22 بلوغ المرام - شرح حديث ابن عمر وعائشة إن بلال يؤذن بليل - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بلال يؤذن بلين فكنوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت متفق
عليه وفي آخره إدراج هذا الحديث لعائشة وابن عمر رضي الله عنهم ذكرت عائشة وابن عمر أن بلالا يؤذن بالليل فقال رسول عليه الصلاة والسلام إن بلالا يؤذن بلين وبين صلى الله عليه وسلم سبب
ذلك الأذان فقال ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم من أجل أن يتسحر الناس فكنوا واشربوا حتى يسمعوا أذان ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر هذا لقص الحديث أيضا في صحيح البخار فقالوا
واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر وأما قوله وكان رجلا أعمى لا يؤذن حتى يقال أصبحت أصبحت فأشار المؤلف إلى أنه مدرج والمدرج ما كان من قول بعض الرواق
ولم يبين في الحديث أنه من قوله يسمى هذا مدرجا ويعرف الإدراج فيما ذكر أرهاه العلم في مصطلح الحديث وإذا تعارض القول بالإدراج وعدمه فالأصل عدم الإدراج على كل حال في هذا الحديث من
الفوائد أنه يجوز أن يتخذ لأذان الفجر مؤذنا أحدهما يؤذن قبل الفجر من أجل أن يوقظ النائم ويرجع القائم حتى يأكل السحوع ومن فوائده أيضا أنه يجوز العمل بخبر الواحد الأذان لقوله كنوا
واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ومنها جواز أذان الأعمى إذا كان يعرف الوقت أو عنده من يخبره به ومنها أيضا جواز الأكل حتى يتبين الصف لأن ابن أم مكتوم ما يؤذن إلا إذا قالوا أصبحت أصبحت
يعني دخل الفجر طلع الفجر وهذا هو الحكمة من قوله سبحانه وتعالى كنوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ما قال الله تعالى حتى يطلع قال حتى يتبين ومن فوائد
ذلك أن من أكر السحوع ظنا أن الفجر لا نطلع ثم تبين له بعد ذلك أن الفجر قد طلع فإن صومه صحيح ولا إذن عليه وذلك لأنه قد فعل ما أذن له فيه ومن فعل المعدوم فليس عليه شيء وهذا ليس كتواجب
حتى نقول يجب عليه لكن هذا فعل محرم فيعدر بالجهد وهذا القول هو القول الراجب في هذه المسألة أنه إذا أكل الإنسان وهو لم يعلم بطلع الفجر ثم تبين له أنه أكل بعد طلعه فإنه لا قراء عليه
لا في الفرض ولا في النفر أيه يا أثن واجب عليه أن يخلي المنبئ علشان يقوم وإذا منه قامه صلى الفتر يرجع ينا إذا كان تعبان نعم حديث بن مسعود التنبه له جيد لأن ذكرنا في أول كلامنا أن
رسول صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء لأنه تأخر فالجمع كان جمع تأخير وكان في ذهن أني بتكلم على هذا لكن نسيق وهذا الحكم أعني جمع التأخير في مزدلفة لمن تأخر وصوله إليها أمر
ظاهر أنه موافق للسنة وأنه أريح للإنسان لكن إذا وصل إلى مزدلفة قبل أن يحين وقت العشاء فهنا اختلف كلامه عنه في هذه المسألة فمنهم من قال يصل المغرب والعشاء ولو كان جمع تقديم ويكون
بأبان واحد وإقامتين ومنهم من قال يؤخر المغرب إلى العشاء حتى يدخل الوقت فيجمع جمع تأخير لأن رسول صلى الله عليه وسلم جمع تأخير وقال لأسامها الصلاة أمامه وظاهر في المسعود رضي الله عنه
أنه إذا وصل قبل أن يأتي وقت العشاء فإنه يصل المغرب وحدها ثم يصل العشاء وحدها لأن بمسعود رضي الله عنه وصل قريبا من العشاء ثم صلى المغرب وأمر بعشائه فقدم فتعشى ثم أمر المؤذن فأذن فصل
العشاء وقال هكذا فعل رسول صلى الله عليه وسلم والمعنى هكذا فعل يعني أنه إذا صلى كل صلاة في وقتها أذن لكل واحدة وليس المعنى أنه بعد ذلك في مزدلفة يعني مزدلفة بالاتفاق أن رسول صلى
الله عليه وسلم جمع جمع تأخير وأنه لم يصل إليها ألا متأخيرا وهذا هو الذي أنا أختاره وذكرناه أيضا في المنهج لمريد العمرة والحد أنه إذا وصل مبكرا يصل للمغرب بأذن وإقامة ثم يؤخر العشاء
حتى يطورها بأذن وإقامة لكن لو أن الإنسان وعلى أن أحب أن أقدم العشاء مع المغرب لأجي أن أستريح أو لأني الآن على وضوء وأخشى أن لا أجي دماءا فما هو الواقع الآن في غالب الأحوال أن الماء
في مزدلفة نظرا لأن الوقت في الليل والإنسان لا يعرف ما هو محلات الماء يمكن أن يشقه على الماء