116 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة كان يأمرني فأتزر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض متفق عليه وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يأتي
امرأته وهي حائض قال يتصدق بدينار أو بنصف دينار رواه خمسة وصححه الحافظ وابن القطان ورجح غيرهما وقمنا رحيم هذا الحديثان في بيان حكم الاستمتاء بالمرأة الحائض وقد ذكر الله تعالى في
القرآن جوابا على سؤال الصحابة ويسألونك عن المحيض قل هو أذن فاعتزل النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى تر فسألوه عن المحيض تبين الله عز وجل أنه أذن وبدأ بالعلة قبل الحكم تنفيرا للنفوس
حتى تكون مستعدة للحكم وهذا من أساليب البلاغة وحسن الدعوة أنه أن يبدأ الإنسان بالعلة قبل الحكم حتى تنفر النفس منها فيلد عليها الحكم وهي مستعدة بقبوله فأذن أذن لمن؟
أذن للمرأة وللزوج وقد ذكر الأطباء أنه يضر بها ضررا عظيما لأن الأنسجة الداخلية بسبب الحيض لا يكون مهى استعداد للوطن فيحسن في ذلك تمزق للغشاء الداخلي فيكون أذن للمرأة وبالنسبة للزوج
هو أذن لأنه قبيح لأنه قبيح إذ يختلط بهذا الدم النجس فلهذا قال الله تعالى فاعتزل النساء في المحيض المحيض اسم للمكان والزمان أما مكان الحيض هو الفرج وأما زمانه فهي العادة ولا تقبوهن
حتى يطهر والقربان هنا كناية عن الجماع والدليل على أنه كناية عن الجماع لا عن القرب مطلقا قول النبي صلى الله عليه وسلم يصنعوا كل شيء إلا النكاح يتل هذا على أن القربان الذي نهى الله
عنه لقول ولا تقابوهن هو النكاح لأنه هو المحيض أو هو الذي يكون في المحيض فنستفيد من هذه الآية ومن الحديث نستفيد منهما أنه يحرم وضع المرأة الحائض حتى تطهر ولا يكفي حتى تطهر لأن الله
شرط لقربانهن أو لإتيانهن شرط أن يتطهر فقال فإذا تطهرنا قال العلماء أي اغتسلنا فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ولكن إذا وطئ الإنسان الإنسان زوجته وهي
حائف هل تطلق؟
الجواب لا تطلق لكن من عرف منه ممارسة ذلك والاستمرار عليه وعدم المباراة بالشرق فإن للحاكم أن نفرق بينه وبين زوجته يفسخ نكاهه كمن عرف بوطئها في الدبر وعيان بالله فإنه يفسخ منه النكاه
ثم هل يجب عليه إذا جام يجب عليه كفارة أو لا يجب اختلف في هذا أهل العلم فبعضهم قال لا يجب عليه الكفارة والحديث المروي في ذلك ضعيف وبعضهم قال يجب عليه أن يكفر والكفارة دينار أو نصفه
دينار إسلامي وزنه متقال من الذهب أو نصفه يعني نصف متقال فيجب على الزوج وعلى الزوجة إن طابعت أيضا هذه الكفارة كل واحد منهما يكفر بدينار أو نصفه وهذا هو المشفور من مذهب الإمام أحمد
رحمه الله وقوله نعم أكتخير وقوله هذه قول عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني فأتزف فيباشرني وأنا حائر في هذا دليل على أنه ينبغي للرجل إذا أراد أن يباشر زوجته وإحائر يعني مثلا
يباشرها بين الفخدين أو ما أشبه ذلك بدون إيلاج ينبغي له أن يأمرها بالابتزار يعني تجعل وزرة لأن ذلك أبعد من أن يرى شيئا يكرغه منها لأن دم الحيط جراه إذا لم تتزر فإذا رأى هذا الدم
استقبحه وكرهت نفسه هذا الأمر وربما تتعدى هذه الكراهة إلى كراهة الزوجة نفسها لأن الإنسان إذا رأى قدرا في شخص استقدر هذا القدر وربما يؤدي إلى استقدار نفس الشخص لهذا كان من حكمة
الرسول عليه الصلاة والسلام أنه كان يأمرها فتبتزر اشتركوا في القناة