09 بلوغ المرام - شرح حديث جبير بن مطعم يا بني عبد مناف لاتمنعوا أحدا طاف بهدا البيت -شيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بني عبد مناك لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار فواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حباب هذا الحديث
يخاطب الرسول عليه الصلاة والسلام بني عبد مناك يقول لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى فيه أية ساعة شاء من ليل أو نهار في هذا نهي عن منع الطائفين ومنع المصلين في أي ساعة شاء من ليل
أو نهار وهذا الحديث اختلف العلماء في معناه فقال بعضهم معناه أنه يجوز في مكة في مسجد مكة المسجد الحرام يجوز الصلاة كل وقت ولا فيه نهي متى شئت فقوم فتطور ومتى شئت فقوم فطف لقول
الرسول عليه الصلاة والسلام أي ساعة شاء من ليل أو نهار ولم يسأت شيئا وقال بعض أهل العلم إن المراد بالصلاة التي قلنت في الطواف صلاة الطواف فقط دون الصلاوات الأخرى فالصلاوات الأخرى
يكون حكم المسجد الحرام فيها حكم غيره من المساجد وعلى هذا فمن طاف وأراد أن يصلي صلاة الطواف هل له أن يفعل ذلك أي ساعة شاء لو طاف بعد العصر بعد الفجر يصلي ركعتين قالوا والدهيل على
هذا أنه قرن الصلاة بالطواف وقال بعضه للعلم هذا الحديث موجه إلى من يتولى المسجد الحرام أن لا يمنع أحدا من الطواف والصلاة أما هل الوقت وهذا وقت صلاة أو غير وقت صلاة فهذا مرجعه إلى
الشرع فالنبي عليه الصلاة يخاطبهم باعتبارهم ولا تمع فيقول لا تمنع أحدا من الطواف أي ساعة شاء فيكون هذا ليس باعتبار المصلين يعني صلوا متما شئتم لكن باعتبار القائمين على المسجد لا يحل
لهم أن يمنعوا من أراد الطواف أو الصلاة ثم ينظر بالأدلة الأخرى فالأوقات التي فيها النهي عن الصلاة تبقى محكمة غير مخصصة وهذا القول هو الراجح والصحيح أن رسول ينهاهم باعتبارهم ولاة أما
المصلي والطائف فإنه يرجع حكم صلاته وطوافه إلى النصوص الأخرى فالطواف ليس عنه وقت نهي والصلاة فيها أوقات نهي كما عرفت الصلاة يوم الجمعة عند زوار الشمس اختلف فيها أهل العلم ومنهم من
قال إنها كغير يعني لا يجوز أن تصلي قبيل الزوال ولو في يوم الجمعة لأن الحديث الوارد بالسنائي ضعيف والضعيف لا يمكن أن يعمل به فضلا أن يجعل مخصصا لأحاديث صحيح صريح وقال بعض العلماء
إنه يجوز أن يصلي الإنسان الذي في مسجد الجانع حتى يحطر الإمام ولو سادف وقت النهي وأختار ذلك شيخ السلام المتينية محتجا بأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون وهم في انتظار الخطيب إلى
أن يأتي الخطيب فكأنه رحمه الله جعل المخصص للعمومات عمل الصحابة دون اعتماد على هذا الخير الضعيف ولكن الأفضل أن يقال ما دام عندنا لفء من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه يعمل به
ولا يخصص بمجرد إن هذا عمل الصحابة وفي الله عنهم لأنه يحتاج إلى إثبات أنهم كانوا يتطوعون إلى أن يحضر الإمام تطوعا مطلقا ليس تحية مسجد الصحيحة العموم وأن الإنسان الذي ينتظر الإمام
يوم الجمعة لا يجوز يتطوع إذا قارب الزوار إلا من دخل المسجد فلا بد من تحية المسجد هذا يحمل على الحديث العامة هذا داخل في ظن العموم الحديث العامة في من صلاة العصر إلى الغروب هذه تشمل
ماء إذا كانت الشمس بيضاء أو كانت صفراء في أخذ بالعموم ويقال الحديث علي ذكر فردا من أفراد هذا العموم قوله عليه الصلاة والسلام وصلى ما كتب له مما كتب له أن نصلي حتى يتوقف النهر لأن
شرع الله لا يخالف قدره والله تعالى يكتب له ما شاء ولكنه قد قيته بالشرع فيحمل هذا المطلق على المقير هذا نعم هذه المسألة اختلف فيها العلماء في من يترك الصلاة أحيانا ويصلي أحيانا
فبعضهم قال إنه كافر وأنه إذا ترك فريضة واحدة حتى خرج وقت أبد عذر فهو كافر وبعضهم قال إذا خرج وقت فريضتين مما تجمعان في الظهر والعصر والمعذف والعشاء في خلاف التي لا تجمع كما لو ترك
العصر مثلا فقط أو العشاء فقط أو الفجر وعندي والله أعلم أن الترك يكون تركا مطلقا كلية فأما من يصلي أحيانا ولا يصلي أحيانا فهذا لا يكفر إلا إذا كان جاحدا لوجوبها فيكفر بجحته لا بتركه
فالصحيح عندي أنه لا يكفر إلا إذا تركها تركا مطلقا وليس من نيتي أن يصلك ما في وقت لعلى قول من يقول إن وقت العشاء ينتد إلى الفجر فهم يرون أن النصر احتياري وما بعد النصر اضطراري
والصحيح أن وقت العشاء ينتد إلى الفجر