23 بلوغ المرام - شرح حديث إبي سعيد إدا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن بلالا أذن قبل الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع فينادي ألا إن العبد نام رواه أبو داود وضعفه وعن أبي سعيد القدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتموا النداء فقولوا مثل ما يقول المحذن متفق عليه وللبخاري عن معاوية رضي الله عنه مثل ولمسلم عن عمر رضي الله عنه في فضل القوم كما يقول المؤذن كلمة كلمة سوى الحي علتين فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله بسم الله الرحمن الرحيم حديث رافي سعيد وما بعد أهل حديث معاوية وعمر فيهما دليل على فضل الله عز وجل على عباده حيث إنه إذا شرع لقوم عبادة فإنه يشرع لآخرين ما يكون عبادة عوضا عن هذه العبادة فمن ذلك مثل أن الله شرع للحجاج ذبح الهدف في ميناء وشرع للواقفين بعرفة الدعاء والابتهال الله عز وجل فشرع لغيرهم أن يصوموا يوم عرفة وقال النبي عليه الصلاة والسلام في السيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده والصائم له دعوة مستجابة كما أن الأهل الموقف دعوة مستجابة وشرع للحجاج دبح الهدي في ميناء وشرع لغيرهم دبح الأضاحي في بلادهم ولهذا قال الشيخ الإسلام إن الأوحية فرض كفاية أو فرض عين على الإنسان القادر لأنها في منزلة دبح الهدايا للحجاج في باب الأدان المؤذن له أدع الأدان لكن غير المؤذن يمكن أن يشاركه بما أمر به النبي عليه الصلاة والسلام في حريضة بسعيد إذا سمعتموا المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن إذا سمعتموه سواء كنتم في المسجد أو خارج المسجد فقولوا مثل ما يقول المؤذن كلمة كلمة إلا أنه يستخدم من ذلك ما دل عليه حديث عمر رضي الله عنه في الحي على فيه وقوله عليه الصلاة والسلام إذا سمعتم المؤذن عام يشمل جميع الأحوال حتى لو كان على الإنسان جنابه أو كان على غير الوضوء فإنه يجب المؤذن ويشمل ما إذا كان الإنسان في محل لا يذكر فيه اسم الله لكن هذا عند أكثر أهل العلم لا يشرق يعني لو سمعته أن تجالس على قضاء الحاجة ما تجيبه ما تجيبه إنما تتابعه بقلبك ثم إذا فرغت وخرجت من هذا المكان فإنك تقضي على المشكور من مذهب الإمام أحمد رحمه الله ويشمل أيضا ما إذا سمعته وأنت تصلي فإنك تجيبه كما يقول لأنك تذكر الله والصلاة محل ذكر وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقال إن المصلي يجيب المؤذن ولكن المشكور من المذهب أنه لا يجيبه المصلي وهذا هو الصحيح أن المصلي لا يجيب المؤذن لأن الأذان ذكر طويل يوجب انشغال المصلي عن صلاته به بخلاف الحمد إذا عطس فإنه سنه أن يحمد الله إذا عطس وهو يصلي لأنها كلمة واحدة لكن هذا كلمات ومتابعة أيضا لأنه سيستمع إلى أذان المؤذن ثم يجيب والمصلي ما ينبغي له الإنصاد إلا لقراءة إمامه فقط في غير الفاتحة فالصحيح أن المصلي لا يجيب المؤذن لأن ذلك يشغلها عن الصلاة والصلاة فيها شغل لكن هل يقضيه إذا فرغ من الصلاة المشكور عند الأصحاب أيضا أصحاب الإمام أحمد أنه يقضيه ويحتمل أن لا يقضيه لا سيما مع طول الفصل لأنها سنة فات محلها وفي قولها عليه الصلاة والسلام فقولوا مثل ما يقول مؤذن أمر والأصل في الأمر الوثوم وإلى هذا ذهب بعض أهل الظاهر وقالوا إنه يجب أن يجيب المؤذن لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك والأصل في الأمر الوجوب وجمهر أهل العلم على أن الإجابة فسنة وليست بواجبة وهذا هو الصحيح ولذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لمالك بن حوير هو من معه إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم والمقام مقام تعليم والحاجة داعية إلى بيان وجوب الإجابة أو المتابعة لو كانت واجبة لأن هؤلاء وفت من صرفوا وعلى كل حال يكونوا يسمعوا كلام الرسول عليه الصلاة والسلام هذا أو سيسمعونه إن كان بعد وجودهم فالظاهر ما لهذا إليه جمهور أن الإجابة أو أن متابعة المؤذن ليست بواجبة وإنما هسنة ما ينبقي الإنسان عن داعه وعموم قوله فقول مثل ما يقول المؤذن إلا في الحياة على بين كما ذل عليه حديث عمر يفيد أن الإنسان إذا سمع المؤذن لصلاة الفجر إذا سمعه يقول الصلاة خير من النوم فإنه يقول الصلاة خير من النوم وقال بعض العلماء إنك تقول صدقت وبررت وقال آخرون إنك تقول لا حول ولا قوة إلا بالله وكلا القولين الأخيرين خطر يعني ضعيف أما قول من قال إنك تقول صدقت وبررت لأنه أخبر أن الصلاة خير من النوم فتصدقه فيما أخبر فنقول إن خبره بأن الصلاة خير من النوم ليس أصدق من خبره بأن الله أكبر كلمة الله أكبر لا شك أنها أصدق قوله ومع ذلك يقول المتابع والله يقول صدقت وبررت يقول الله أكبر مع أنها خبر جملة خبرية وأما قول من يقول إنك تقول لا حول ولا قوة إلا بالله لأن معنى قوله الصلاة خير من النوم معنىها أقبل إلى الصلاة فإنها خير لك فهذا له وجهة نظر لكن عموم الحديث يخالفه وهو قول مثل ما يقول المؤذن هل أخذ بالعموم أو لا والإنسان قد ذكر كلمة السدعانة في قول المؤذنين