52 بلوغ المرام - شرح حديث أبي سعيد إدا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعنبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يجاي فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان متفق عليه وفي رواة فإن معه القرين قوله إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس ليس المراد بذلك أن يستره كل جسمه فللمراد إلى سترة لأن السترة تمنع الناس من المرور بينك وبينها فالمراد إذن السترة وقوله فأراد أحد أحد هذه نكرة في سياق الشر لأن قوله فأراد معطوف على قوله إذا صلى فهي داخلة في ظن الشرطية ويكون مراد بالأحد العموم سواء كان رجلاً أم امرأة صغيراً أم كبيراً فليدف أن يجتاز بين يديه أن يمر بين يديه فليدفعه ألف رابطة للجواب وهو جواب الشرط إذا واللام في قوله فليدفعه اللام للأمر وقد مضى لكم أن جواب الشرط يجب قرنه بالفاء في سبعة الموارد نعم هذا الظابط لكن هذا الظابط لا يفكه إلا من هو حاذق في النحو فنريد التفصي اسمية طلبية بدجانبي وبما خابلان وفي خدمة التنفسي نعم إذا كان جواب الشرط واحدة من هذه السبعة فإنه يجب اكترانه بالفاء أو بإذن فجائية اسمية يعني إذا كان الجواب جملة اسمية طلبية إذا كان الجواب جملة طلبية أمر أو نهي أو ما أشبههم وبجامد إذا كان جواب الشرط فعلا جامدا الجامد هو الذي لا يتصر مثل عسى وليس وما أشبه وبما يعني إذا اقترن بما النافية لأنه يجب أن نعم إذا كان جواب الشرط مقترنا بما النافية وجب أن تقترن بالفاء وقد إذا كان مقترنا بقد وجبت الفاء وبلن إذا كان مقترنا بلن وجبت الفاء وبالتنفيس إذا كان مقترنا بالسين أو أو سوفا والأمثلة كثيرة تمروا بنا لكن هذا هذه هي المواضع التي يجب فيها الاقتران بالفاء أو بإذن فجائية ولكنه قد يأتي في النظم غير مقرون بالفاء في قوله من يفعل الحسنات الله يشكرها الجملة هذه بسمية وخلت من الفاء لكنه للضرورة نعم طيب إذن فليدفعه من أي الأنواع السبعة طلبية فليدفعه فإن أبى يمتنع فليقاتله يعني يدفع بشدة وقوة وليس المراد بالمقاتلة القتل الذي نعم المقاتلة التي تؤدي إلى القتل لأن دم المرء المسلم لا يحل بمثل هذا لكن مراد المدافع بالشدة فقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الصائم إن أحد سابه أو قاتله فليقل إن مرء صائم قاتل يعني المضاربة فإنما هو شيطان الجملة هنا تعليلية للجملة التي قبلها هل يقاتل كأن قائلا يقول لماذا يقاتل قل إنه شيطان لأنه حاول إفساد صلاة المصلي أو تنقيص أجله ولا يحاول إفساد العبادة أو تنقيصها إلا الشيطان فعليه يكون معنا قوله فإنما هو الشيطان أي أن فعله فعل الشيطان وذلك لمحاولة أتم إبصال العبادة أو تنقيصها متفق عليه وفي رواية فإن معه القرين القرين يعني من الشياطين يعني هو الذي أمر أن يجساس من أجل إفساد العبادة ولا شك أن كل معصية فإنها بأمر الشيطان والنفس الأمارة بالسوء وكل ضاعة فهي من وحي الملك والنفس المطمئنة في هذا الحديث فوائد منها أن ظاهر قوله إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس أن وضع السطرة ليس بواجب لأن قوله إذا صلى إلى شيء يستره يفيد أنه قد يصلي إلى شيء يستره وقد وقد لا يوصل وسبق الخلاف في هذه المسألة وأن الذي يترجح أن اتخاذ السطرة ليس بواجب ومن فوائد هذا الحديث الإشارة إلى هائجة السطرة وهي أنها تسر الإنسان من الناس وسبق لنا أنها تسر من الناس من جهة أن من مر وراءها لا يضر المصلي شيئا سواء كان مما يقضى السطرة أو لا وأيضا هي تحمي الإنسان لأن من مر به وأمامه السطرة إيش احترمه وتجنب أن يمر بين يديه فهي تسر من الناس من هذا من الوجه ومن فوائد هذا الحديث وجوء مدافعة من أراد أن يجتاز لقوله فليدفعه فإن أبى فليقاتل وهذا يدل على أنه لابد من المدافعة وهذا في الفريضة أو النافلة واضح فيما إذا كان المار يقطع الصلاة إذا كان في الفريضة والمار من من يقطع الصلاة فواضح أنه يجب مدافعة لماذا؟ لألا يفسد عبادة واجبة والعبادة واجبة يجب على الإنسان إتمامه فهو في الصلاة الفريضة إذا كان المار ممن يقطع الصلاة يجب أن يدافع لماذا؟ لألا يفسد عليه عبادة واجبة يتمكن من دفعه أما في النافلة أو إذا كان المار ممن لا يقطع الصلاة فالظاهر أن الأمر ليس على الوجوب بل على سبيل الاستحباب وقد يقول القائل إنه من باب الوجوب لا من حيث يفسد الصلاة بل من حيث إنه تعزير وتعديب للمار حتى ينتبه لأن بعض الناس ونراه في حرم المكي بعض الناس يمشي وعيونه في السماء ولا يبالي فإذا شعر بأن المصلس يدفعه فإن أبى فإنه يقاتله حينئذ ينتبه فالمهم أن وجوب الدفع ظاهر فيما إذا كانت الصلاة واجبة والمار يقطع الصلاة فيما أدى ذلك يحتمل أن يكون للوجوب ويحتمل أن يكون للسحباب وذلك لأن صلاة النافلة لو قطعها الإنسان عمدا بدون عذر فله ذلك ولكن يقول قد نوجبه من جهة أخرى وهي التعزير والتأديب لهذا وأنه يجب على الإنسان أن ينتبه لإخوانه ويرشح هذا أن يقويه أنه قال فإن أبى فل فلوقف ومن فائد هذا الحقيث أنه إذا أراد أحد أن يجتاز من مما يجاوز ما بين يديه فليس له حق بدافعه لكن ما الذي بين يديه قال بعض العلماء يرجع في ذلك إلى العرب يرجع في هذا إلى العرب فما عد بين يديه المصلي فهو بين يديه وما لفعه وقيل يتقدر هذا بثلاثة أذرع من قدم المصلي والأرجح أن ما بين يديه إن كان شيئا محددا كالسجادة مثلا والبلاطة في نعمة الحرام فما كان داخل ذلك محدد فهو بين يديه وما جاوزه فليس بين يديه وإن لم يكن هناك محدد فما بين يديه هو منتهى سجوده يعني موضع جبه عند السجود وذلك لأن هذا المصلي له مكان محترم فما مكانه المحترم مكانه المحترم هو الذي يحتاجه للصلاة عليه والرجل لم يحدد شيئا معينا لم يضع سترة ولم يكن له مسلم محدد فإذن نقول إنه لا يملك من الأرض إلا مقدار ما يحتاج في صلاته وهو منتهى سجوده ومن فائد هذا الحديث أنه إذا صلى إلى غير السطرة فليس له الحق أن يمنع لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قيد الأمر بما إذا صلى إلى السطرة وهذه المسألة لو لا أحاديث أخرى لكان هذا مقتراء النص لكن هناك أحاديث أخرى تدل على أنه يدفعه مطلقا إذا أراد أن يجساز بين أجيك وهذا هو الصحيح أنه إذا أراد أحد يجساز بين أجيك وإن لم يكن لك سترة فلك أن يتفعه لكن يتفترق السترة وغيرها بأن ما بينه وبين سترة كله محترم ولو بعد عن موضع السجود إلا إذا كان بعدا فاحشا وأما إذا لم يكن له سترة فإلى منتهى سجودي هذا هو الفضل ومن فوائد هذا الحديث أنه لو أراد أحد أن نناول شخصا من بين يدي المصلي فلا بأس الدليل قوله أن يجتاز وأما لو مد يده إلى الذي وراء المصلي لينوله شيئا أو يسلم عليه فلا بأس لكن إذا كان هذا يحصل به تشويش مع المصلي مثل أن يؤدي إلى أن المصلي ينظر أو يتابع النظر على هذا الذي مد يده يد يده فحين إذا نزول لا تفاً ليش لأنه يؤدي إلى التشويش على المصلي وإدخال النقص في صلاته أما إذا كان المصلي لا يهتم بذلك كرجل معروف في صلاته أو رجل أعمى لا ينظر إليه فلا بأس ومن فوائد هذا الحديث جواز مقاتلة من أبى أن يندفع وحاول أن يجاوز لقوله فإن أبى فليقاتله ومراد النبي الجواز أنه لا تمتنع المقاتلة لكنها مأمور بها طيب فإن قال قائم أخشى لو قاتلته أن يقاتلني وأنه نعم هذا ظاهر الله فليقاتل لأن المفاعلة تقتضي الفعل من جانبين فيقول أخشى أن يقاتلني ثم تضر المسألة يضربوني وأضربوني يضربوني وأضربوني تضر المسألة نقول إذا كان يخشى فساد صلاته بكثرة الحركة فلا يفعل لأن أصل المقاتلة من أجل حماية الصلاة فإذا أدى ذلك إلى أفسادها فلا فلا وإذا تجاوز مع فعل المأمور به من المدافعة ثم المقاتلة فالإثم على من؟ على المار لا يكلف الله نفسه ومن فائد هذا الحديث حسن تعليم النبي صلى الله عليه وعليه وسلم وذلك بقرن الأحكام بعللها لقوله فإنما هو شيطان وهذا أمر مطلوب بالنفتي أن يقرن الأحكام بعللها أو بأدلتها لا سيما إذا شعر لأن المستفتية لم يطمئن كثيراً بحيث يكون قد استغرب الإفتاء فهنا ينبغي إن لم يجب أن يقرن الفتوى بالدليل أو بالعلة الواضحة حتى يطمئن المستفت على أنني أحب أن يقرن الفتوى بالدليل في كل فتوى إذا أمكنه ذلك لأنه إذا قرن الحكم بالدليل صار المستفت يفعل اتباعاً للدليل وهذه مسألة مهمة لأن الفعل اتباعاً للدليل هو تحقيق المتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام وأنت إذا قلت للمستفت هذا حرام هذا واجب مثلاً هو يقتنع مادام يعرف أنك من أهل الفتوى لكن إذا قلت يجب لقول الله تعالى يجب لقول الرسول صلى الله عليه وسلم يحرم لقول الله تعالى يحرم لقول الرسول فإنه لا شك يزداب طمأنين من وجه ويشعر بأنه إذا فعل ما أفتيته به فهو متبع للدليل وهذه مسألة مهمة ينبغي للإنسان المفتي أن يقرن الحكم بالدليل ما أمكنه حتى يكون مرشداً من وجهي من وجه بيان الحكم ومن وجه حمل الناس على إيش؟ الاتباع والتأسل الاتباع والتأسل أما يطاع الحكم جافاً بدون دليل فهذا لا شك نجزي ولكنه مع الدليل أحسن وإذا رأيت من المستفتي وشعر أنه استغرب الحكم وهذا يعرف في ملامح وجهه فهنا يجب أن تذكر الدليل لماذا؟ نعم ليطمئن ليطمئن من وجه ولأن لا يذهب إلى آخرين يستبتيهم ويفتونه بغض العلم ومن فائد هذا الحديث أن