118 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت لما جئنا سرف حظته فقال النبي صلى الله عليه وسلم افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهره متفق عليه بحديث طويل عائشة رضي الله عنها
كانت من جملة سوجات الرصول صلى الله عليه وسلم التي حججن معها وأحرمت بعمرة ولكنها لما وصلت إلى سرف موضع بين مكة والمدينة حاضب رضي الله عنها فدخل عليها النبي عليه الصلاة والسلام وهي
تبقى فقال لها لعلك نفستي قالت نعم قال هذا شيء كتبه الله على بنات آدم قال ذلك فسرية لها عليه الصلاة والسلام يعني ليس هذا خاصا بك هذا شيء مكتوب على بنات آدم وفي قوله على بنات آدم
دليل على ضعف ما ذكر أن الحيضة كان أسبابه نساء بني إسرائيل والصواب أن هذا الحيض دم طبيعة وجبلة للنساء منذ خلقه ثم قال لها عليه الصلاة والسلام افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي
بالبيت حتى تطهري وأمرها أن تجعل عمرتها حجا ففعلت رضي الله عنه فيستفاد من هذا الحديث يستفاد منه أن المرأة لا تطوف ويحرم عليها الطواف فإن فعلت فإن طوافها لا يصح مع الإذن ويستفاد منه
أيضا أنه لو حدث لها الحيض في أثناء الطواف فإن طوافها يبطل سواء حدث بعد الشوط الرابع أو قبل الشوط الرابع فإن طوافها يبطل وذلك لأن الطواف عبادة واحدة لا تجزة فإذا وجد ما يفسده في آخر
شوط منه فهو كما لو وجد في أول شوط مثل ما لو أحدث الإنسان في آخر ركعة من صلاته فإن صلاته كلها تبطل وقوله عليه الصلاة والسلام غير أن لا تطوف في البيت في رواية في الموطة ولا بين الصفا
والمروة وهذا أمر معلوم أنها ما طافت بين الصفا والمروة لأن السعي لا يكون إلا بعد الطواف وقد ثبت عنها رضي الله عنها أنها طبت الطواف والسعي فلقال النبي عليه الصلاة والسلام لها طوافك
بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لعمرتك وحجك فهي لا تطوف بالبيت أما السعي فإنه يجوذ للحائض أن تسعى مثل لو أنها طافت ولم ترى الحائض لكن بعدما انتهت من الطواف رأت الحائض قبل أن تسعى فإنها
تسعى بين الصفا والمروة ويكون سعيها صحيحا لأن السعي بين الصفا والمروة جائز من الحائض وفي قوله صلى الله عليه وسلم افعل ما يفعل الحاج إذا أخذنا بعمومه لا بخصوص سببه فإننا نقول أن
المرأة إذا كانت حائضا ووصلت إلى الميقات فإنها تغتسل كما يغتسل الحاج تغتسل وتحرم وهذه المسألة يكثر السؤال عنها بأن بعض النساء إذا وصلت إلى الميقات وهي حائض وهي تريد الحج أو العمرة
ما تحرم تضمن أنها لا يجوز لها الإحرام فتؤخر الإحرام حتى تدفل مكة بدون إحرام فإذا أحرم فهرت أحرمت من مكة وهذا غلط ما يجوز يجب أن تحرم من الميقات كغيرها مدام ترادس الحج أو العمرة
فإنها تغتسل وتحرم من الميقات وتلبي أيضا أقول لبيك اللهم لبيك ولبيك عمرة أو حجا حسب إحرامها فإذا وصلت إلى مكة فإنها تبقى حتى تطر وتغتسل