07 بلوغ المرام - شرح حديث أبي هريرة من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبي هريرة رضي الله الفعال عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من الصبر ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبر ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر
متفق عليه ولمسلم عن عائشة رضي الله عنها نحن وقال سجدة بدل ركعة ثم قال والسجدة إنما هي الركعة هذا الحديث عن نبي هريرة أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال من أدرك ركعة من الصبر قبل أن
تطلع الشمس فقد أدرك الصبر ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر بالسفاد من هذا أن الرجل إذا صلى الصلاة في آخر الوقت وأدرك منها ركعة فقد أدركها وصارت صلاته أداء
لأنه أدرك ركعة وكذلك في العصر إذا أدرك ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك صلاة العصر وإن كان ثلاث ركعات بعد الغروب وليس معنى هذا أنه يجوز أن تؤخر صلاة المغرب أصلاة العصر حتى لا يبقى
إلا مقدار ركعة وأن تؤخر صلاة الفجر حتى لا يبقى إلا مقدار ركعة لكن لو أن الإنسان حصل له شاغل شغله حتى أدرك هذا القدر قلنا إنك مدرك ذلك تفضلا من الله عز وجل لا من فرد الجماعي يصلون
قبل هذا ويستفاد من هذا الحديث أن المرأة لو طهرت قبل أن تطلع الشمس بمقدار ركعة طهرت من الحيط فإنه يجب عليها أن تصلي الفجر لأنها أدركت الفجر ولو طهرت قبل الغروب بمقدار ركعة فإنه يجب
عليها أن تصلي صلاة العصر لأنها أدركت ولكن في المسألة الثانية هل يجب عليها أن تصلي الظهر مع العصر أو لا يجب إلا العصر فيها حولان الأهل العلم فمنهم من قال إنها إذا أدركت ركعة من وقت
صلاة العصر واجب عليها صلاة العصر وصلاة الظهر ومنهم من قال لا يجب عليها إلا صلاة العصر فقط وهذا القول أصح وهو الموافق لظاهر الحديث لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال فقد أدرك العصر
ولم يقل فليقضي الظهر فسكت عن الظهر والظهر قد خرج وقتها وهي ليست من أهل الوجوب ونقول ذلك كما أننا لو أدركت ركعة من صلاة الظهر وهي ظاهر ثم جاءها الحيط عقم ما دخل وقت الظهر بمقدار
ركعة فإنها إذا طهرت وجب عليها قضاء صلاة الظهر دون قضاء صلاة العصر لأنها لم تدرك وقتها ويستفاد من هذا الحديث أن حديث عبد الله بن عمر السابق في أول المواقيت ونحوه مما فيه توقيت وقت
صلاة العصر باستغار الشمس أن المراد وقت الاختيار يكون إلى استفرار الشمس وأما وقت الضرورة فإنه يمتد إلى غروب الشمس وبهذا يجمع بين الحديثين وإلا فظاهرهما التعارض لكن يجمع بينهما بأن
للعصر وقتين وقت اختيار إلى استفرار الشمس ما يجد أن تؤقب في حال الاختيار إلى ما بعد استفرار الشمس ووقت ضرور