28 بلوغ المرام - شرح حديث إبي هريرة المؤذن أملك بالأذان - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة رواه ابن عدي مضعفة وللبيهقي نحنه عن علي رضي الله عنه من قوله وعن أنس صلى الله عليه وسلم الله رحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى بهذه الحديث من الذي يكون أملك بالأذان وأملك بالإقامة يعني من الذي له القول والكلمة في الأذان والإقامة لما كان المؤذن هو الذي يتولى الأذان والإمام في الغالب ليس بحاضر صار أملك بالأذان فهو الذي له الكلمة في الأذان لكن ليس معنى ذلك أن له السلطة بحق أو بغير حق فإذا كان يؤذن قبل الوقت فإنه يمنع وإذا كان يتأخر ويقال له أذن ما يقول لا لا سلو معذن الأمر إليه ولا لك حقاً للموم لكن على كل حال هو الذي يملك الأذان ويجب عليه أن يضاعي الوقت أما الإقامة فإنها إقامة للصلاة والصلاة لا تكون إلا بحضور الإمام ويكون الإمام هو الذي يملك الإقامة متى حضر فإنه تقام الصلاة وقبل حضوره لا تقام الصلاة وينتظر الإمام حتى يأتي إلا إذا كان قد قال لهم إذا تأخرت لمدة كذا وكذا فصلوا فإنه إذا مضت المدة التي قدرها يصلون ولا حرك وإلا فإنه ينقر لكن لو ضاق الوقت أو شق عليهم الانتظار فإنهم يراسلونه إن قرب بيته يذهبون إليه ويقول احضر إن قرب البيت وإن لم يقرب فلهم أن يصلوا لأنه لا يمكن أن يبقوا على هذه المشقة أو أن يبقوا حتى يخل الوقت وينبغي الإمام إذا كان من الناس الذين لهم أشخاص ينبغي له أن يقول إذا تأخرت لمدة كذا وكذا فصلوا حتى لا يستنى الناس ويشق عليهم ثم ينبغي له أيضا إذا لم يقل لهم هذا ثم جاء ووجدهم قد صلوا فإنه لا ينبغي له أن يغضب عليهم وأن نعنف أو يقول لهم أعيد الصلاة أو ما أشبه ذاته فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تأخر عن الصلاة في قضاء حاجته وكان معهم مغير بن شعبه وأتى إلى قومه فواجدهم يصلون يصلي بهم عبد الرحمن بن عور رضي الله عنه دخل معهم عليه الصلاة والسلام في الصلاة وفاته منها ركعة أيضا فلما سلموا قال أصدتم وأحسنتم