14 بلوغ المرام - شرح حديث عبد الله بن زيد في صفة الأذان - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال طاف بي وعنى نائم الرجل فقال تقول الله أكبر الله أكبر فذكر الأذان بتربيع التكبير بغير ترجيع والإقامة فرادا إلا قد قامت الصلاة قال فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنها لرؤيا حق الحديثة أخرجه أحمد وأبو داود وصحفة الترمذيق وابن خزيما وزاد أحمد في آخره قصة قول بلال في أذان الفجر الصلاة خير من النوم ولبن خزيمة عن أنسر رضي الله عنه قال من السنة إذا قال المؤذن في الفجر حي على الفلاح قال الصلاة خير من النوم قال المؤذن لباب الأذان الأذان في اللغة معناه الإعلام ومنه قوله تعالى وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله أذان يعني إعلام وأما في الشرق فإنه الإعلام بدخول وقت الصلاة أو فعلها بدكر مخصوص ولما هاجر النبي عليه الصلاة والسلام إلى المدينة وكثر المسلمون وشرع الصلاة والجماعة صار الناس لا يترون عن الوقت فتشاوروا فيما بينهم فقال بعضهم نوقد نارا فكونوا علامة على الوقت وقال آخرون وقال آخرون نضرب بالناقور وقال آخرون وقال آخرون ننفخ بالبوغ وكل ذلك كرهوا لأن النار لأن النار إعلان تقول الصلاة بها تشبهم بالمدينة والبوغ تشبهم باللهود والبوغ والناقوس تشبهم بالنصار ولكن الله عز وجل قدر أسبابا من أجلها شرع هذا الأذان وهو أن عبد الله ابن زيد ابن عبد ربه رأى في المنام طائفا يطوف به يعني رجل طجلا يطوف به وبيده ناقوس فقال له يا عبد الله أتبيع هذا قال ما تصنع به قال أعلم به للصلاة فقال له ألا أدلك على خير من ذلك ثم ذكر الأذان فقال الله أكبر إلى آخره فلما أصبح غدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بالخبر فقال إنها لرؤيا حق فأقره عليه الصلاة والسلام وقال إنها رؤيا حق يعني صدر وفي هذا الحديث دليل على أن الشرع إذا شهد للرؤيا بالصدق فإنه يحكم بها إذا شهد لها بالصدق حكم بها لأن رسول عليه الصلاة والسلام قال إنها لرؤيا حق وإلا فإن الرؤيا لا تكتبها شر إلا إذا أقرها الشر وعلى هذا فلو ادعى مدعني الآن أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أخبره بحكم مسألة في الدين فإننا نرد عليه رؤيا حتى لو قال إني رأيت ونقول لا سبع صحيح لأن الدين كان إلا إذا شهد الدين لهذه المسألة بالصدق فإذا شهد لها بالصدق فإننا نقبلها لا على أساس أنها رؤيا ولكن على أساس أن الدين شهد لها بالصح ومن ذلك ما يذكر بل ما ذكره من القيم عن شيطي بن تيمية رحمه الله قال إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فسأله عن أشياء من جملة ما سأله قال له إنها تقدم الجنائز بين عيدين ما ندري أمسلمونهم أم كفاء فقال له أن النبي عليه الصلاة والسلام عليك بالشرط يا أحمد يعني اشترق فقل مثلا اللهم إن كان مؤمنا فاغفر له وارحمه وعافي وأفنه لأخي وهذه الرؤية يشهد لها الشرط فإن الله تعالى يقول في تعليق الدعاء والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فعلق الدعاء بالشرط وتقول مرأة والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فقد شهد الشرط بصحة هذه الرؤية بتعليق الدعاء على شرط كما أن الأحكام الشرعية أيضا تعلق بالشرط قال الله تعالى وشهد شاهد من أهلها يعني حكم حاكم إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين واستفتت طباعة بنت الزبيع النبي صلى الله عليه وسلم وهي تريد الحج وهي شاكية فقال لها فجي واشتريطي فإن لك على ربك ما استثنيت فالمهم أن الرؤية إن كانت الشرع يشهد لها بالصرحة فهي صحيحة وتكون هذه الرؤية من باب التنبيه لا من باب التشريع ابتداء لأنه إذا قال قائل كيف تقولون بشرط أن يشهد لها الشرع إذا شهد لها فما فائدة منهم نقول الفائدة أنها قد تنبه أو تبين أشياء يكون الإنسان غافل عنها وهي داخلة في عممات وفي قوله عليه الصلاة والسلام إنها لا رؤية حق دليل على أن الرؤية قد تكون حقا وقد تكون باطلا لكن الرؤية الصادقة لا تكون إلا حقا ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام الرؤية الصادقة جزء من ستة واربعين جزءا من النبوة وفي قوله في هذا الحديث بغير ترجيع الترجيع قال العلماء أن ينطق بالشهادتين سرا ثم ينطق به ما جهرا فيكون الشهادتين الأربع ثمان مرات يعادل وقوله تقول في آذان الصبح الصلاة خير من النوم هذه تقال في آذان الفجر وليس في الآذان الذي يكون قبل الفجر كما توهمه بعض الناس وإنما تقال في آذان الفجر توهم بعض الناس هذا الأمر لأنه يكون في الآذان الذي قبل الفجر من وجهي أولا أنه ورد في بعض الفاظ هذا الحديث تقول في الآذان الأول لصلاة الصبح الصلاة خير من النوم فقالوا أنه قال تقول في الآذان الأول فدل هذا على أن الآذان الثاني لا تقال فيه والثاني قال نؤيد ذلك أيضا أنه يقول الصلاة خير من النوم وهذا بريعا أنها صلاة تطور لأن الفريضة ما يقارن بينها وبين النوم وإنما يقارن بين النافلة التي يخير الإنسان بين فعلها وتركه وبين النوم ولكن هذا ليس بصحيح فالصواب أنها تقال في آذان الفجر الذي يؤذن للفجر وقوله في الحديث في الآذان الأول لصلاة الفجر واضح جدا أن المراد الآذان الذي يكون بعد طلوع الفجر لأن الآذان الذي قبل طلوع الفجر ليس لصلاة الفجر قال النبي عليه الصلاة والسلام في آذان بلال إنه يؤذن بلال ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم لا لصلاة الفجر ويبقى كلمة في الأول هي محل الإشكال عنده وهي لا إشكال فيه لأن صلاة الفجر لها آذانة الأذان الذي يكون عند دخول الوقت والأذان الذي يكون عند الإقامة عند إقامتها وهو إقامة الصلاة فإن إقامة الصلاة في الحقيقة أذان إعلام بالقيام إليه ولهذا جاء بالحديث الصحيح بين كل أذانين صلاة وكذلك في البخار وقال فعال في صلاة الجمعة يا أيها الذين آمنوا إذا نوذل الصلاة من يوم الجمعة فسعوا إلى ذكر الله وذعوا البيعة ذلكم خير لكم خير لكم من أين؟ من أي شيء من البيع ومعروض أن الصلاة الجمعة واجبة فقول الصلاة الخير من النوم لا ينافي أن يكون ذلك دعوة دعوة بحضور صلاة واجبة وعلى هذا فإن قول الصلاة خير من النوم مشبور في الأذان لصلاة الفجر لا في الأذان الذي يكون في آخر الليل للتهدد والقيام فإن ذلك ليس لصلاة الفجر وقولها الصلاة خير من النوم يقتضي أن يكون في النوم خيرا وهو كذلك فيه خير حتى الرسول عليه الصلاة والقيام قال لعبد الله بن عاص الذي قال لأقوم من الليل ما عشت قال له قم ونم قم ونم فإن لنفسك عليك حقا ولربك عليك حقا فالنوم فيه خير لا سيما إذا استعاني الإنسان به على طاعة اللعب لكن في الحقيقة كثير من الناس يفلطون في النوم ويزيدون فيه كما يفلطون في الأكل والشرب والذي ينبغي ألا تزيد على القدر الذي ينبغي أن يكون حفظا لجسمك فقط بأن زيادة النوم كما أنها إصراط سيضرر أيضا على البدن يسترخي أكثر مما ينبغي ويحصل في ذلك ضرر عليه فالاقتصاجه في كل شيء حتى في النوم من الأمور المشروعة نعم هذا صحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا عمل عملا أفوته فلما قضاها بعد العصر قضا ركاتي الظهر بعد العصر سمر عليه قضاء الصلوات إذا كان العذر فإنه مثل أداة في الوقت أما إذا كان لغير عذر مقرد انتهاون ولكن عقب ندم فهو لا يكون كلاهي كما هو؟ إنها رواتي صلواتي أول رواتي كما هو رواتي؟ نعم نعم نعم نعم يقضيها إذا كان مساعدة؟ نعم يقضيها؟