104 بلوغ المرام - شرح حديث إبي هريرة الصعيد الطيب وضوء المؤمن - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليلتق الله وليمسه بشرته رواه البزار وصححه ابن القطان
لكن صوب الدار قطني إرساله للترمذي عن أبي ذر النحو وصححه في هذا الحديث فيه نقطة ينبغي لطالب العلم أن نفهمها وهو قوله وإن لم يجد الماء عشر سنين طيب لو لم يجد الماء أحد عشر سنة نقول
هذا على سبيل المبالغة وما أتى على سبيل المبالغة فلا مفهوم له لا في القلة ولا في الكثرة كل ما أتى على سبيل المبالغة فإنه لا مفهوم له قلة أو كثرة مثال القلة قول النبي عليه الصلاة
والسلام من اقتضع شفرا من الأرض ظلما توقه يوم القيامة من سبع أرضيه طيب ومن اقتضع دون ذلك فكذلك لكن ذكر الشفر على سبيل المبالغة في القلة وكذلك قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى
لو عمل أقل من الذرة يرى يرى يرى يرى بدليل قوله تعالى ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاه طيب في الكثرة إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله له سبعين مرة وإن سافر
واحد سبعين لن يغفر الله لهم وهذه قاعدة ينبغي لطالب علمي أن يفهمها أنه إذا صار المقصود في الكثرة أو القلة المبالغة فلم يفهم له وقول عليه الصلاة والسلام فإذا وجد الماء فليتق الله
وليمسه بشرته ظاهره أنه يجب عليه المبادرة وقوله فإذا وجد فليتق الله فيحتمل أن يكون هذا مرادا ويحتمل أن يكون المراد فإذا وجد الماء وأراد الصلاة فليتق الله وليمسه بشرته لأن الوضوء أو
الغسل قبل إرادة الصلاة ليس بواجه حين أنه يصبح يتهم به لكن بعض العلماء يقول يحترق يحترق فإنه لا يتهم به والله ما هو قوي ليس بقوي لأن الصناعة في الحقيقة ما لها ضابط ثم إن الجداء ثبت
عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه يتهم به وهو فيه شيء من الصناعة الظاهر من النجي صحة الوضعية يتهم عليه هذا محل خلاف بين أهل العلم فقال بعض العلماء في التيمم يجب أن تبدأ بالوجه ثم
اليدين في الوضوء فقط إذا كان التيمم عن حجة أصفر لأنه فرع عن الوضوء والوضوء يجبه الترتيب بخلاف ما إذا كان في التيمم عن الجنابة وقال بعض العلماء بل الترتيب واجب فيهما جميعا لأن
التيمم غير ضحة الماء نعم الترتيب وبعض العلماء يقول لا ترتيب مطلقا لأن طهرت تيمم كفف فيها ومن جميلتها عدم الترتيب ولكن نقول الأحوط