29 بلوغ المرام - شرح حديث أنس لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعنانس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرد الدعاء بين الأدان والإقامة رواه النسائي وطححه ابن خزيمة قال عنانس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا
يرد الدعاء بين الأدان والإقامة وهذا حث إخبار يتضمن الحث بأن نحرص على الدعاء بين الأدان والإقامة وهذا يشمل الدعاء الذي يكون بعد إجابة المؤذن مثل اللهم رب هذه الدعوة الكامة والصلاة
القائمة آت محمد الوسيلة والفضيلة وبعث ما قام محمود الذي وعك ويشمل غيره أيضا أن يدعو الإنسان بما يشاء من خير الدنيا والآخرة ويشمل أيضا الدعاء في غير الصلاة والدعاء في الصلاة كما لو
كنت تصلي الراتبة فإن الراتبة بين الأدان والإقامة في راتبة الفجر وراتبة الظهر وسنة المغرب التي ليست في راتبة لكنها سنة فإنك إذا دعوت الله تعالى في هذه الصلاة فقد دعوت بين الأدان
والإقامة وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن الدعاء لا يرد وأعلم أنه تأتي أحاديث تبين الأسباب لكن هذه الأسباب تكون نافذة إذا لم يوجد موانع أقوى منها فإن وجد موانع أقوى منها
منعتها للسباب وهذا كما يكون في الدعاء وغيره يكون أيضا في الأحكام الشرعية فالمواريث مثلا لها أسباب لكن إذا وجد مانع من موانع الإرث لم تؤثر هذه الأسباب فذلك الدعاء لإجابته أسباب ولكن
إذا وجد مانع يمنع من الإجابة فإن ذلك يمنع هذا السبب لو كان الإنسان ممن يأكل الحرام ويتغذى به ولا يغذى فإن إجابته بعيدة ولو كان في هذا الوقت لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الرجل
يطيل السفر أشعة أغضر يمد يديه إلى السماء يا ربي يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام ومشربه حرام وغذى بالحرام فأنا يستجابون لذلك استبعد الرسول عليه الصلاة والسلام من كان في هذه حاله أن
يستجيب الله له فذلك لو دعا الإنسان بين الأذن والإقامة لو دعا بإثم أو قطعة رحم أو دعا على من لا سحق الدعاء أو ما أشبه ذلك فإنه لا يستجاب وهذه قاعدة ينبغي لطالب العلم أن يعرفها حتى
لا تتناقض عنده الأدلة أن الشارع يذكر الأسباب والمراد أن هذه أسباب لكن قد يوجد لها موانع كم ومن ذلك قول الرسول عليه الصلاة والسلام لو أن أحدكم إذا أتى أهله فقال بسم الله اللهم جنبنا
الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يذره الشيطان أبدا لا يذكر عليك أن بعض الناس قد يفعل هذا ولا يأتي أهله إلا وقد تقدم بهذا الدعاء ثم يكون أولاده يذرهم
الشيطان يذرهم ضررا بدنيا أو ضررا معنويا فيقال إن هذا السبب صار له موان تمنع نفوده وبهذا لا يكون كلا