12 بلوغ المرام - شرح حديث أم سلمة صلى رسول الله العصر ثم دخل بيتي فصلى ركعتين - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر ثم دخل بيتي فصلى ركعتين فسألته فقال شغلت عن ركعتين بعد الظهر فصليتهم الآن فقلت أفنقليهما إذا فاتتا قال لا أخرجه أحمد ولأبي داود عن عائشة رضي الله تعالى عنها بمعناه هذا الحديث يدل على أن النسان إذا شغل عن الراتبة فإنه يقضيها إذا سال شغله لعموم قول الرسول صلى الله عليه وسلم من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فلو أنك شغلت عن سنة الظهر حتى وقيمة الصلاة فإنك تقضيها إذا انتهت صلاة الظهر وأما قول الرسول عليه الصلاة والسلام لأم سلمة لما قالت أفنقضيهما إذا فاتتا قال لا فالمراد أنها لا تقضى في وقت العصر لأنه وقت نهي ولا حاجة إلى أن تقضى في هذا الوقت فله أن يؤخرها إلى ما بعد غروب الشمس حتى يزول وقت النهي فإن قال قائل فهل تقولون بهذا في سنة الفجر لو جاء والإمام يصلي الفجر ولم يدرك الراتبة فهل تقولون إنه لا يصليها بعد الصلاة قلنا لا فلنقول له أن نصليها بعد الصلاة والفرق بينها وبين هذه المسألة التي في الحديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام إنما قرى سنة صلاة سابقة منه سنة العصر بخلاف من قرى سنة الفجر بعد صلاة الفجر فلا حرج لأن هذه السنة تابعة للصلاة التي هي صلاة الفجر فيكون ذلك من أسداد لباحة الصلاة بعد صلاة الفجر وقال بعض وقت العلم إنك لا تقضي سنة الفجر بعد صلاة الفجر إذا جئت والإمام قد شرع في الصلاة بل تؤخرها إلى الضحة لأن ذلك وقت نهي وسنة الفجر الآن لا تنفع لأنها ليست أداء بل هي قضاء فإذا كانت قضاءا فلا فرق بين أن تكون بعد صلاة الصبح أو بعد اتفاع الشمس وعلى كل حال فالإنسان مخير في هذه المسألة إن شاء قضاها بعد الفجر مباشرة وإن شاء أخرها إلى الضحة وتأخيرها إلى الضحة أو لا قروجا من الخلاة ولكن