20 بلوغ المرام - شرح حديث إبي قتادة في نومهم عن الصلاة ثم أذن بلال - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن أبي قتالة رضي الله عنه في الحديث الطويل في نومهم عن الصلاة ثم أدن بلال فصل النبي صلى الله عليه وسلم كما كان يصنع كل يوم رواه مسلم السلام الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى وعن
أبي قتالة رضي الله عنه في قصة نومهم عن الصلاة قال فأدن وصل النبي عليه الصلاة كما كان يفعله كل يوم وهذه القصة كانوا مع رسول عليه الصلاة والسلام في سفر وتأخروا في النوم فقال من يكلأ
لنا الفجر يعني من يراقبه فقال بلال أنا ولكنه رضي الله عنه نام ولم يقم فما أيقظهم إلا حر الشمس بعدما ارتفعت الشمس ثم استيقظوا فأمر النبي عليه الصلاة والسلام بأن يدفعوا عن هذا المكان
ثم أمر بلالا فأدن في الضحى بعدما ارتفعت الشمس واحترت فأدن وصلى كما كان يفعله كل يوم حموك الله كما كان يفعله كل يوم فأدن ثم صلى الناس راتبة الفجر ثم صلى الفجر جهرا كما كان يصنعه كل
يوم وفي هذا الدليل على أن الأدان مشروع للمقضيات أي ما فات وقتها وفيها أيضا أن الرواتب تقضى كما تقضى الفرائض لأن رسول صلى الله عليه وسلم قضى سنة الفجر وفيها أيضا دليل على أن من قضى
صلاة ليل في النهار فإن قراءتها تكون جهرا فلو قضيت صلاة الفجر في النهار تجهر بالقراءة ولو قضيت صلاة العشاء في النهار تجهر بالقراءة مثلا لو فرد أنك صليت العشاء بغير وضوء ما دريك
ناسيا أو جاهلا جاهلا مثل لو دعاك إنسان إلى عشاء بين المغرب والعشاء وفيه لحم وهذا اللحم لحم إبل وأكلت منه ولم تعلم فلما كان من النهار لقات هذا الرجل وقال ماذا سمعت هل توضعت فقلت لا
ما توضع ما ظلمت أنه لحم إبل فإذا قال إنه لحم إبل واجب عليك النهار تعيد صلاة العشاء لأنك صليتها بغير وضوء وفي هذه الحال تصليها جهرا لأنها مقضية فتقضى كما لو كانت في الوقت ويدل لهذا
هذا الحديث ومن العبارات المشكورة عند العلماء القضاء يحكي الأداء يحكي يعني مشابه القضاء يحكي الأداء وهذا ليس عاما في كل شيء فهذا قضاء رمضان لا يحكي أداءه فإن أداء رمضان لا بد أن
يكون متتابعا لضرورة وجوب كونه في الشهر هذا وقضاءه لا يشترض أن يكون متتابعا إنما على سبيل العموم هذه القاعدة صحيحة ولهذا يحسن أن نسميها ضابطا لأن الضابط هو الذي قد يختلف الحكم فيه
في بعض الصور والقاعدة لا تختلف قاعدة على اسمها قاعدة الحاصل أن في هذا الحديث من الفوائد أنه إذا قضى صلاة جهر في نهار جهر فيه إذا قضى صلاة صر في ليل فإنه يصر به لأنها مقضية والمقضية
في حال مؤدات وفي هذا الحديث دليل على أن النائم معذوح لا يأتم وهذا مقيد بما إذا لم يكن عنده من يوقظه أما إذا كان عنده من يوقظه وأوقظوه للصلاة ولكن تباطى وتكاسل فهو غير معذوح فلما
قال له قم للصلاة قلطي هذا يقمت وصحا ولكنه عاد فنام فلا عذر له إنما لو كان لا أحد يوقظه وقد عمل احتياط ولكن ما حصل له أن يصلي إلا بعد طلوع الفجر فبعد طلوع الشمس فلا حرج عليه لأن
النوم ليس فيه تفير وفي هذا دليل أيضا على أن المقضية يشرع لها الجماعة يعني يشرع أن تصلى جماعة كما لو كانت مؤداتا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم صلىها بأصحابه جماعة وفيه دليل على أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يلحقه ما يلحق الناس من النوم واليقرة فإنه لم يحس بطلوع الفجر فإذا قال قائل أليس قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ينام تنام عيناه ولا ينام
قلبه قلنا بلى ثبت عن هذا وهو عليه الصلاة والسلام لا ينام قلبه ولهذا قال العلماء إنه لا ينتقض وضوءه بالنوم لأن قلبه واعي لا ينام قلنا بلى هو عليه الصلاة والسلام تنام عيناه ولا ينام
قلبه لكن إدراك الفجر مما يدرك بالعين والعين قد رامك فلم تدرك وعلى هذا فيزول الإسكال