101 بلوغ المرام - شرح حديث جابر أعطيت خمسا لم يعطهن أحد - الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب التيمم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مصددا وطهورا فأيما رجل أدركت في الصلاة فليصلي وبكر الحديث قال المؤلم رحمه الله تعالى باب التيمم التيمم هو القصد في اللغة العربية وعلى هذا قول الشاعر تيممتها من أذرعات وأهلها ليفعب أدنى دارها نظر عالي فالتيمم في اللغة القصد أي قصد تيممت الشيء أي قصدته لكنه في الشرق هو ضرب الأرض باليدين ومسء الوجه والكفتين ينتظر بالأرض باليدين وتمسح بذلك وجهك وكفتين والبيت الذي يقرنا في يممتها فيه رواية تنورتها من أذرعات أي رأيت أمورها هذا التيمم شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده في حالي الحال الأولى حال المرض والحال الثانية حال العدم فقال تعالى وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمسهم النساء فلم تجدوا معا فتيمموا صعيدا طيلا فقالوا لم تجدوا معا هذه الحال الثانية إن كنتم مرضى هذه الحال الأولى فسببه أمران إما مرض وإما أدم والمراض بالمرض الذي يضره الماء أما المرض الذي لا يضره الماء فإنه ليس مبيح للتيامم لكن إذا كان الإنسان مريضا مرضا يضره الماء أو مريضا مرضا لا يستطيع معه الحركة حتى يتوضأ وليس عنده من يوضئه فإنه في هذه الحال تيمم ذكر حيث جاء الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وقيه خمسا لم يؤطهن أحد من الأنبياء قبل وقيه خمسا يعني أعطاه الله عز وجل خمس خصار ما أعطاها أحد من الأنبياء قبله وهذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم وله خصائص كثيرة عليه الصلاة والسلام انتاز بها من بين سائر الأنبياء وقول لم يعطهن أحد هذهها تقديم المفعوب الثاني على الأول لأن لها في يعطهن في المفعول الثاني وأحد نائب الفائل بي المفعول الأول أولا نصرت بالرعب مصيرة شهر يعني معناه أن عدوه مرعوب منه ولو كان بينه وبينه مصيرة شهر والرعب في الأعداء من أكبر الفتك بهم لأن قوة القلب تعطي الإنسان دفعا وشجاعة وقوة والرعب والذعر مهما كانت الأسلحة فإن المقاتل لم يقوم أمام عدوه في القتال ومن أعظم النصر أن يرعب الأعداء نيك وقول نصرت بالرعب الضمير هنا عائد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فهل وخاص به في حياته أو يتعدى إلى أمته من بعده الظاهر أنه يتعدى إلى أمته من بعده وأن من قام بجينه وقاتل لتكون كلمة الله العليا فإن عدوه مرعوب منه نصير في شهر ثانيا وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا والذي جعلها الله عز وجل وهذا من الجعل الشرعي يعني جعلها الله للعباد مسجدا فكل الأرض مسجد أين كان من الأرض فإنه مسجد وبهذا العموم نعرف أن كل من قال هذا المكان لا تصفي الصلاة نقول عليك الدليل يعني عندنا عموم جعلت للأرض مسجدا بدون استقناء فمن قال هذا المكان لا تصفي الصلاة قلنا هات الدليل إن كان هناك دليل صحيح أخذنا به وإلا فالأصل صحة الصلاة فيك قال وطهورا هذا هو الشاهد من هذا الحديث بهذا البات الطهور بالفتح ما يتطهر به والطهور بالضم الفعر يعني تطهر الإنسان يسمى طهور وما يتطهر به يسمى طهورا فما يقال صحور لما يتسحر به وسحور لأكل هذا السحور يعني بالفعل فهذا فرق بين الفعل وبين ما يحصل به الفعل طهور أي مطهرة طهور مطهرة وإذا كانت مطهرة صارت مثل الماء تماما لقوله تعالى وأنزلنا من السماء ماء طهورا ماء طهورا أي مطهرة إذن الأرض طهور تكون مطهرة وإذا كنت مطهرة فإن الإنسان إذا تيمم صار طاهرا لا ينتقد تيممه إلا بما ينتقد به الطهارة فلو تيمم لصلاة فجر مثلا وبقي إلى صلاة العشاء ما أحدث فإن تيممه الأول باقن وطهرته تامن وقد ذهب بعضها للعلم إلى أن طهرت تيمم مبيحة لا مطهرة وقالوا إنه لا يستباح بها إلا الصلاة الحاضرة فقط فإذا خرج الوقت بطل تيممه لكن هذا القول ضعيف والصواب أن التيمم فطهرت الماء كمانا وكما أن الله قال وأنزلنا من السماء ماء طهورا قال النبي عليه الصلاة والسلام جعله للعرض مسجدا وبهوة فهذا مثل هذا فيكون التيمم مطهرا وقوله عليه الصلاة والسلام الأرض يشمل الأرض السبخة ذات التراث والأرض الرملية التي ليس لها تراث والأرض اليابسة لذها غضار والأرض الربعة التي ليس لها غضار والأرض الحجرية وجميع ما كان على الأرض يعني ما كان من الأرض فإنه يصح التيمم من به وقد تبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تيمم على الجدار لأن الجدار متصل بالأرض من جنسها لأنه طين فصح التيمم به وعلى هذا فكل أجزاء الأرض يصح التيمم به وقوله من قال من أهل العلم إنه لا صح إلا بأرض لها غبار هذا قول ضعيف لأن مستندهم ما جاء في حق رواية مسلم وجعلت تربتها لما طهورا تربتها وهذا لا يختلف تخصيص بسبب سبب الأول أن التربة قد يراد بها مطلق الأرض وبهذا يقال هذه التربة صالحة للنبات هذه التربة غير صالحة وإن لم تكن ترادا ثانيا أن لو فرضنا أن التربة خاصة بالتراد فإن ذكر بعض أفراد العام في حكم موافقة للعام لا يختلف تخصيص كما هو معروف عند الأصوذيين ذكر بعض أفراد العام بحكم موافقة له لا يختلف تخصيص مثل لو قلت أكرم الطلبة أكرم الطلبة هذا عام لمن؟ لكل الطلبة ثم قلت أكرم خالدا وهو منهم هل معنا ذلك أنني لا أكرم إلا خالدا لأننا خصصنا أجواض لا هذا مثل جعدت إلى الأرض هذا عام للتراب إلى التراب جعدت تراب لي طهورا أو تربطها لنا طهورا هذا خاص يعني فرد من أفراد الأرض ذكر بحكم مخالف أو موافق موافق وحينئذ لا أخرى التخصيص وهذا قائد الهنبع لطلب العلم أن يفهمهم أن التخصيص إنما يكون إذا أخرج بعض أفراد العام من الحكم بحيث قص بحكم مخالف أما إذا ذكر بعض أفراد العام بحكم موافق فلا يعني ذلك التخصيص وقد نص على ذلك الأطوليون ونص على هائل الشراح الحبيب وساعدنا للأوطار وغيره والحاصل أن الصواب أنه يدود التيمم على كل ما كان من الأرض بدون استثناء وأما التيمم على ما ليس من الأرض كالتيمم على الفراش فهذا لا يجب التيمم عليه الفراش لا يجب التيمم عليه لأنه ليس من الأرض ولو كان التيمم عليه جائزا لكان الإنسان يتيمم على رحل بعيره ولا يحتاج أن يتيمم أرضا في يتمم عليه ولكن الإنسان يتيمم أيضا على ثوبه لأنه لا فرق بين ثوبه وبين الفراش فلا يجب الإنسان أن يتيمم على الفراش لا فراش المسجد ولا غيره إلا إذا لم يجد مكانا يتيمم عليه من الأرض فحينئذ يتيمم على الفراش إن كان فيه غبار لأن الغبار من أجزاء الأرض فإن لم يكن عليه غبار فلا يتيمم عليه فيتيمم عليه ضيب دقيب هذا رجل مريض على الثوبه ما يستطيع أن يتيمم على الجدار لأنه ليس حوله وليس يحوى فرحمك الله والفراش اللي عليه نضيه ما في الغبار ماذا يسمع نقول يصلي بحسب حاله ولو قال يتيمم لأن الآن لا عنده ماء ولا عنده شيء ينوب عن الماء وقد قال الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم وهذا هو غاية ما يستطيعه وحينئذ تسقط عنه الضهارتان وقد نصه العلم على أن من خدس بمكان ليس فيه ماء ولا فراب أنه يصلي على حسب حاله ولا ينتظر ولذي أصبر لنبلع وأفطيع الوضوء أو أفطيع الجم هذا لا يدون لأن الله يقول فاتقوا الله ما استطعتم الثالثة أحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبل وهذا عام له ولأمته عليه الصلاة والسلام الغنائم أو المغانم هي الأموال التي تؤخذ من الكفار في قتال وما ألحق به هذه الغنائم ما يؤخذ من الكفار في قتال وما ألحق به هذه الغنائم حلال للغانمين وتقسم على خمسة أسم سهم لله ورسوله وسهم للقربة واليتامة والمساكين وابن السبيل هذا خمس يقسم خمسة أسم وأربعة أخناس تكون للغانمين للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسم والغنائم في صدر الإسلام كان فيها غمن كبير للأمة الإسلامية وكان الأمم السادقة لا تحل لهم الغنائم إذا غنموا شيئا جمعوا في مكان ثم نزلت عليه نار من السماء فأحرقت لكن هذه الأمة والحمد لله جعل رزقها في ظن برمحها وحدث الغنائم جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعطيت خمسة لم يغطهن أحد قضلي نصرت بالرأب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مصددا وطهورا فأيما رجل أدرت حصلاة فليصلي وذكر الحديث وفي حديث قضيفة رضي الله عنه عند مسلم وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء وعن علي عند أحمد وجعلت تراب لي طهورا بسم الله الرحمن الرحيم نتقدم الكلام على أول هذا الحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام وقيت خمسا لم يغطهن أحد من الأنبياء قبل نترت بالرعب مسيرة شهر وقلنا إن هذا النصر له ولأمته الذين تمسكوا بدينه ظاهرا وباطنا لأن النصر للدين فمن تمسك به فهو منصور ولهذا قال الله عز وجل إِنَّا لَمَنْصُرُوا الْسُّلَمَاءِ وَالَّذِينَ عَامَنُوا في الحياةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُوا الْأَشْهَادِ والخصة الثانية يُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَبَهُورًا وقلنا إن في هذا عمومان أو عمومين العموم الأول أن جميع الأرض مثل فلا يمنع من الصلاة في أي مكان إلا بنص من الشرق يخصص هذا العموم وذكرنا أنه يدل على جواز صلاة الفريضة في الكعدة لأنها من الأرض فيدل الإنسان من صلي الفريضة في الكعدة وفي الحجر وكذلك أيضا العموم الثاني يُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا قلنا إن هذا عام لجميع عجزاء الأرض فيشمل الرمض والروب والسبخة والقصة والغريم كل شيء كل ما كان في الأرض يعني هنا الأرض فإنه يجوز الثياملومين قلنا إن هذا ليس به تحصيص لأنه من باب ذكر أفراب العام بحكم يوافقه وأن التخصيص إنما هو يكر بعض أفراد العام بحكم مخالف للعام حتى يخرجه من حكم العموم ويخصصه أما إذا وافقه فإنه لا يدل على التخصيص وقد نص على ذلك علماء رصول رحمهم الله ويدل لهذا أن رسول صلى الله عليه وسلم كان يسافر إلى جهات متعددة ويتيمم فسافر إلى تبوك وفي طريقه رمال والناس يتيممون منها وليس الغبار بشرق ولهذا في حديث عمار بن ياسر أن الرسول صلى الله عليه وسلم ضرب الأرض في يديه ثم نفخ بهما فنفخهما يدل هذا على أنه ليس بشرق أن يكون هناك غبار نعلق باليد أما الخصى الثالثة فقال ووحلت للمغانم وأظننا فكلمنا عليه وقلنا إن الغنائم حلال لهذه الأمة حرام على من قبلها وأن من قبل هذه الأمة يجمعون الغنائم فتنزل نار من السماء فتحرقها أما هذه الأمة فقد أذن الله لهم فيها وتقسم خمسة أسف أربع أحد الغانمين وواحد يقسم أيضا خمسة أسف ذكر الله في قوله وأعلموا أن ما غننتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول يعني ليس المعنى وللرسول خمسه لو كان لله خمسه وللرسول ولذي القربة واليتامة والمساكين وابن السبيل كان خاص للغنائم ما صار للغنائم للمقاتنين شيء لكن المعنى فأن الخمس لله ولرسوله وهذا يسرق في مصالح المسلمين ولذي القربة وهم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم واليتامة من مات آباؤهم قبل الهلوغ قبل الهلوغ منهم أو من آبائهم ما يمكن الآباء قد بلغوا نعم والمساكين الفقراء وابن السبيل المسافرون وأعطيت الشفاعة والذي أعطاه الله تعالى إياه والشفاعة لا تكون إلا بإذن رب جل وعلا مهما كان الشافع وجيها عند الله فإنها لا تكون إلا بإذنه ولهذا يحرم على الإنسان أن يقول عند قبل النبي عليه الصلاة والسلام يا رسول الله شفع لي هذا محرم لأن من النبي عليه الصلاة والسلام ما يملك ذلك فكيف تطلب منه ما لا يملكه لكن اسأل الله أن يجعله شافعا لك هذا نعم أما أن تقول يا رسول الله شفع لي فهذا إن لم يكن شركا أكبر فهو بلا شك محرم وقد نقول إنه شرك أكبر لأنه سأل المخلوق ما لا يقدر عليه النبي عليه الصلاة والسلام إذا أراد أن يشفع يوم القيامة ليس بالأمر الهيين أن يشفع أيضا يسجل سجدة عظيمة طويلة يفتح الله عليه فيها من المحامد ما لا يفتحه على أحد ويبقى حتى يأذن الرب جل وعلا له ويقول له ارفع رأسك وقل تسمع واشفع تشفع فسلطان الله عظيم ما من ملك من ملوح الدنيا إلا ويمكن أن يشفع إليه وإن لم يستأذن بل ربما يشفع إليه خادمه وإن لم يأذن أو زوجته وإن لم يأذن أو أصغر أولاده وإن لم يأذن لكن رب العالمين كامل السلطان والعزة لا يشفع أحد إلا بإذن سبحانه وتعالى وهذا أشرف الخلق عنده وأعظمهم جاها محمد عليه الصلاة والسلام ما يشفع إلا بعد أن يأذن الله له فيشفع أعطي الشفاعة والشفاعة التي أعطيها هي الشفاعة العظمى وهي المقام المحمود الذي يحمده فيه الأولون والآخرون وذلك أن الناس يوم القيامة يقفون حافية أقدامهم عارية أجسامهم حاسرة رؤوسهم لا ظل إلا لمن أظله الله عز وجل يلحقهم من الحم والغم والكرد ما لا يطلقون اليوم ذاك اليوم مقداره خمسون ألف سنة ما هو ألف واحد ولا ألف شهر ولا ألف يوم خمسون ألف سنة والناس واقفون هذا الموقف العظيم والأهوال مشاهدون الجبال كأنها أباء منصور يتطاير من حول ذلك اليوم والشمس فوقهم على قدر ميل والأمر عظيم يعرقون فمنهم من يصل العرق إلى كعبي ومنهم من يصل إلى ركبتي ومنهم من يصل إلى حقوي ومنهم من يلجمه إنجاما يصل إلى فمه مع هذا الترب العظيم والشدة العظيمة يطلبون من يشفع لهم إلى ربهم يريحهم من هذا الموقف فيقولون اذهبوا إلى آدم فيأتون إلى آدم فيعتذر ويأتون إلى إبراهيم إلى نوح فيعتذر ثم إلى إبراهيم فيعتذر ثم إلى موسى فيعتذر ثم إلى عيسى فيحيلهم على النبي عليه الصلاة والسلام ولم يذكر شيئا يمنعهم من الشفاعة لكن إنما يدلهم على من هو أولى بها منهم وهو محمد عليه الصلاة والسلام وفي هذا من رفعة النبي عليه الصلاة والسلام ما هو ظاهر خمسة من الأنبياء يراجعون أربعة يعتذرون بعدر مانع والخامس يعتذر بأن هناك من هو أكمل منه وأحق بالشفاعة فليس كلهم يعتذرون بعدر مانع حتى نقول فيهم موانع تمنع إيسى ما فيه مانع لكن فيه أن الرسول عليه الصلاة والسلام أحق بالشفاعة منه فيأتون إلى النبي عليه الصلاة والسلام فيقوم فيشفع إلى رب العالمين ليقضي بين عباده فينزل سبحانه وتعالى لقضاء بين عباده ويقضي بينه في هذا المقام يظهر فضل النبي عليه الصلاة والسلام ويظهر ما وعده به ربه جل وعلا ومن الليل فتهجد فيه نافلة لك عسى أن يبعث ربك مقاما محمودا هذا المقام المحمود العظيم الذي يظهر فيه فضل النبي عليه الصلاة والسلام ويحمده الأولون والآخرون فيشفى هذه هي الشفاعة التي أعطيها واختص بها من بين سائر الخلق لا الملائكة ولا الأنبياء ولا الرسل ولا الصديقون ولا الشهداء ولا الصالحون يشفعون هذه الشفاعة هذه الشفاعة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم أعطاه الله تعالى هذه الشفاعة كما أنه أيضا خصه بشفاعة أخرى لكنها دون هذه وهو أن أهل الجنة إذا وصلوا إلى الجنة وجدوا الباب خير مفتوح ولهذا قال الله عز وجل حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابه ولا قال حتى إذا جاءوها فتحت أهل النار والعياذ بالله من يوم يصلون إلى النار تفتح الأبواب حتى إذا جاءوها فتحت أبوابه أما أهل الجنة قال حتى إذا جاءوها وفتحت يدل أعلى ذلك على أن بين مجيههم وفتحها برها من الزمن قال وفتحت من الذي يشفع إلى الله أن يفتح باب الجنة لأوليائه النبي عليه الصلاة والصلاة وهذه شفاعة خاصة به أيضا لكنها دون الأولى لأنها شفاعة في أصول مقصود والأولى في زوال مقهوه فموضوع الأولى أعظم من موضوع هذه ثانيا الأولى في جميع الخلق والثانية هذه في أهل الجنة خاصة له شفاعة أخص من هذه أيضا خاصة به عليه الصلاة والسلام وهو شفاعته وهي شفاعته في عمه أبي طالب أبو طالب هو أبو علي بن أبي طالب عمه أحد أعمامه الكفر لكن عمه أبو لهاب كافر آداه وصار أشد الناس عداوة له واحتقارا له للعيادة بالله أنزر الله فيه سورة كاملة جتلى إلى يوم القيامة تبت يداء بلها بن وتب عمه أبو طالب جافع عنه مجافعة عظيمة وسيره على الشدة والرخى حتى إنه قصر معه في شعب بني عامل إن حصره العكاة والمردى من قريش ونابد عنه من أجل هذا اتفاع عن دين الله وعن رسول الله لا لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن من أجل اتفاع عن رسول الله وعن الدين أذن الله لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يشفع في عمه أبي طالب وماذا حصل لما شفاء صار في ضحضاح من نار وعليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه أعوذ بالله القدمان أسفل شيء منه والرأس أعلى شيء منه ومع ذلك يغلي دماغه من عليه التي على أسفل بدنه فما بالك بما بين الرأس والقدم أشد غلياناً وليار بالله ومع ذلك يرى أنه ليس في أهل النار منه أشد منه عذاباً ليس هو يرى أن غيره يعذب تعذيباً مثل تعذيبه حتى يكون عليه الأمر لأن الإنسان يتسلى بالمصائف التي تصيب غيره لكنه يرى أنه أشد الناس عذاباً وهو أخوان أهل النار عذاباً ولجال لله هذه الشباعة خاصة للنبي عليه الصلاة والسلام ولهذا لا أحد يشفع له من الكفار أبداً إلا هذا الرجل لا لقرابته فإن الله عز وجل لا يبالي بالقريب والبعيد إن أكرمكم عند الله في أشخاص لكن لما حصل من هذا الرجل ما حصل من نصر الرسول عليه الصلاة والسلام والتفاع عنه ومواساته والدب عن الدين حصل له هذه الشفاعة هذه ثلاثة الشفاعة خاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم الشفاعة العظمى الشفاعة في أهل الجنة هي أهل الجنة الشفاعة في عمه أبي طال قال الرسول عليه الصلاة والسلام وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعدت إلى الناس عام اللهم صلى الله عليه وسلم ولهذا كان خاتم النبي لو كان أحد يجي بعده ما حصل إلى الناس عامة لكن لما كان خاتم النبيين ألمنا أنه رسول رب العالمين إلى الخلق أجمعين إلى يوم القيامة فبعد إلى الناس كافة العرب والعجم والقريب والبعيد بل بُعد إلى الجن والإنس عليه الصلاة والسلام بُعد إلى الجن والإنس وهذه من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم أنه بُعد إلى الناس عامة أما غير من الأنبياء فإنهم إلى قومه ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إن أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومه وهكذا جميع الرسل تُبعث إلى أقوامهم أما محمد صلى الله عليه وسلم خاكم النبيين فإنه بُعد إلى الناس كافة ولهذا يجب على كل من علم برسالته أن يتبعه فإن لم يتبعه فهو كافر مخلد في النار غير مقبول عند الله عز وجل وبهذه المناسبة أود أن أنبهكم إلى أنه لما كثر النصارى في هذه الجزيرة ونسأل الله تعالى أن يحدي ولاة الأمور حتى يمنعوا الوصول غير المسلمين في هذه الجزيرة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ويقول لأخرجنا اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدعى إلا مسلما وهذا ثابت في الصحيح ويقول أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب لما كثر اليهود والنصارى عندنا صار بعض الناس ينظر إلى الأديان غير الإسلام نظرة هيّنة ليّنة حتى إن بعضهم يقول الدين الإسلامي ودين اليهود ودين النصارى كلها أديان اختلفوا في الفكرة هذا رأى إن هذا أحسن وهذا رأى إن أحسن ولا نمكن على أحد وهذا كما قالوا شيئة الإسلام المنظمية وغيره أن من سوى غير الدين الإسلامي بالدين الإسلامي فهو كافر ولا يارب الله كافر مهتد يعني مكذب للقرآن فإن الله يقول إن الدين عند الله الإسلام فقط والدين معرفة والإسلام معرفة وإذا كانت الجملة ضرفاها معرفة فهي دليل على الحصر كأنه قال ما الدين عند الله إلا الإسلام إن الدين عند الله الإسلام فقط وفي آية أخرى اليوم أكمنت لكم دينكم وأكمنت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا هذا الدين الذي رضي الله عز وجل فالإسلام وفي آية ثالثة ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاصة كيف نحن ناليين بعض الناس والعجال بالله يقول كلها أديان الاختلاق في الفكرة وهذا لا شك إنه كفر والذي يقول هذا القول ليستتاب فإن تاب وإلا وجب قتله وجب قتله لأنه ليس سوى الدين الإسلام دين مقبول عند الله ولا مرضي عند الله أبدا ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصرني ثم لا يؤمن بما جئت به إلا كان من أهل الناس أقصمني بالله الصلاة والسلام ونص على اليهودي والنصران يعني معه الكتاب فإذا كل إنسان تبلغه دعوة محمد صلى الله عليه وسلم ولا يؤمن بها ولا يتبعها فإنهم من أهل الناس أي دين يكون وهذه المسألة خطيرة جدا جدا أنا أشعر بأن الناس بالأول إذا سمعوا كلمة نصراني أو كلمة يهودي تقشر جلودهم تقشر جلودهم ويرفعون أصواتهم أعوذ بالله أعوذ بالله لكن الآن هانت المسألة جدا هانت المسألة كثيرا ما نسأل هل يجوز لنا أن نأكل من طبخ الخدم اللي عندنا وهم غير مسلمين هل يجوز لنا أن نأكل من طبخه؟ يا أخي كيف تشاهد هذا الرجل عندك عدو لله؟ وعدو لك أنت أيضا تشاهد عندك صباحا ومساءا ما تسأل عن هذا؟ تسأل هل تاكل طبخه أو ما تتطبخه؟ إنك الطبخ ولا تطبخ لنفسك لي مشكلة لكن مشكلة أن يكون عندك ليلا ونهارا وربما يتولى تربية أولادك يقول وعنما العهد على القائم في رجل طيب حبيب يلقن أولاده دروس التوحيد وهم على الغد والعشرة فجاء إلى صبي صغير قال له من ربك؟ رب عيسى إنه تلقى ربنا عيسى إلا من الخادم اللي عنده لأنها تقول إن إله ها عيسى ولا يد بالله وعيسى كما قال الله عنه إنه إلا عبد أنعمنا عليه عبد من عباد الله منعم عليه في الرسالة وجعلناه مثل لبني إسرائيل هذا عيسى عليه الصلاة والسلام فالحاصل إن أقول محمد عليه الصلاة والسلام مبعوذ كما قاله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى ناس كافة إلى جميل الخلق ودينه هو الإسلام وهو الدين القائم ولا دين سواه ومن ساوى بين الإسلام وغيره من أتيان فإنه كافر مرتد عن الإسلام إن تاب وإلا وجب قتله كافرا نصد الله لنا ولكم الهداية والإسلام في الحقيقة كل من تأمله ووجد ما فيه من تحقيق عبادة الله والتقرب إليه ووجد ما فيه من العدل ووجد ما فيه من حسن معاملة ووجد ما فيه من الأخلاق الكاملة الفاضلة كل من تأمل الإسلام على وجه العلم والعدل لا بد من علم وعدل أما بجهل فيقود شيء كثير وأما بجور فإنه يظلم لكن من تأمل الإسلام بعلم وعدل تبين له أنه الدين الحق وأن ما سواه باق وأنا أقولكم بصراحة إن البلاء الذي حل في الإسلام إنما هو من بني الإسلام لأن بني الإسلام فرطوا فيه كثير منه لا في العبادات ولا في المعاملات ولذلك من نظر إلى الإسلام من خلال حمل أهل الإسلام نظر منه نظر منه لكن من نظر إلى الإسلام من زاوية القرآن والسنة تبين له أن الإسلام هو الدين الحق الذي لا تستقيم أمور القلب إلا باتباعه نظر الله تعالى أن يرزقنا وإياكم اتباع الدين الإسلام