103 بلوغ المرام - شرح حديث بن عمر التيمم ضربتان - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين رواه الدار قطني وصحح الأئمة وقفة هذه الحديث عن ابن عمر تيمم
ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين هو ضعيف كما قال المؤلف ولا أدري أيضا عن صحتي عن ابن عمر لكنه لا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أولا أنه مخالف لحديث عمار بن ياسر فإن
حديث عمار كما سمعتم فيه التصريح بأن الضربة واحدة ضربة واحدة ثانيا أن حديث عمار بن ياسر صريح بأن الذي يمسح هو الكفان فقط دون الغراء وهذا الحديث يدل على أنه إلى المرفقين كالوضو وعلى
هذا فالصواب بلا ريب ما دل عليه حديث عمار بن ياسر لصحته وموافقته لظاهر القرآن أما راهر القرآن فإن الله يقول فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه أيديكم واليد عند الإطلاق هي الكف فقط والدليل
أن اليد عند الإطلاق هي الكف فوره تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبان كلا من الله فاقطعوا أيديهما وبإجماع أن القطع يكون من المرفق قل من مفصل الكف فاليد عند الإطلاق
إنما تكون الكف فقط لا إلى المرفق ولهذا في آية الوضو لما أرد الله سبحانه وتعالى أن يكون الوضو إلى المرافق أيدها قال وأيديكم إلى المرافق فلو كانت اليد عند الإطلاق تشمل المرفق تشمل ما
إلى المرفق لكان تحيدها إلى المرافق لا حاجة إليه ولا ضرورة إليه فإذا قال قائل أفلا تقيسون التيممون على الوضو وتحملون المطلق على المقيد كما هي القاعدة قلنا لها صح لأن من شرط حمل
المطلق على المقيد أن يتفقا في حكم أن يتفقا في الحكم أما إذا اختلف في الحكم فإنه لا يمكن أن يلحق المطلق بالمقيد لأن اختلافهما في الحكم يدل على أن من جملة ما اختلف فيه الإطلاق
والتقييد فلا يقيد وهنا حكم طهارة التيمم وطهارة الماء مختلف لم يتفق مختلف طهارة الماء في الجنابة جميع البدن وفي الوضوء هذا الأصغر الأرض فقط أيضا في الوضوء لا بد من غسل وأن يصل الماء
إلى ما تحت الشعر مطلقا من جنابة أو إذا كان خفيفا في الوضوء الوضوء بخلاف التيمم أيضا التيمم ضهارة ضرورة والوضوء الضهارة بالماء ضهارة ضرورة ولا لا ليست كذلك أيضا التيمم في عضوين فقط
وضهارة الماء إما في البدن كله وإما في أربعة أعضاء فلما اختلفت في هذه الأحكام فإنه لا يمكننا أن نقيد المطلق في آية التيمم بما قيدت فيها آية الوضوء كيف تختلف في هذه الأحكام؟
كل الأحكام مختلفة فيها ثم نرجى ونقيد فتبين أن القياس ما دل عليه حديث عمار بن ياسر وهو أنه في التيمم يكون ضربة واحدة ويكون الكفان أو الكفين فقط لا زيادة عليهما واعلم أن القياس هو
عدم التمر في المسر تيمم ما في التكرم مسر لأن الرأس يمسح في الوضوء ولا يكرر والخفان تمسحاني ولا يكرر المسر والجبيرة تمسح ولا يكرر المسر ولهذا قال آل العلم يكره التكرار في كل ما يمسح
فلا يكرر ومنه التيمم فلا تقول إنسان أضرب ضربه وامسح وجهي وأضرب ضربه وامسح وجهي وهكذا لا بل ولا تكرر مسح الوجه من ضربة واحدة فتبين بهذا أن الشارع أراد أن تكون طهرة التيمم مخففة
الغصل