110 بلوغ المرام - مقدمة في الحيض - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
المرأة إذا بلغت في أيام معلومة وهم علوم ومن الأشياء التي اتفق الشرع واللغة في تعريفها أنه هذا الدم الطبيع الذي يأثر المرأة إذا بلغت في أيام معلومة قال أهل العلم خلقه الله عز وجل
ولهذا إذا حملت المرأة فإن الغالب أنها لا تحيط لأن هذا الدم ينصرف إلى غذاء الجنين وهذه من آيات الله عز وجل أن المرأة يخرج منها هذا الدم الكثير في هذه الأوقات كل شهر ومع ذلك ترى
صحتها مستقيمة سليمة ما تتأثر ثم إن الحيض له أحكام كثيرة أحكام تتعلق بالعبادات وأحكام تتعلق بالنكاح وأحكام تتعلق بحق الزوج ولذلك ينبغي لطالب العلم أن يعتني به وما أكثر مشاكله في هذه
الأيام لأن النساء بدأنا يستعملن هذه الحبوب والعقاقير الناس الآن ركنوا إلى الراحة حتى كانت المرأة تستفقل الحمل وتحب أن تلد بلا حمل ركنوا أيضا إلى الراحة تجدوا الأب والأم لا يحبان أن
يكون لهم أولاد يسهرانهما في الليل ويتعبانهما في النهار يريدون أن يتمتعوا وأن يستمتع بعضهم ببعض ولا يهمهم أن يكون لهم أولاد وهذا لا شك أنه خلاف ما يريد النبي صلى الله عليه وسلم
للأمة النبي عليه الصلاة والسلام يريد من الأمة أن يكثر نسلها لأنه كلما كثر نسل الأمة زاد عزتها وزاد إنتاجها فإن الأعمال إنما تكون بالرجال ولهذا انتلنا الله عليهم على بني إسرائيل في
قوله وجعلناكم أكثر نثيرا وقال شعيب لقومه واذكروا إن كنتم قليلا فكثركم ولدينا شاهد من الواقع الآن الصين الشيوعية متخلفة من الناحة الصناعية ومع ذلك تعتبر من أكبر الدول ويهابها أقوى
الدول لعجل كثرة عددها فالذي ينبغي ولسيما للمسلمين أن لا يقللوا من النسل بل أن يحرصوا على زيادته ما دامت الأمة تتحمل فإنه لا ينبغي الإقلال أبدا من النسل ثم إن بعضهم يسيء الظن بربه
والعيال بالله يقول إذا كثر الأولاد قل الماء وصال كل ما حصل بيدي اتهمه هؤلاء الأطفال والعيال بالله ولم يعلم أن رزقهم على الله عز وجل قال الله تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله
رزقها حدثني رجل أذف به من الناس الذين يسمون عندنا بالدلالي قال لا لبيع يرسل الناس بالأجرة يقول إنه عندما تزود في أسبوع الزواج رأى كثرة من يعطونه الأشياء يحرج عليها فزاد دخل يقول في
نفس السبوع زاد الدخل يقول فلما ولد ابني رأيت الزيادة أيضا شيئا مشاهدتك وهذا إذا قاله فإنما يقوله لأن الله عز وجل يقول وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها
ومستوجعها فالمهم أن كثرة أكل المرأة بهذه الحبوب والعقاطير يفسد عليها عادتها وتبدأ العادة تقدم وتأخر وتغير وتزيد وتنقص ويحصل الإشكال عليها في دينها وفي صيامها وفي حق زوجها فكون
المرأة تبقى طبيعية هذا هو الأفضل والأولى وأيضا هذه الحبوب كما أنها ترسج والعادة بالنسبة للمرأة فإنه قد بلغني عن الأطباء أنها تضر إضرارا كبيرا بالرحم وأنها ربما تؤدي إلى السلطان
والعياذ بالله أما الحيض فاعلم أنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء في تقديره لا في تقدير أقله وفي تقدير أكفله ولا في تقدير السن الذي تحض فيه المرأة ولا في تقدير السن الذي
ينتهي بها حيضها وذلك لأن الدم دم طبيعة يختلف باختلاف النساء ويختلف أيضا باختلاف أحوال المرأة في نفسها فلهذا جعله الشارع مطلقا وكل امرأة تعرف من نفسها الحيض لأن الحيض له علامات له
أوجاع في البطن في الرحم وأوجاع في الظهر قبل أن ينزل ثم ينزل فالمرأة تعرف ولا أحد أعرف الحيض من النساء لهذا كان بعض السلف إذا سئل عن مسائل الحيض يقول اذهب فاسأل النساء فهن أدرى به
منا إذن ما دام لم يرد تقديره ولا تقدير السنه ولا تقدير الطهر بين الحيضتين فإننا نقول متى رأت المرأة دم الحيض فهو حيض وما تنقطع عنها فهو تخر سواء زاد أو نقص أو تقدم أو تأخر وبهذا
القول تكون الراحة والطمأنينة أما إذا زاد عليها الحيض واستمر بها أكثر الدهر فإن هذا ليس طبيعة هذا مرض ويسمى هذا المرض إلى استحاضة سمى استحاضة وسمى استحاضة لكثرته ولهذا دخلت عليه
السين والتاء الدالة على المبالغة والكثرة فهي استحاضة لكثرته وغزارته فماذا تصنع المستحاضة احتلفت الأحاديث في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فبعض الأحاديث يدل على أنها ترجع إلى
التمييز وبعض الأحاديث يدل على أنها ترجع إلى العادة إلى عادة السابقة قبل أن تحدث لها الاستحاضة وعلى هذا فنقول إن كانت الاستحاضة من مبتدأة يعني من أول ما جاء الحيض وهو مستمد عليها
دائما من أول ما بدأت تحيير والحيض يكون والدم عليها دائما فهذه ترجع إلى التمييز بكل حال لماذا؟
لأنه ليس لها عادة ترجع إليها فما هو التمييز؟
ذكر أهل العلم أن التمييز معناه أن دم الحيض له علامات خاصة منها ما في هذا الحديث الذي ذكره المؤلف عن عائشة وإن كان في مقاب أنه أسود أسود دم الحيض أسود ولم يستحاضه أحمر ليس أسود
ومنها أن دم الحيض منتل له رائحة كريهة وأما دم الاستحاضة فهو دم عادي ما له رائحة ومنها أن دم الحيض تخيل غليظ ودم الاستحاضة رقيق ليس تخيل هذه ثلاث مميزات ذكرها أهل العلم ليكتب الفقه
فنقول لهذه المرحة هل دموكي يتميز بهذه الصفات إذا قالت نعم قلنا الأسود هو الحيض والأحمر استحاضة السخين هو الحيض والرقيق استحاضة الممتن هو الحيض والذي لا رائحة فيه هو الاستحاضة وذكر
بعض الأطباء المتأخرين فرقا رابعا إذا تبت فهو من أحسن الفروق وهو أن دم الحيض لا يتجمد ودم الاستحاضة يتجمد يعني ما ناه من دم الحيض هو عبارة عن دماء متجملة في الرحم ثم بإذن الله تنطلق
هذه الدماء وتمع وتنزل فلا تموع مرة أخرى ما تجمد مرة أخرى لا تجمد مرة أخرى لترفع سائلة دائما هذا الفرق إذا صح فهو من أحسن الفروق وأبينها وأظهرها وأما دم الاستحاضة فإنه كغيره من
الدماء والدماء التي ليست دم الحيض كما هو معروف الجميع إذا ظهروا وبرد تجمد وهذا الفرق الذي ذكره بعض الأطباء ربما يستدل عليه بقول الرسول عليه الصلاة والسلام إن ذلك دم عرق نشير إلى
الاستحاضة دم عرق ودماء العروق معروف أنها إذا حرجت من العروق وبردت أنها تتجمد هذه علامات الحيض صارت على هذا أربع علامات أنه أسود وثخين ومنتن والفرق الرابع لا يتجمد لا يتجمد هذه
أربعة فروق في دم الحيض وما عدد