45 بلوغ المرام - شرح شرح حديث علي وابن عمر في النحنحة ورد السلام في الصلاة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن علي قال كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان فكنت إذا عتيته وهو يصليت نحن حلي رواه النسائي وابن ماجه وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قلت بالبلال كيف رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليه حين يسلمون عليه وهو يصلي قال يقول هكذا وبسط كفه أخرجه أبو داود والترمذي وصححة حديث الأول حديث علي من أبي طالب رضي الله عنه يقول كان لي من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدخلان ومدخلان تثنية مدخل أي وقت دخول وقت في الليل ووقت في النهار وذلك لأن علي من أبي طالب رضي الله عنه من آل النبي صلى الله عليه وسلم بل هو أفضل آله عليه الصلاة والسلام فكان يدخل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا ونهارا فإذا دخل ووجد النبي صلى الله عليه وسلم يصلي تنحنح له تنبيها له على أن الرسول صلى الله عليه وسلم في صلاة فيستفاد من هذا الحديث أنه يجوز التنبيه بالنحنحة وأن الإنسان إذا نبه أحدا وهو يصلي فتنحنح له فإنه لا يضر حتى لو بانح حرفان لذا تتبين الهمزة والحاء لكن لا يضر لأن هذا ليس كلاما ولا يحسبه الناس كلاما وإنما هو إشارة وكذلك حديث ابن عمر الذي بعده يدل على جواز إشارة المصلي بما يفهم عنه فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يرد عليهم إذا سلموا عليه وهو يصلي يرد عليهم بيده فيبسط كفه هكذا ويرضعه هكذا إشارة إلى أنه سمعهم وأن هذا رد السلام عليه فدل هذا على أن الإشارة المفهومة من المصلي لا تعتبر قولا ولا كلاما فلسألك سائل وأنت تصلي وقال هل حصل كذا وكذا فقل هكذا برأسك أو وقت به فلا حرج وهذا الإماء بمعنى كلمة لا وكذلك لو قال لك هل حصل كذا وكذا فقل هكذا برأسك نزلته إلى صدرك ففهم أنه حصل ولا يعج هذا كلاما ولا ترطل به الصلاة فإذا قال قائل ما تقولون في السلام على المصل هل وسنة أو ليس بسنة قلنا اختلف في هذا أهل العلم فقال بعضهم إنه لا ينبغي أن تسلم على المصل وعلّل ذلك بعمري أحدهما أن المصلي مشغول كما قال النبي عليه الصلاة والسلام إن في الصلاة لشغلا وإذا كان مشغولا فلا ينبغي أن تشغله ثانيا أنك ربما إذا سلمت عليك فإنه على العادة يقول وعليكم السلام مثل ما إن بعض الناس إذا عطست وحمدك الله في الصلاة وسمعه فميقوله الحمد لله على العادة ربما يقول يرحمك الله قالوا فلا ينبغي أن تعرض صلاة أخيك المسلم للفساد وقال آخرون من هذا العلم لا بأس بالسلام على المصل وأنك إذا دخلت إلى مكان وفيه رجل مصلي فلا حرج عليك أن تسلم عليك ويرد عليك في الإشارة ثم إن بقيت حتى ينتهي من الصلاة فإنه يرد عليك باللغة فيقول عليكم السلام وإن انصرفت فإن الإشارة مغنية عن العبارة لأن العبارة هنا متعذرة لذلك لا يمكن أن يكون