47 of 48 / Tafsir of Surah Saba / "Say, Truth has come, and falsehood can neither begin nor repea...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعين قل جاء الحق قال المؤلف الإسلام والإسلام لا شك أنه دين الحق وأنه سيعد على جميع الأديان كما قال الله عز وجل هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق
ليظهره على الدين كله ولو أن المؤلف عمم وقال جاء الحق أي كل ما أخبر به رسول عليه الصلاة والسلام وما جاء به من الأحكام فهو حق وما يبدئ الباطل الكفر وما يعيد أي لم يبق له أثر هذه
الجملة ما يبدئ الباطل وما يعيد أو ما يبدئ فلان وما يعيد اسلوب من أساليب العرب كناية عن هلاك هذا الشيء وعدم وجوده لأن الذي لا يبدئ يعني لا يأتي بالشيء ابتداء ولا يعيد ما صنعه أولا
هذا غير موجود في الوقت ما له حراك لا حراك به فهو موجود فهو كالهالك والمعنى ما يبدئ الباطل أي ما يتبين ابتداء وما يعيد ما يتبين إعادة فهو إذن هالك لا أثر له لابتداء ولا إعادة فإذا
كان الحق قد جاء والباطل ما يبدئ ولا يعيد فمعناه أن الدولة ستكون لمن ستكون الحق لما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام وإن كذبوه الباطل إن كان في الأخبار فهو الكذب وإن كان في الأحكام
فهو الجوع والظلم وكل ما خالف حكم الله فهو جوع وظلم وإن زعم أهله أنهم عادلون فيه فهم كاذبون فالقوانين الوضعية المخالفة لشريعة الله نقول إنها باطل ونقول إنها ظلم وجوع وأما موافق
الشراء فإنه وإن صمي قانونا أو نظاما فهو شراء يعني لو أن أحدا صنع مواد معينة في الحكم لكنها مأخوذة من الكتاب والسنة لا نقول إن هذه قوانين وضعية أو نظم وضعية بل نقول هي أحكام شرعية
لكنها رتبت على مواد كما أن الفقار رحمه الله رتبوا الفقه على أبواب فالخلاف في كيفية العرب وإن لا فهو حق أما أن نقنن الشريعة بمعنى أن ندخل عليها أحكاما تنخارف أحكامها فهذا كفر ومن لم
يحكم بما أزل الله فأولا يكون الكافر فأما تقنينها بمعنى تبويبها وجعلها مواد معينة فهذا لا بعس به بشرط أن لا يكون الحكم لازما بهذه المواد لأن إلزام القضاة مثلا أو حكام بأن يحكموا
بهذه المواد معناه أنهم يلزمون بأن يحكموا بما يعتقدون أن الحق في خلافه لأن الناس يختلفون في اجتهابهم فقد ترى اللجنة مثلا أن الحكم في هذا وكذا وكذا ويرى القاضي أن الحكم خلاف ذلك
فوضعها على أنها موضحة أو كاشفة أو دالة هذا لا بأس به بلا شك لكن وضعها على أنها ملزمة هذا لا يجوز لأن الناس يختركون في الاجتهاب قال وما يبدو الباطل وما عيد ثم قال تعالى قل إن ربي
يقذف بالحق علام الغيوب من فوائد الآية الحريمة فضيلة الرسول عليه الصلاة والسلام وذلك بإضافة الربوبية إليه ربوبية الله إليه قل إن ربي وهذه الربوبية خاصة ولا عامة خاصة ومن فوائدها
بيان قوة الله سبحانه وتعالى حيث يرمي بالحق على الباطل على وجه القوة بل أقول إن ربي يقذف بالحق أن يرمي به بقوة وشدة على الباطل ومن فوائدها عموم علم الله بما شوهد وما غاب ما غاب
لقوله علام الغيوب وما شوهد من باب أوله لأنه إذا كان هذا مغيب فالشاهد المشهد من باب أوله طيب ومنها إثبات أن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حق لقوله يقذف في الحق ومنها أيضا تهديد
هؤلاء المكذبين بأن باطلهم سوف يقضى عليه في أي طريق في طريق الإسلام الحق يقضى على باطلهم ويؤيله قوله قل جاء الحق وما يجيب الباطل وما يجيب جاء الحق الحق ما بعده