36 بلوغ المرام - شرح حديث أبي هريرة ما بين المشرق والمغرب قبلة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن أبي هراني رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما بين المشرق والمغرب قبله رواه الترمذي وقوال بخاري ما بين ما اسم موصول مبتدع وبين شبه جملة صلة الموصول
وقبلة خبر مبتدع يعني قبلة للمصلين والخطاب هنا لمن كانت قبلتهم الجنوب أو الشمال مثال الأول أهل المدينة وأهل الشام هؤلاء قبلتهم الجنوب ومثال الثاني أهل اليمن فهؤلاء قبلتهم الشمال فما
بين المشرق والمغرب قبلة لكل من كانت قبلته بين المشرق والمغرب سواء من جهة الشمال أو من جهة الجنوب وهذا يدل على ما سبق من أن من بعد عن القبلة عن الكعبة ففرضوا استقبال الجهة فيستفاد
من هذا الحديث هوائد منها تيسير هذه الشريعة حيث انتدت جهة القبلة عند البعد عن معاينة الكعبة ومنها أنه لا يضر انحراف عن مسامة القبلة ما دام في الجهة الدليل قوله ما بين المشرق والمغرب
فإنما بين المشرق والمغرب بالنسبة من قبلتهم الجنوب فعيد جدا ومع ذلك جاء له النبي صلى الله عليه وعلا عليه وسلم قبلة ومن فوائد ذلك ومن فوائد الحديث أنه لا يلزم الإنسان أن يتكلف لطلب
مسامة القبلة حتى إن بعض الناس ربما يهدم مسجدا قائما عامرا ما انحراف يسير يعفى عنه فإن هذا لا جوز إذا أوسع الله علينا فعلينا أن نوسم ومن فوائد هذا الحديث أن خطابات الشرع قد تكون
عامة وقد تكون خاصة ويعين ذلك الحال والقرائم فنحن نعلم مثلا أن هذا الخطاب لا يصلح إلا لمن لأهل المدينة ومن كان مثلهم ممن قبلته الجنوب وبالعكس لأهل اليمن ومن كان مثلهم ممن قبلته
الشمال فمن قبلته الشرق أو الغرب ماذا نقول له نقول ما بين الشمال والجنوب قبلة