08 بلوغ المرام - شرح حديث ابي سعيد وعقبة بن عامر وأبي هريرة في أوقات النهي - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس متفق عليه ولفظ مسلم لا صلاة بعد
صلاة الفجر وله عن عقبة بن عامر ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن وأن نقضر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول
الشمس وحين تتضيف الشمس للغروب والحكم الثاني عند الشافعي من حديث أبي هرارة بسند ضعيف وزاد إلا يوم الجمعة وكذل أبي دود عن أبي قتالة نحوه هذين حديثين حديث أبي سعيد وحديث عقبة بن عامر
رضي الله عنهما فيهن بيان أوقات النهي في حديث أبي سعيد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد الصبح المراد بعد صلاة الصبح كما يفسره رواية مسلم وكما
ثبت ذلك أيضا في أحديث أخرى بلف نهى عن الصلاة بعد صلاتين البخاري وغيره صلاة الصبح وصلاة العصر فبعد صلاة الصبح لا يجوز أن تصلي حتى تطلع الشمس والعبرة بصلاتك أنت لا بصلاة الناس فلو
فرض أن إنسانا فاتته الصلاة مع الناس وهو الآن ما بعد الصلاء فإنه لا نهي في حقه لأن النبي صلى الله عليه وسلم علق النهي بالصلاة لا بالوقت وقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة بعد الصبح
أي بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس يمتد هذا النهي كما في حديث عقبة وكذلك في حديث ابن عمر يمتد إلى أن ترتفع قيد رمح فيكون النهي من صلاة الصبح إلى أن ترتفع الشمس قيد رمح أي قدر رمح
والرمح طوره نحو متر والشمس تقطع هذه المسافة بنحو عشر دقائق إلى ربع ساعة فإذا مضى بعد طلوعها ربع ساعة فقد زال وقت النهي وحلت الصلاة أما بعد العصر فيقول عليه الصلاة والسلام ولا صلاة
بعد العصر بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس يعني حتى يغيب قرصها فإذا غاب قرصها حلت الصلاة وعلم أن هذا النهي لا يشمل ما له سبب فدوات الأسباب يجوز فعلها في هذه الأوطار كل صلاة لها سبب
فإنه يجوز فعلها في هذه الأوطار مثال ذلك رجل طاف بالبيت بعد صلاة العصر الطواف له سنة ركعتان بعد يصليهم لأن له ما سببا رجل دخل المسجد بعد صلاة العصر يصلي تحية المسجد لأنها ذات سبب
رجل توضأ بعد صلاة العصر يصلي سنة الورو لأن لها سببا رجل طرأ عليه أمر يريد أن يستخير الله فيه وهو أمر يقتضي العجلة دون التأخير فله أن يصلي صلاة الاستخارة بعد العصر لأن لها سبب وهكذا
كل نافلة لها سبب فإنها تفعل في أوقات النهر ومن ذلك أيضا إذا صلى الإنسان في مسجد ثم جاء إلى مسجد آخر وهم ما صلوا مثل أن يصلي الفجر في مسجده وهو يبكر ثم جاء إلى مسجد آخر لغرض فوجدهم
يصلون فإنه يصلي معهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد الخيط صلاة الفجر في حجر الوجاع فلما انصرف إذا برجلين لم يصلي مع القوم فقال ما منعكما قال صلينا في رحالنا يا رسول الله
قال إذا صليتما في رحالكما ثم عتيتما مسجد جماعة فصلي معهم فإنها لكما نافلة الصلاة الثانية لكما نافلة وهذا تصريف من رسول صلى الله عليه وسلم لأنها صلاة نافلة وقعت في وقت نهر لكن لها
سبب وهو رور مسجد أو جماعة وتسمى هذه إعادة إذن أوقات النهر يفعل فيها كل صلاة لها سبب من النوافر ويفعل فيها الفرائض أيضا لو أن الإنسان بعد أن صلى العصر تذكر أنه صلى الظهر بدون وضوء
فإنه يجب عليها أن يعيد الظهر ولو بعد صلاة العصر لأن الفرائض ليس عنها وقت نهي فلا بد أن تفعل لقول الرسول عليه الصلاة والسلام من نام عن صلاة أو نسيها فليصل لها إذا ذكرها لا كفارة لها
إلا ذلك فقوله إذا ذكرها يعم كل وقت نذكرها فيه فإذا قال قائل إذا كان وقت النهي في أول النهار لا يدفن إلا بعد صلاة الصبت فهل تجيزون للرجل أن يصلي بين الأذان والإقامة ما شاء من تطوع
أو تقولون يقفصد على راتبة الفجر نقول لا نمنعه من التطوع لكننا لا نحب له أن يتطوع إلا بالراتبة فقط لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصلي بعد طلوع الفجر إلا ركعتين خفيتتين فنقول
المنع لا نمنعه لأنه ليس لدينا دليل على المنع لكننا لا نحب لك أن تزيد على ركعتين لأن رسول صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد على ركعتين ويخفقهما أيضا فإذا قال قائل ما تقولون في رجل دخل
المسجد بعد أذان الفجر هل يصلي تحية المسجد أو يصلي راتبة الفجر أو يصلي تحية المسجد أولا ثم راتبة الفجر ثانيا فهما ثلاثة عمال هل يصلي تحية المسجد فقط أو يصلي راتبة فقط أو يصلي التحية
أولا ثم الراتبة ثانيا نقول إذا صلت تحية فقط أصاب السنة في كونه لم يجلس حتى صلى ركعتين لكن فاتته الراتبة نقول أدركت السنة في كونك لم تجلس حتى صليت ركعتين لكن فاتتك راتبة الفجر لأنك
ما نويتها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نويته طيب إذن فاتته الراتبة لو صلى بنية الراتبة فقط دون تحية المسجد نقول فأدرك الراتبة وسقطت تحية
المسجد بها سقطت تحية المسجد بها وحصل له امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله فلا يجلس حتى يصلي ركعتين فيكون إذن أتى في راتبة الفجر وأتى بتحية المسجد لأنها سقطت في الراتبة
مثل ما لو دخل والإيمان بصلي الفريض فقط تناول الفريض فقط سقطت عنه تحية المسجد الأحتمال الثالث أن يصلي أولا تحية المسجد ثم يصلي الراتبة هذا جائز ولا لا؟
جائز ما في معنى أن يصلي أولا تحية المسجد ثم يصلي الراتبة هذا جائز لكن قد يمنع منه خوف إقامة الصلاة ربما تخشى أنك لو صليت التحية ثم الراتبة وقيمة الصلاة وأنت ما صليت الراتبة وحين
إذن نقول تصلي الراتبة لو نوى الراتبة والتحية جميعا يجزئ ولا يجزئ إذن فصارت الصور أربعة صارت الصور أربعة أولا أن ينوي التحية فقط الثاني أن ينوي الراتبة فقط الثالث أن ينويهما جميعا
وفي هذه الصورة الثلاث يقتصر على كم ركعة على ركعتين الصورة الرابعة أن يصلي التحية أولا ركعتين ثم يصلي ركعتها ركعتين في حديث وقفة عامر زيادة وقت ثالث وحين يقوم قائم الضهيرة حتى تزول
الشمس حين يقوم قائم الضهيرة يعني حين تحكم الشمس حتى تزول الشمس وذلك قبل الزوال بعشر دقائق أقل يعني ما بين العشر إلى الخمس لا تصلي صلاة تطوع إلا ما له سبب كتعية المسجد ونحوها مما
ذكرناه قبل قليل وفي هديث عقبة أيضا زيادة ثانية وهي أن هذه الساعات نهى رسول الله صلى الله صلى الله صلى الله عليه وسلم أن يقبل فيها الموت فإذا طلعت الشمس وأنت تريد أن تتفن ميتا فلا
تتفن حتى ترتفع عقيدهم حتى لونا القبر قد هويه ولا بقي إلا تنزيل الميت ودفنه فإنه لا يجوز أن يدفن في هذا الوقت حتى تتفع الشمس كذلك حين يقوم قائم الضهيرة لا يدفن الميت حتى تزول الشمس
الثالث حين تضيف الشمس للغروب فلا يجوز أن يدفن الميت حتى تغرب الشمس لو فرض أننا وصلنا بهذا الميت إلى المقبرة وقد بقي على الغروب مقدار رمح فإننا لا ندفنه حتى تغرب الشمس ثم يدفن
والحكمة بهذا والله أعلم الله أعلم بها لا أدل ما هو الحكمة في نهي رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم