111 بلوغ المرام - شرح حديث عائشة أحكام المستحاضة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أحكام الحيض معروفة أما الاستحاضة فإنها لا تمنعها من الصلاة يجب عليها أن تصل ويجب عليها أن تصول في رمضان وصيامها صحيح وصلاةها صحيحة أما بالنسبة لزوجها فإن العلماء اختلفوا في هذا فمنهم من قال لا يجوز لزوجها أن يجامعها إلا إذا شق عليه ترك الجماع وخاف العانة بعدمه وقال بعض أهل العلم بل له أن يجامعها وإن لم يشق عليه ترك الجماع وأنها في الجماع حكمها حكم الطاهرة وهذا قول أصح لأنه لا دليل على منع الجماع في غير الحيض قال الله تعالى وَيَسْحَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَدَمْ فَاَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى أَطْهُرْنَ فَإِذَا تَتَخَّرْنَا فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثَ أَمَرَكُمُ اللَّهِ فعلق الله الحكم على الحيض وقال إذا تطهرنا فأتوهن ومعلوم أن المصحادة تعفصل من الحيض وتصلي فإذا تطهرت من الحيض ووصلت فإن الصلاة أعظم من الجماع وبهذا عرقنا أن القول الراجح في مسأة النفسة النفسة قد تطهر قبل الأربعين أنها إذا طهرت النفسة قبل الأربعين فإنها كما أنها ذو خلي فإنه يجوز لزوجها أن نجامعها حتى وإن طهرت في العشرين أو في عشر أيام فإن لزوجها أن نجامعها وإن لم تتم أربعين لأنه فعلمت من الآية إذا طهرت وتطهرت فأتوهن من حيض أمركم الله إذا كانت المصحادة معتادة يعني أن عادتها في الأول نفهم الآن المصحادة التي استحيضت من أول أمرها إلى أي شيء ترجع إلى التمييز فالدم المتميز الذي صباته صبات الحيض يكون حيضا وما عدا يكون استحادة إذا قالت أنها ليس لها تمييز إذا قالت ليس لها تمييز وأن الدم على وطيرة واحدة كله أسود أو أحمر كله غليظ أو خفيف كله لا رأحة له إذا قالت هكذا لا أحس بشيء فماذا تصنع نقول تجلس غالب عادة النساء ستة أيام أو سبعة أيام ثم تعتسم وتصلي فصارت المبتدأة الآن لها حالة الحال الأولى أن يكون لها تمييز فتعمل بالتمييز الحال الثانية أن لا يكون لها تمييز فتجلس غالب عادة النساء ستة أيام أو سبعة أيام من كل شهر وضقية الشهر تصلي أما المستحاضة المعتادة التي كان لها عادة من قبل ثم طرأ عليها الاستحاضة فهذه اختلف فيها أهل العلم فمنهم من يقول إنها ترجع إلى التمييز ومنهم من يقول ترجع إلى العادة وعلى هذا فإذا لم يكن لها تمييز فإنها ترجع إلى العادة على القولين وإن كان لها تمييز ففيها الخلاف فالمشكور من مذهب الإمام أحمد أنها تعمل بالعادة لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال اجلسي قضى ما كانت عادتك تحدثك أو قال امكثي فردها إلى العادة بدون استفصال وترفل استفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العمومة المقال ومنهم من يرى أنها ترجع إلى التمييز مقدمة لها على العادة لهذا الحديث الذي ذاته المؤلف عن عائش رضي الله عنه لكن الرجوع إلى العادة أصح لأنه ثابتهم في الصحيحين وغيرهم إنما الذين قالوا ترجع إلى التمييز عللوا بعلة جيدة قالوا لأنها ربما إذا حصلت هذه الاستحادة ربما تتغير العادة تكون في الأول في أول الشهر وبعد الاستحادة تكون في آخر الشهر ومدام عندنا علامة مميزة فإن الواجب الرجوع إلى التمييز وحملوا أمر النبي عليه الصلاة والسلام بالرجوع إلى العادة على أنه في غير مميزة لكن لا شك أن القول بالرجوع إلى العادة أنه أسلم من الابتراب وأريح والحمد لله ما دام عندنا فيه نص وهو أريح لمرأة فلتجلس مع العادة وما عداها فهو استحادة ولو كان أسود أو كان منتنا أو كان تخينا ذاك أتم به ما دام ترجع إلى العادة وخلاصة الكرام الآن أن المستحادة نوعا مبتدأة وهي التي رأت الاستحادة من أول مرة فلها حالة الحال الأولى أن يكون لها تمييز فترجع إلى تمييزها والحال الثاني هل لا يكون لها تمييز فترجع إلى عادة النساء ستة أيام أو سبعة من كل شهر والباقي استحادة متصلفين فإن لم يكن لها تمييز وهي الحال الثانية ذكرناها فإن ترجع إلى عادة النساء أما النوع الثاني من المستحادة فهي المعتادة التي كان لها عادة ثم طرأت عليها استحادة فهذه ترجع إلى عادتها قبل التمييز على القول الراجح فإن نسّت العادة نسّت عادتها عاملت بالتمييز فإن لم يكن لها تمييز عاملت إعادة غالب النساء