50 بلوغ المرام – شرح حديث سبرة بن معبد ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسهم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن سبرة بن معبد الجهني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسهم أخرجه الحاكم قوله ليستتر اللام هنا لام الأمر اللام لام الأمر ودليل ذلك جزم
الفعل بها ولام الأمر ولام كاجي تشتبهان تشتبهان عند أول وهلة ولكنهما تختلفان للعمل لام كي أو لام التعديل يكون الفعل بعدها منصوغا وهذه يكون الفعل بعدها مجزوما لكن إذا كان الفعل من
الأفعال الخمسة لا يظهر الفرق لماذا؟
لأن الأفعال الخمسة تنصب وتجزم بحذف النور فلا يظهر الفرق إلا بالسيارة من الفروق بينهما في النطق لام الأمر تختلف فتارة ينطق بها ساكنة وتارة ينطق بها مكسورة أما لام التعليل فهي دائما
مكسورة لا يمكن أن تسكن لام الأمر تسكن بعد ثم والفاء والواو كما في قول الله تعالى من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء فليمدد لام هنا لام الأمر ساكنة
لوقوعها بعد الفاء ثم لينظر لام لام الأمر وصار الساكنة لأنها بعد ثم وقال عز وجل ثم ليقضوا تفتهم وليوفوا نذورهم واليوفوا لام هنا لام الأمر وسكنت لأنها وقعت بعد الواو كثير من القرى
القرى القرى الذين يعتمدون الناس على قراءتهم تجده يسكن لام التعليل بعد هذه الفروح وهذا لحن يختلف به المعنى فيجب أن يرد على الإمام إذا قرأها ساكنة وهي لام تعليل وذلك لأن هذا يعتبر
لحنا يحيل المعنى من كان يظن الله في الدنيا والآخرة فليمضي بالسبب للسماء ثم ليقطع فلينظر هذا الآن إذن ليستتر اللام لام الأمر وهنا مكسورة ولا ساكنة لأنها لم يسبقها واو ولا فاء ولا ثم
ليستتر أحدكم في الصلاة والمراد بذلك السترة التي تغفظ أمام المصلي وليس المراد السترة التي يلبسها المصلي ليستتر أحدكم في الصلاة ولو بسهم السهم الذي يرما به وهو عبارة عن شيء دقيق مدبذ
الرأس يرما به بالقوس فهو صغير كالأصبع أو يزيد قليلا وإذا نسبته إلى مؤخرة رحل صار صغيرا جدا بالنسبة لها في هذا الحديث واحد منها الأمر بالسطرة الأمر بالسطرة بالصلاة وهل هذا الأمر
للوجوب أو للسحباب نقول أولا ليس من حقنا إذا ورج الأمر في الكتاب السنة أن نقول للوجوب أو للسحباب إذ وظيفتنا أن نقول سمعنا وأطعنا ونستتر ولكن إذا ابتلينا وخالفنا هنائذ نسأل هل الأمر
للوجوب أو للسحباب لأنه إذا كان الوجوب كان لابد من التوبة والإتيان به إن أمكن أو ببدله إذا لم يمكن أو الاستغفار والتوبة إذا لم يمكن البدل ولا الأصل وأما قبل ذلك ففرضنا ووظيفتنا
القبول وأن نفعل وهذه المسألة اختلف فيها العلماء والصحيح أنها ليست لوجوب لوجود قرائم القرائم هو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن
يتشاج بين يديه إذا صلى إلى شيء يستره وهذا يدل على أن إنسان قد يصلي لذلك وقد لا يصلي ثانيا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في من فمن رابن عباس صلى الله عنهما راكبا على حمر قال وكان
النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بمنى إلى غير جدار قال أهل العلم أي إلى غير سترة لأن الجدار انتفاؤه معلوم في منى في ذلك الوقت إذ ليس في منى بناء إطلاقا فلا حاجة إلى الاحتراز منه وهو
أصلاً غير موجود فيكون مراد بن عباس إلى غير جدار أي إلى غير سترة وهذا يدل على عدم وجوب السترة وإن كان فيه احتمال أن يريد إلى غير جدار يعني أنه يستطر بالعنزة لكن الذي يظهر أن مراد بن
عباس نفي وجوب السترة وإذا تعارضت الأدلة فلا شك أن الاحتياط أن الفعل لكن تأثيم الإنسان بالترك يحتاج إلى إيش إلى جليل واضح ومن فائد هذا الحديث أن السترة مشروعة لكل مصل حتى النافلة
حتى المأموم مع الإمام أما المنفرد والإمام لكن قال إنه وردت الستناءات فالسترة بالنسبة للمأموم غير مشروعة لأن الصحابة لم يكنوا يتخذونها خلف النبي صلى الله عليه وعلى الله عليه وسلم
ولأن سترة الإمام سترة لمن خلفه فإذا كان السترة لمن خلفه كان اتخاذ المأموم سترة من باب التعمق في الدين والتنطع فيه ولكن يبقى السؤال إذا كان المأموم مسبوقا فهل يتخذ سترة لما بقي من
صلاته الظاهر لا الظاهر لا لأنه يحتاج إلى حركة مشروعيتها مشكوك فيها وإذا كان كذلك هل أولى أن لا يتخذ سترة لكن له أن يرد من يمر بين يديه في حال قضاء ما فاته ومن فوائد هذا الحديث أن
السترة تتصرف بالصغير والكبير لقوله ولو بسهم ومن فوائده أن السترة الكبرى أفضل من الصغر لأن قوله ولو بسهم يفير التقليل يعني على الأقل بسهم فهل يجزئ فهل تجزئ السترة بما دون السهم
سيأتينا إن شاء الله في آخر الباب أنه يجزئ الخط والخط ليس بسهم وليس بشيء قائم فيكون المراد بقول