107 بلوغ المرام - شرح حديث علي فامرني أن أمسح على الجبائر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وعن علي رضي الله عنه قال إن كسرت إحدى زندي فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أمسح على الجبائر رواه ابن ماجة بسند واهم جدا هذا الهديث كما قال المؤلف سنده ضعيف وهو أصل في المسح على الجبيرة والزندين هما العزمان اللذان في الذراع لأن الذراع فيه عزمان بإذن الله وذلك لأجل أن يتيسر تفرق اليد مين ويسار الآن لو كان عظم واحد شق على الإنسان أن يفرق هكذا يمين ويسار لكن لما كان عظمين صار يتناوبا بإذن الله ولهذا العدد ما يمكن تعمل به هذا العمل إنما هذا من الزندان هما عظم الذراع يقول إن كسرت إحدى زندي فأمره النبي عليه الصلاة والسلام أن يمسح على الجبائر حال الحديث ضعيف لكن معناه صحيح فإن الإنسان إذا جبر بالجبس أو بالأعواد التي كان يجبر بها سابقا فإنه يمسح على هذه الجبيرة بدلا عن غسلها وغسلها ومسلها يقوم مقام الغسل ليس كالتيمم التيمم إذا تيممت عن الجنابة وجدت الماء لازم تغسل أن هذا الجبائر إذا مسحتها في الجنابة ثم برئت فإنه لا يجب عليك غسل محلها لأن المسح عليها قام مقام الغسل كما أن المسح على الخطين قام مقام غسل الرجل وقال بعض أهل العلم إنه لا يمسح عليه لأن هذا الحديث ضعيف ولكنه يغسل ما بقي من بدنه ولا يتيمم أيضا لأن التيمم إنما ورد عن الحدث إذا لم تستعمل الماء أصلا وقال آخرون بل تتيمم ولا تمسح لأن المسح على الجبائر لم نصح والتيمم من أجل عدم ظهارة هذا العضو وعدم القدرة على تطهير الجزء من البدم كعدم القدرة على تطهير الكل ولكن أقرب الأقوال إلى القياس هذا على فرض أن الأحليث ما صحت الجبيرة أقرب الأقوال أن المسح عليها هو الواجب وأنه يجزم عن الغسل ولكن لا بد أن يكون الجبيرة في قدر الحاجة ما تزيد والحاجة ليست هي محل الفصل فقط أو محل الجرح فقط بل كل شيء تحتاج إلى شده فهو من الحاجة فإذا قدرنا أن الجرح في أعلى الإصبر ولكن الأصبر ما يمسك الخرق عليه إلا تشد على جميع الأصبر فإنك تشد على جميع الأصبر كذلك لو كان الجرح في باطن الرجل ولا يمكن الشد يمسك إلى إلا إذا حزمتها على أصفل الساق عشان ما تنفسر من الرجل فإن ذلك يعتبر من الحاجة فالحاجة عند أهل العلم يقولون فيها كل ما يحتاج إليه في شد هذه الجبيرة فإنه من الحاجة واختلف العلماء هل يشترطوا لوضع الجبيرة أن يضعها على طهارة لأن الخفين كما نعلم يشترط أن يلبسهما على طهارة فهل يشترط في الجبيرة أن يضعها على طهارة اختلفوا في ذلك على قولين والصحيح أنه لا يشترط والفرق بينها وبين الخفين أن وضع الجبيرة دفع ضرورة وأما الخفان فهذا بإحتيارك متى شئت توضعت لبين لكن جبيرة تأتي والإنسان على غيره بل تأتي والإنسان عليه جنابه هل نقول لمن انكسر تجده لا تجبره لأنك تروح وتعطي تسير إلى صرارة جنابة هذا ليس بصحيح ربما يفرض انكسر هذا ويعصر أنه يركب على بعض ولا يمكن جبره الصحيح أن الجبائل لا يشترطوا في وضعها أن يكون الإنسان طابعا