15 بلوغ المرام - شرح حديث أبى محدورة أن النبي علمه الأذان فدكر فيه الترجيع - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبي محضورة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذانة فذكر فيه الترجيع أخرجه مسلم ولكن ذكر التكبير في أوله مرتين فقط ورواب الخمسة فذكروه مربعا بسم الله الرحمن الرحيم
تقدم لنا أن الأذان يكون بلا ترجيع والترجيع أن يذكر الإنسان الشهادتين سرا بينه وبين نفسه ثم يذكرهما جهرا ولكنه مع ذلك في هذا الحديث أن رسول عليه الصلاة والسلام علمه أبا محضورة وكان
أبو محضورة رضي الله عنه أذنا بمكة فكان يرجع وليس الترجيع كما يظنه بعض العامة إن الإنسان يرجع الصوت فيحسنه ويتغنى به ولكن الترجيع أن يرجع إلى الشهادتين بعد أن ذكرهما سرا فيدفرهما
جهرا والترجيع لا بأس به إذا فعله الإنسان أحيانا فلا بأس به وذلك لأن العبادات الواردة العبادات الواردة على وجه أو على وجوه متنوعة فالأفضل فيها أن تفعل على كل هذه الوجوه لأنك إذا
اقتصرت على وجه واحد لا شك أنك أتيت بما ينبغي لكنك لم تفعل السنة كلها ولهذا ينبغي لنا أن نفعل السنة الواردة على وجوه متنوعة وينبغي لنا أيضا في قراءة القرآن أن نقرأ القرآن على كل
القراءات الواردة السبعية إذا كنا نعلمها أما إذا كنا ما نعلم في أكفينا قراءة واحد لكن الإنسان الذي عنده علم بالقراءات ينبغي أن يقرأ القرآن أحيانا على كذا وأحيانا على كذا بشرط أن لا
يكون في ذلك مفسدة فلا يقرأ مثل بالقراءات هذه أمام العامة لأن العامة لا يدرقون هذه المعانة فإذا رأوا أحد يقرأ على خلاف القراءة المعلومة عندهم حصل في هذا تشويش وبلبلة ولكن لكل مقام
مقال فيما بينك وبينك وبين نفسك إذا كان الله تعالى قد أعطاف علما بالقراءات فإن الأفضل أن تقرأ القرآن تارة على هذه الطراءة وتارة على هذه الطراءة لأن كلها سنة فالترجع إذن ينبغي
للإنسان أن يفعله أن يفعله أحيانا لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر به أبا محذور ويرى بعض أهل العلم أنه لا ينبغي الترجع في العلامة ولا يسن قال لأن بلالة رضي الله عنه هو مؤذن رسول
الله صلى الله عليه وسلم وابنهم مكتوم وليس يرجعان وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الأذان ينبغي أن نكون هو الثابت ولكن العمل القول الأول أصح أن نعمل بهذا أحيانا لنحصل
السنة لأننا لسنا نقول اعمل بالترجيع ودع عدم الترجيع بل نقول اعمل بهذا وبهذا أما رواية مسلم في أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الأذان بالتكبير في أوله مرتين فإن الصحيح الأخذ
بما رواه الخمسة أنه أربع تكبيرات لأنه غافق الأخذ