40 بلوغ المرام - شرح حديث إبي سعيد وإبي هريرة في في تطهير النعل والصلاة فيها - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي شعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإرعاطين عليه أبا أو قبرا فلينسح وليسل فيه ما أخرجه أبو درود وصحقه ابن حزينة وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وطئ أحدكم الأذى بقفته فطهوره مكترات فطهوره مكترات أخرجه أبو درود وصحقه ابن الحباب ابن الله رحمن الرحيم هذا الحديثان حديث أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما فيهما دليل على أنه يجب على المصلي أن يطهر لباسه فهو أن كان لباسا في الرجل أو في اليد أو في الرأس أو في بقية الجسم لأن النعلي لباس الرجل وقد أمر النبي عليه الصلاة والسلام الإنسان إذا وطئ الأذى فين عليه أن يمسحهما بالترى ثم يصلي فيهما وقوله ثم يصلي فيهما ألام هنا للأمر والمراج به الإباحة وفي قوله ثم يصلي دليل على أنه لا بد أن تتعل هذه النجاحة وبعد ذلك يصلي فيهما وعلى هذا فيشترك الطهارة من النجاحة فيما يلبسه الإنسان لو كان في اليد فالقفازي أو في الرجل كان عليه أو في بقية البدن كالثياب ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام حائد إذا أصاب ثوبها دم أمرها أن تغسله لأجل أن يكون نظيفا طاهرا وكذلك أيضا يجب تطهير البدن من النجاحة إذا كان على بدن الإنسان نجاسة فإنه يجب عليه أن يطهرها كما لو أصابت رجله نجاسة من دون أو غيره وكذلك لو لمث بيده شيء نجس فتلوتت به فإنه يجب عليه رأس يده وكذلك البقعة يجب أن ترسل وأن تطهر ولهذا تقدم أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الصلاة في المجزرة وإن كان حديثه أضعيفا لكن معناه صحيح في أكثر مفرداتك كما سبب وأمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يراقى على دول الأعراضي الذي دالت المسجد أن يراقى عليه دنوب من نعم إذن يشترط لصحة الصلاة فهارة المصلي في بدنه وفي توبه وفي لباسه وفي بقعته في هذه المواطن الثلاثة لا بد أن تكون طاهرة ولكن لو صلى وعلى توبه نجاسة أو على بدنه أو في بقعته نجاسة ولكنه صلى جاهلا بها ما علم بها إلا بعد الصلاة فإن صلاته صحيح ولا إعادة عليه وكذلك لو علم بها قبل الصلاة ولكن نفسي أن يغفلها ثم صلى فإن صلاته صحيح ولا إعادة عليه وذلك لأنه من باب فعل محضور وما كان من باب فعل محضور فإن الإنسان إذا تلبس به ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه لقوله تعالى ربنا لا تؤخرنا إن نسينا أو أخطأنا ومن هذا أيضا ما إذا لم يجد غيره فإنه يصل ولو كان في نجاسة مثل إنسان في سفر وليس معه إلا توب نجس ولا عنده شيء يرسله به فإنه يصلي فيه ولا حرج عليه صلاته صحيح وكذلك لو كان في بدنه نجاسة وهو في سفر ولا عنده شيء يرسله به فإنه يصلي ولا إعادة عليه ولا يتيمم للنجاسة التي على البدن ثلاثا للمشهور من مذهب الإمام يحمل رحمه الله فإنهم يرون أن نجاسة البدن إذا لم يجد ما ينزيلها به يتيمم عنها ولكن الصحيح أن يتيمم عن الحدث فقط وأن من عليه نجاسة لا يستطيع رجالك يصلي ولا شيء عليه وكذلك لو خبث في مكان المجس فإنه يصلي ولا إعادة عليه لأنه غير قادر على التخلي من هذه النجاحة أما إذا صل الإنسان محتفا ناسيا أو جاهلا فإن عليه إعادة الصلاة عليه أن يريد صلاته ولو كان جاهلا أو ناسيا مثال الجاهل لو أكر الإنسان لحم إبن ولا ظن أنه لحم إبن فصلى بدون وضوء فإن صلاته لا تصح وعليه الإعادة وذلك لأنه صلى بغير وضوء وكذلك لو صلى بغير وضوء وعليه الإعادة ناسيا فإنه يجب عليها أن يتوضى ويعيد الصلاة فإن قال قائل ما الفرق بين هذا وهذا أليس الله يقول ربنا لا تؤاخذنا إن ناسينا أو أفطأنا وهذا عانيه قلنا بلى هكذا قال الله وهو عانيه فنقول للذي صلى بغير وضوء ناسيا أو جاهلا نقول لا يثنى عليك لأنك ناسي أو جاهل ولو تعمدت أن تطلي بغير وضوء لكنك آتما حتى إن مذهب أبي حنيف رحمه الله أن من صلى محبثا وهو يعلم فإنه مرتب خارج عن الإسلام لأنه مستهزع بآيات الله حيث إنه فلأ بغير طهارة لكن جموعه العلم على أنه لا يكفر بذلك لكنه يكون عاصم فإذا كان ناسي أو جاهلا فلا إثن عليه لكن الإعادة لا بد منه لأنه أمكنه أن يسأل العبادة على وجه صحيح فلزمه ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام المسيئة في صلاتها الذي لا يطمئ فيها أمره أن يعيدها حتى أعادها على الوجه الصحيح ولأن الواجب الذي من ذات فعل المأمور يمكن تلافيه بإعادة العبادة لكن فعل المحنور لا يمكن تلافيه لأنه فعل المحنور وانتهى فإذا أعاد الصلاة من جديد فإن ما استدف المحنور السابقة لا تزال باقية بثلاف هذا فالفرق بينهما إذن من وجهين أن فعل المأمور عبارة عن شيء من ما هي العبادة فلا بد أن يكون موجودا فيها بثلاف التحصير المحنور والثاني أن إعادة العبادة من أجل الحصول على فعل المأمور يحصل بها المحنور بثلاف إعادة العبادة من أجل المحنور