112 بلوغ المرام - شرح حديث حمنة كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن كمنة بانتجحش قالت كنت مستحاب حيضة كثيرة شديدة فعتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه فقال إنما هي ركضة من الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة ثم تسلي فإذا استنقأت فصلي أربعة وعشرين أو ثلاثة وعشرين وصومي وصلي فإن ذلك يجزئه وكذلك تفعلي كل شهر كما تحيض النساء فإن قوي تعالى أن تؤخرين الظهر وتعجل العصر ثم ترتسلي حين تطرين وتصلي الظهر والعصر جميعا ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاعة ثم ترتسلين وتجمعين بين الصلاتين وتفعلي وترتسلين مع الصبك وتصليه قال وهو أعجب الأمرين إليه رواه الخمسة إلا النساء وصحفهم جميعه وحسنه البخاري حسنا رحمه الرحيم انتقدم لنا حكم الاستحارة وهو إطفاق الدم على المرأة حتى لا ينقطع عنها إلا يسيرا وقلنا إن المستحارة تنقسم إلى قسمين وقسم الأول المبتدعة التي من الأول ما أتها الحيض صار مستمرا معها فهذه ترجع إلى التمييز إذا كان لها تمييز بحيث يكون بعض دمها دم حير وبعضه دم عرق فإنها تجلس أيام الحير سواء كانت خمسة أيام أو ستة أو سبعة أو ثمانية أو عشرة والباقي تصلي فيه وذكرنا أن علامات دم الحير ثلاثة اللون والكيفية والرائحة أما اللون فدم الحير أسود ودم الاستحارة أحمر وأما الكيفية فدم الحير تخيل قليل ودم الاستحارة رقيق وأما الرائحة فدم الحير له رائحة منتنة ودم الاستحارة ليس له رائحة وذكرنا أن بعض الأطباء ذكروا فرقا رابعا وهو أن دم الحير لا يتجمد وأما دم الاستحارة فإنه يتجمد كما تتجمد دماؤ العرق فهذه المرأة المبتدعة التي صارت مستحارة من أول ما أتها الحير نقول ارجعي إلى التمييز فإذا قالت ليس عندي تمييز الدم كله على وطيرة واحدة كله أسود كله أحمر كله له رائحة كله لا رائحة قلنا ترجع إلى عادة أكثر النساء وهو ستة أيام أو سبعة وتجلس ستة أيام أو سبعة من أول مدة ضعت الدم فمثلا إذا كان أول مجاه الدم في اليوم السابع من الشهر تبدأ كل مجاه اليوم السابع من الشهر جلست ستة أيام أو سبعة أيام إذا قال إنسان كيف ستة أيام أو سبعة فمعناها التخيير فهذا مشكلة أو معناها التنوير فهذا ممكن كل معناها التنوير إذا كانت عادة نسائها التي كن قريبات منها إذا كان عادة سبعة فلتجلس سبعة إذا كانت عادة نسائها القريبات منها ستة أو خمسة فتجلس ستة حسب القريبات منها ثم بعد ذلك تعتسل وتصلي وبهالين الحديثين جليل على أنه ينبغي لها أن تعتسل لكل صلاة لكن الرسول صلى الله عليه وسلم أرشدها إلى أمر يسهل عليها كذلك بأن تجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تؤخر الظهر إلى قرب العصر ثم تعتسل ويكفيها عن الظهر والعصر وكذلك في المغرب والعشاء تعتسل لهما غسلا واحدا وأما السجر فتعتسل له وحدهم وهذا ليس على سبيل الهدوب ولهذا قال الرسول عليه الصلاة فإن استطاعت وقال هذا أعجب الأمرين إلي يعني وإن لم تفعل فلا حرج عليه ولهذا قال أهل العلم يستحب للمستحاضة أن تعتسل لكل صلاة تحب لها أن تعتسل لكل صلاة ولا يجب إنما الواجب أن تعتسل أول مرة عند تمام أيام الحيض هذا لابد أن تعتسل لأنها انتهت من الحيض والمستحاضة يجوز لها أن تصوم وتصلي فروضا ونوافل وتفعل كل ما يقعله الطاهرات وتقرأ القرآن وتمس المصحف ويجوز لزوجها أن يطلقها في هذا الحال ويجوز لها أيضا أن تطوف بالبيت وأن تسعى بنصف والمروة لكنها تتحفظ عند دخول المساجد البيت الحرام غيره حتى لا يخرج دم ويجوز لزوجها أن يجوز لزوجها أن يجامعها زوجها أو لا والصحيح أنه يجوز حتى وإن كان لا يخرج المشقة في ترك الوقت فإنه يجوز له أن يطعه لأنه إذا جازت لها الصلاة فالجماع من باب أول ومن أجل هذا قلنا إن المرأة النفسة إذا طهرت قبل الأربعين وإنه يجوز لزوجها أن يجامعها وأما قول العامة إنه ما يجوز جامعة زوجها وثمام أربعين ولو طهرت فهذا ليس بصحيح نعم بعض العلماء قال ينبغي أن لا يجامعها إذا طهرت من النفاس قبل الأربعين حتى تتم الأربعين ولكنه ليس حراما لو فعز لا حرج عليه أما المستحاضة وهي قسم الثاني المستحاضة التي كان لها عادة ولكن طرأت عليها الاستحاضة فهذه ترجع أولا إلى عادته لأن ذلك أيسر وأسهل وقد ثبت ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين أنه قال اجلسي قدر ما كانت تحلسك عادته فترجع أولا إلى العادة ولا تبال بالدم مثال ذلك امرأة كان لها حير صحيح صحيح ما في أخلاف أبدا ثم صار في أخلاف بدأت جميع والباقي اغتسلي وصلي وفعل ما يفعل الطاغرات قالت لنا إني إذا كان في اليوم العاشر من الشهر رأيت دما أسود فخينا منتنا هل تأمروني أن أجلس في هذا الدم نقول لا العادة مقدمة على التميذ وهذا هو المشكوم من أمام أحمد رحمه الله أن العادة مقدمة على التميذ فإذا قالت ما لعادة نسيت عادة ولا لعادة مضطردة حيانا يأتيها الحيثة والشهر وأحانا في وسط وأحانا في آخر قلنا لها ترجع حينئذ إلى التمييذ فإن لم يكن لها تمييذ راجعت إلى إلى