون الجوارع واختلف العلماء رحمهم الله هل الخشوع واجب أو سنة؟
والصحيح أنه سنة لكنه سنة مؤكدة إذ أنه هو روح الصلاة فقيقة صلاة بلا حضور قلب ما هي إلا قشور بلا لب وينقص من ثواب الصلاة بقدر ما نقص من الخشوع وظاهن كلام الشيخ الخلسام بن تيمي رحمه
الله في القواعد النورانية أن الخشوع في الصلاة واجب واستدل لذلك بأدلة كثيرة لكن يعكر عليها أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الشيطان يأتي إلى ابن آدم في الصلاة فيقول أذكر كذا
في يوم كذا حتى لا يدري ماذا صلى فهذا يمنع أن نقول إن الرجل إذا استوعبت الوساوس صلاته فطلت فالذي يظهر أن الخشوع سنة مؤكدة جداً وأن من غلب الوسواس على أكثر منه