44 بلوغ المرام - شرح حديث مطرف بن عبد الله رأيت رسول الله يصلي وفي صدره أزيز - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن مطرف ابن عبد الله ابن الشخير عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء أخرجه الخمسة إلا ابن ماجه وصفحه ابن حبان هذا الحديث يجل أيضا على أن ما يحدث للإنسان من البكاء من حشة الله ولو ظهر له صوت فإنه لا يعد من الكلام المحرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذه الصلاة لا يفع بها شيء من كلام الناس يعني من تكريمهم أما رجل يبكي ويظهر له صوت من البكاء من حشة الله فإنه لا يضره ذلك ولهذا كان رسول عليه الصلاة والسلام يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل المرجل القدر يعني صوت فصوت القدر وهو يغلي على النار من البكاء عليه الصلاة والسلام خشة لله عز وجل وخشوعا بين يده فإن بكى من غير خشة الله متر أن سمع بمصيبة وهو يصلي فبكى وظهر له صوت فظاهر كلام جماعة من هذا العلم أن صلاةه تبطل لأن هذا البكاء ليس عبادة لخلاف البكاء من خشة الله والصحيح أنها لا تبطل لأن هذا البكاء يأتي والإنسان لا ينبك نفسه فلا يستطيع رده ولا فرق بين أن يكون من خشة الله أو لنصيبة حدثت وتمع بها أو لغير ذلك فما دام الرجل لم يتعمد فإنه لا يضره ولا يؤثر على صلاةه ثم إن كون البكاء من الكلام في النفس منه شيء لأن قول رسول من كلام الناس ما يدل على أن البكاء يبطل الصلاة لأن من بكى وظهر له صوت لا يقارئ أنه تتلم بكلام الناس فمثل فيها نظر من أصلها ولكن الصحيح أنه إذا بكى بدون تقصد البكاء من خشة الله اشتركوا في القناة