105 بلوغ المرام - شرح حديث إبي سعيد خرج رجلان في سفر - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

وعن أبي سعيد الحدري رضي الله عنه قال فرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما بان فتيمم صيدا طيبا فصليا ثم وجد الماء في الوقت فأعاد أحدهم الصلاة والوضوء ولن يعد الآخر ثم أتى يا رسول أعاد الصلاة وأما الآخر فاكتفى بفعله الأول ولم يعد الصلاة ثم أتى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذي أعاد لك الأجر مرتين وقال للذي لم يعد أصبت الصلة وهذه المسألة صورتها أنهما أي الرجلين ليس معهما ماء فتيمم وصليا ثم وجد الماء في الوقت قبل أن يخرج فأحدهما توضأ وأعاد الصلاة ووجه إعادته أن الوقت باقي فهو مطالب بصلاة على مائه فتمكن من ذلك فأعاد الصلاة هذا وجه إعادته أنه يقول الآن وقت الصلاة باقي وأنا مطالب بصلاة على ماء يعني على طهارة ماء وقد تمكنت من ذلك فأنا أعيدها أما الآخر فإنه لم يعد وحجته أنه فعل ما أمر به فكان فعله موافقا لأمر الله ورسوله لأنه تيمم صلى وهذا هو الذي أمر به وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام من عمل عاملا ليس عليه أمرنا فهو رد ومفهومه أن من عمل عاملا عليه أمر الله ورسوله فهو مقبول ولهذا لم يعد بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال للذي لم يعد أصدت السمع يعني أصدت الطريق الصحيح حيث لم تعد لأنك فعلت ما أمرت به ولما فعلت ما أمرت به سقط عنك وبرأت ذمته لأنه بمجرد أن تيمم ثم صلى برأت ذمته من الصلاة أتى بها ثامة أما الآخر فقال لك الأجر مرتين لماذا لأنه عمل عملين اجتهد فيهما أما الأول فعلى حسب أمر الله ورسوله وأما الثاني فعلى حسب استهاده ونظره فيستفاد من هذا الحديث أن الإنسان ذا تيمم وصل بالتيم ثم وجد الماء فإنه لا إعادة عليه فالولا ينبغي له أن يعيد لأنه إذا كان عدم الإعادة هو السنة فالإعادة مخالفة للسنة ويستفاد من ذلك من هذا الحديث أن من عمل عملا يعتقده الواجب عليه مجتهدا في ذلك غير مخالف للنص فإنه يؤجر عليه ولو أخطأ الصنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهذا الرجل لك الأجر مرتين لأنه صلى مرتين متطهر مرتين ظن منه أن الثاني هو الواجب عليه فإذا قال قائل أنا سأفعل مثل ما فعل الذي أهاته أتوظى وأعيد الصلاة لكل الأجر مرتين قلنا هذا خطأ لأن هذا إنما كان له الأجر مرتين لكونه لم يعلم بالحكم الشرع أما إذا علمت أن السنة ألا تعيد فإنك إذا أعدت بعد ذلك صرت بالإعادة آثما ولا أجلت قل أنت مخالف للسنة التي قال النبي عليه الصلاة والسلام هي السنة واعلم أن من تيمم لفقد الماء ثم وجده لا يخل من ثلاث حالات أن يجده وهو يصل أن يجده بعد الصلاة قبل خروج الوقت أن يجده بعد الصلاة وبعد خروج الوقت ففي الحال الأولى إذا وجده وهو يصلي فإن صلاته على المشكور من مذهب الحنابلة تبطل تبطل صلاته ويجب عليه أن يتطهر وأن يعيد الصلاة من جديد فإذا قال قائم كيف يجده في الصلاة وهو قد دخل عادما للماء شون بيها جفهمه براح يدور قلنا هذا يتصور يكون قد بعث إنسانا يأتي بالماء فحضر الذي أتى بالماء أو ينزل الله تعالى مطرا لنفس صلاته ينزل الله مطرا فيكون في الأرض ماء يتوطأ به ففي هذا الحال تبطل صلاة وينصرف إلى الماء ويتوضى ويعيد الصلاة من جديد الحال الثاني أن يكون بعد الصلاة وفي الوقت قبل قروج الوقت فإن هذا الحديث يدل على أنه لا تجب عليه الإعادة لأن رسول عليه الصلاة والسلام قال أصبت الصنة بل ولا تشرع له الحال الثالث أن يكون بعد الوقت فهذا لا إشكل فيه أنه لا إعادة