48 من 48/تفسير سورة سبأ/ قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي /ابن عثيمين/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب قل إن ضللت عن الحق فإنما أضل على نفسي أي اسم ضلالي عليها وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي من القرآن والحكمة إنه سميع للدعاء قريب قل إن ضللت هذا من باب التنزل مع الخصو وإلا فمن المعلوم أن رسول عليه الصلاة والسلام كان أهدى الناس أليس كذلك طيب وهذا كقول الرجل المؤمن من ألف العون قال أتقلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بينات من رب فإن يكون كاذبا فعليه كذب وإن يكون صادقا يصبكم بعض الذي يعده مع أن المؤمن هذا يؤمن بأنه صادق لكن هذا من باب التنزل مع الخصم لإلزامه بقول الحق يقول الله عز وجل قل إن ضللت فإنما أضل على نفسه ومعلوم أن الإنسان لا يريد أن يتماد في الضال نفسه ومثل النبي عليه الصلاة والسلام إذا ضل نعم مثل الرسول إذا ضل لا يكون ضلاله أيضا بل عليه وعلى من اتبعه ولهذا كان ضلال العالم أو زلة العالم من أعظم ما يكسب الناس زلة العالم ليست بهينة لأنه قدوة وأمة إن ضللت فإنما أضل على نفسي وليس عليكم من ذلك شيء وإن اهتديت لم يقل فإن ذلك من نفسه بل وكله أو أضافه إلى ما جاء به الوحي النازل من عند الله ولهذا قال فبما يوحي إلي رب والباع للسببية وما إما أن تكون مصدرية وإما أن تكون موصولة إن كانت موصولة فإن عائدها محذوف تقدير فبما يوحيه إلي رب وإن كانت مصدرية فلا تحتاج إلى عائدها وقوله يوحي إلي رب الوحي في اللغة هو الإعلام بخفاء وسرعة هذا في اللغة الإعلام بخفاء وسرعة سواء كان ذلك إعلام بالحمس أو بالإشارة في العين أو بالإشارة باليد ومنه قوله تعالى فخرج على قومه مشرف خرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا كدو عشبه وما يتكلم لأن قال له آيتك أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمز إذن أوحى إليهم بمعنى أشار إليهم فالإعلام في اللغة اللوحي في اللغة والإعلام بخفاء وسرعة هكذا قال أما في الشرع فهو إعلام الله سبحانه وتعالى أحدا من خلقه بشرع يؤمر بتبليغه أو إن أمر بتبليغه فهو رسول وإن لم يؤمر فهو نبي وقوله بما يوحي إلي ربي الإضافة هنا إضافة خاصة ربي لأن الله ربه وربه غيره لكن إضافة هنا إضافة خاصة تفيد أي شيء تفيد العناية واللطف لأن من أكبر نعم الله على العبد أن يوحي إليه بالرسالة حتى ينالى المرتبة العليا من بني آله كذلك من نعمة الله على العبد أن يلهمهم هذه الرسالة في التعلم ولهذا كان العلماء ورثة الأنبياء فهي من أكبر النعم ولهذا قال فبما يوحي إلي ربي فأضاف الربوبية إلى نفسه لأن هذه الربوبية خاصة تقتضي العناية والتأييد والرحمة واللطف إنه سميع قريب إنه سميع قال المؤلف للدعاء والصواب أن الآية هنا عامة سميع لكل شيء ولسر الدعاء فقط بل سميع لما أقول لكم وسميع لما تقولون لي وسميع لدعاء أيضا بمعنى مجيب وقد مرض علينا أن السمع المضافة لله عز وجل ينقسم إلى قسمين سمع بمعنى إدراك المسموع وسمع بمعنى إجابة المسموع إجابة المسموع أو إجابة الساءل نعم جابة المسموع السمع الذي بمعنى إدراك المسموع تارة يراج به التهديد وتارة يراج به التعييد وتارة يراج به بيان الإحاطة أي إحاطة الله عز وجل بكل مسموع فهذه ثلاثة أشياء تارة يراج به التهديد مثل عبد الرحمن بن داود مثل لا ثارة يراج به التعييد مثل عبد الله قول عن موسى وغارون إنني معكما أسمع واب وتارة يراج به بيان الإحاطة بدر في زوجها وتشكي الله والله لا سمعوا تحاولكم أما السمع الذي بمعنى الإجابة فكقوله تعالى إن ربي لسميع الدعاء وقول المصلي سمع الله لمن حمد وقوله قريب قريب قريب هذه اسم فاعل أو صب مشبه والضمير المستتر فيها يعود على من يعود على الله عز وجل يعود على الله وكل فعل أو وص يكون عائداً إلى الله فالمراد به ذات الله تبدأ هذه القاعدة التي ذكر ابن القيب في مختصر الصواعق يقول كل فعل أو وص تحمل ضميراً يعود إلى الله فالمراد به ذات الله مراد به ذات الله لكن يجب أن يكون في ذهنك تنزه الله عز وجل عما لا يليق به تنزه الله عما لا يليق به فيكون القرب هنا قرب رحمته أو قرب علمه أو قرب سمعه أو بصره أو قرب ذاته أيها لا ما يشق قريب هو أي ذاته ولهذا سطح نقيم بأنه قريب بذاته لكن يجب أن تعلم أنه مع قربه بذاته فهو مستونا على عرش حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من من عنق راحلة يقولوا هم راكبون على راحلهم ولكن مع هذا يجب أن ننزه الله عز وجل أما لا يليق به بحيث نتوهم أنه معنا في المكان هذا لنك بل هو قريب بذاته مع علوه وقد ذكر هذا الشخص المتهمية في أقيدة الواسطية قال هو علي في دنوه قريب في علوه ولا تظن أن الجمع بين القرب والعروب فوق السماوات متنقل لماذا؟ أولاً لأن الله تعالى جمع بينهما لنفسه ودل عليها عليهم كتاب الله وكتاب الله عز وجل لا يمكن أن يدل على متنقل ولو كان من عند غير الله لو وجدوا فيه اختلافاً كثيراً ثانياً أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثلي شيء يعني لو فرغ أن بين القرب والعروب تناقلاً في حق المخلوق فإن ذلك لا يلزم في حق الخال لماذا؟ لأن الله ليس كمثلي شيء ولهذا نقول إن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة وهو مع ذلك مستوى على عرشه لا تقول هذا محال نقول هذا محال بالنسبة لمن؟ للمخلوق أما بالنسبة للخالق فيجب أن نؤمن بما أخبرنا به عن صفاته وهو السواء على عرش ونزوله إلى السماء الدنيا ونقول إن هذا ممكن في حق الخالق الشيء الثالث الوجه الثالث مما نجمع فيه بين القرب والعلوم أنه قد يكون الشيء عاليا وهو قريب حتى من المخلوقات مثل القمر القمر عالي لكنه قريب كأنه معك كأنه في المكان الذي أنت به وضوءه واصل إلى الأرض وهو في السماء وأظنه مرة علينا في البلاغة بيتان في هذا المهن دان إلى أيدي العفات وشاسر عن كل ند في الندى وضريب كلبة أفرط في العلو وضوءه للعصبة السارين جد قريب قريب نعم نعم طيب المهم أن الله إذا أضاف الشيء إذن سواء كان فعلا أو وصفا فإنه لا يجوز لنا العجول عن تحويل هذا الشيء المضاف لله إلى شيء آخر لأننا إذا سلكنا ذلك يحتج علينا من تحج علينا أهل التأويل من المعتزلة والأشاعرة وقالوا كيف تؤولون هذه الآية مثلا ولا تؤولون وتنكرون علينا التأويل في آيات أخرى أو في نصوص أخرى فإذا قلت لهم إن هذا يمنعه العقل قالوا ونحن نرى أن ضواهر الآيات أو الحديث يمنعها العقل لكن إذا أبقيت النصوص على ما هي عليه على ظاهر جلالته مع تنزيه الله أما لا يلق به سلمت سلمت في دينك وسلمت أمام الله عز وجل هنا يسألك يوم القيامة كيف تصدفت في كلامي وكيف أخرجت وعن ظاهره وسلمت أيضا من معارضة أهل التأويل وقد مر علينا في تنخيص الحموية أن أن الفلاسف الذين ينكرون المعات بل وينكرون كل شيء احتجوا على المعتزل والتأويل وقالوا كيف تجوزون التأويل في آيات الصفات وأحاديثها ولا تجوزون التأويل في نصوص المعات إذا أولتم في هذا فأولوا في هذا وإلا فقد ظهر تناقضكم وسبق لنا إجابة المعتزلة للفلاسف ماذا قالوا لهم لا سأل غالوا إنها إننا قد علمنا بالاضطراء أن الرسل جاءت في إثباث المعات وعلمنا أن الشبهة المانعة منه فاسدة ووجب القول بثبوته وجب القول بثبوته فهذه الحج يا جماعة هذه من أهم المسائل لطالب العلم في علم التوحيق وذكرنا أن هذه الحجة التي دافع بها المعتزلة اعتراض الفلاسفة ذكرنا أن هذه الحجة احتج بها أهل السنة على المعتزلة وقالوا قد علمنا بالضرورة أن الرسول جاء بإثبات السبات لله وعلمنا فساد الشبهة المانعة منه فوجب القول بثبوته وأن طرق القاعدة في هذا وهذا هو اللي فيه السلامة أما أن نتناقض ونؤول في شيء ونبقي النصوص على ظاهرها في شيء فإن هذا وهن وضعفه في طريقه فالمهم أن القريب هنا لا نقول قريب قريب في علمه أو قريب في رحمته أو قريب في سمعه أو ما شك بذلك فنخصصها بشيء إذا قلت قريب في رحمته أو سمعه أو بصره أو علمه أو ما شك بذلك خصصها فإذا قلت قريب بذات الشمل كل ما تقتضيه هذه الذات من الصفات فكان أعام وقد صرح وقد صرح شيخ الاسلام في شرح حديث النزول بأنه سبحانه وتعالى قريب بنفسه وتلميذ بن القيم قال إنه قريب بذاته ولكن مع ذلك يجب علينا أن نعلم علم اليقين بأنه قريب ولكنه في السماء على عرسه وهذا لا تنقض فيه وقد علمتم الجواب على كونه على الجواب على من يوهم أنه متنقل وأن الجواب من كم الوجه من ثلاثة وجوه قل إن ضللت فإنما أضلت على نفسه وإن اهتديت فبما يوحي لي ربي إنه ثمين قريب بهذا تحدي هؤلاء المخذبين للرسول عليه الصلاة والسلام لأنه لو كان ضالا لظهر آثر ضلاله ها هل نفسه ولأهلكه الله عز وجل ولم يمكن قال الله تعالى ولو تقول علينا بعض الأقويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوثي فما منكم من أحد أن هاجزين فلو كان ضالا فيما جاء به لكان ضلاله على نفسه ولتبين أمره ولعلكم إبالغوا ما أنزل الله تعالى بالمكذبين الذين ابدعوا الرسالة فأهلكهم الله مثل المسلمات الزاب والأسود العنف وغيرهم كلهم يظهر الله تعالى ضلالهم وكلبهم وقصصت عليكم مرة ما ذكر من آيات المسلمة نعم نعم تذكرونها طيب يقولون إن المسلمة يدعى أنه رسول وأن بئرا من آبار قومه غار ماءه ولم يبط إلا قليل فجاءوا إليه يشكون هذا الأمر فأراد أن يقتدي بالرسول عليه السلام فأخل منها ماءا وأدخله بكمه ثم مجه في الماء فجعل ينتظر فوران الماء حتى يصل إلى راهر قليل لكن الماء الذي فيها غار غار مر هذه آية آية على كذب نعم وجئ عليه بصبي أصرى أصرى يعني ما علي الشعر إلا شعر قليلا فجاءوا إليه ليمسح رأسه فيظهر له شعر كثير فلما مسح رأسه فساقض الشجر مع الشعر الموتين كان هذا آية على إيش على كذب فالله سبحانه وتعالى بحكمته لا يمكن أبدا أن يمكن لكاذب مهما حتى الكاذب بعد الرسول عليه الصلاة والسلام لو كذب فيما يدعو الناس إليه وكان يدعو الناس إلى الحق رياءا وسمعة فلابد أن يؤثر الله تعالى عمره للنا لابد نعم ومهما تكون عند أمر إن خليطة وإن خالها تخفى على الناس تعلن طيب هنا يقول قل إن ضلالك فإنما أضلع نفسي أي سيتبين أمري وضلال ومن فواد الآية الكريمة الاعتراف لله عز وجل من جميل لقوله وإن اهتديتوا فبما يوحي إلي ربه ومنها أنه ينبغي الإنسان أن ينسب الخطأ إلى نفسه وأن ينسب الصواب إلى من إلى الله عز وجل لأنه بن المثل طيب ونحن إذا أصبنا هل نقول فبما يوحي إلينا إلينا ربنا أو فبما أوحاه ربنا إلى نبيه هذا هو الصواب فإذا أصبنا فإن الواجب أن نضيف النعمة إلى مستيها سبحانه وتعالى وهو الله عز وجل لا نكتخر ونجعلها من ذات أنفسنا أما الضلال فإنه على أنفسنا لأننا نحن سببه وفيه أيضا إثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم رسوله لقوله فبما يوحي إلي ربه ومن فوائدها أن النظر الوحي القرآن والسنة سبب الهجاية لأن نلبى في قوله من وحي إلي ربي سببي وإذا كان ذلك سببا للهجاية كان من العقل والبطيرة أن ننظر في وحي الله وسرعه وأن لا نطلب الصواب من غيرهما لا نطلب الصواب مما قال فلان وقال فلان ولكن مما قال الله ورسوله ولهذا قال ابن قيمة رحمه الله العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة هم أولي العذان ما العلم نصف الانخلاف سفاهة بين رسوله وبين رأي كلامه وقال في موضع آخر العلم معرفة الهدى بدليل ماذا فوالتقديد تستويه المهم أن الهداية لها سبب وهي النظر ومن فوايد الآية إثاث الأسفاب لقوله فبما يحسن فبما يحسن وأنها مؤسرة بإذن الله لا مؤسرة بنفسها ففي ذلك الرد على الأشاعر الذين يقولون إن الأسفاب لا تؤثر بنفسها حتى إنهم يقولون إن الورق إذا احترق بالنار فإنه لم يحترق بالنار لا يكن احترق عند النار عند النار لا بها وإذا ضربت الزجاجة بالحجر فانكسرت قالوا لم تنكسر للحجر لكن انكسرت عنده شفى العقول ليس قالوا لأنك لو أثبتت بالسبب أثرا ذاتيا لأشفقت بالله العظيم لأنه لا شيء يؤثر بنفسه إلا الله عز وجل فأنت أثبت أن الحصار تكثر بالزجاجة هي نسلة تكثر بالزجاجة فهذا شرك بالله لأنه معناها أنك تجعلت هذه ترأث أفنجم طيب غاجل أتجى بله فجعله يحذب السكين قط نقول تقطع بالسكين عنده السكين لا بها كيف العقول تطرق إلى هذا الحجر الآن الزجاجة حط عندها الحصار حطها عندها بل حطها فوقها بهجوء تنكسر طيب أقبل الحجر على الزجاجة إقبالا ولم يمس لكنه حفى من حوله عنده ما ما