96 بلوغ المرام - شرح حديث عاشة وميمونة في صفة غسل الجنابة - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأه ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول
الشعب ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه متفق عليه واللقظ لمسلم ولهما من حديث ميمونه ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله ثم ضرب به الأرض وفي رواية فمسحها
بالتراب وفي آخره ثم عتيته بالمنديل فرده وفيه وجعل ينفض الماء بيدمسه أما حديث عائشة لذكر المؤلف رحمه الله فهو في صفة الاغتسال من الجنابة وعلم أن للاغتسال من الجنابة في الصفقين صفة
واجبة لا بد منه وصفة مستحبة فيها زيادة الأجر والفضل أما الواجبة لأن عم الإنسان جميع بدنه بالماء وطهار في الجنابة ما فيها مسح لا في الرأس ولا في الكفتين إلا ما دعت الضرورة إليه
كالجبيرة تتعوم جميع البدن ومنه المضمضة والاستنشاق وعلى هذا لو انغمس الإنسان في ماء ناويا للاقتسال ارتفع حدثه وصح ذلك أما صفة المشروعة التي هي أفضل فأن الإنسان يبدأ أولا فياصل كفتين
ثم ياصل فرجه وما لوثه من أثر المني ثم إذا كان هذا الأثر يحتاج إلى استعمال التراب استعمله وذلك فيما إذا كان الماء قليلا فإن الماء القليل إذا استعمل الإنسان التراب يكون أنضف كما في
حديث ميمونة أن الرسول عليه الصلاة والسلام ضرب بيده الأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثة وبهديث عاشة ما فعل ذلك النبي عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك يتوضأ الإنسان كما يتوضأ للصلاة يعني
معناه يتمضمض يستنشأ ياصل وجه ياصل لديه إلى الملفقين ويمسح رأسه وأذنيه ويغسل رجليه ورواية مسلم هنا أنه غسل رجليه في حديث عائشة بعد الوضوء من الغسل شادة والصواب الذي اتبق عليه
الشيخان أنه غسل رجليه مع الوضوء فإذا توضعت وضوعا كاملا فإن عائشة رضي الله عنها تقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ أدخل أصابعه في أصول شعاره بالماء مع الماء فلما أروى بشرة الجل
الرأس ففاض عليه ثلاث مرات فاض عليه ثلاث مرات وظاهر كلام فقه رحمه الله أنه يحتي على رأسه ثلاث مرات ولكن الحديث جل على أنه يبدأ أول فيروي أصول شعاره ثم يحتي على رأسه ثلاث مرات ثم بعد
ذلك يغسل سائر جسده في حديث ميمونة توضع النبي عليه الصلاة والسلام إلا أنه لم يغسل رجليه وأخر غسل رجليه إلى آخر الاقتصال ومع ذلك ما غسلهما في مكانه تنحى ناحية فغسلهما قال بعض هذه
العلم وذلك لأنه اهتصل في مكان متلوث بالطين تنحى عليه الصلاة والسلام وغسل رجليه حتى يكون ذلك أنظف لها هذه هي الصفة المشروعة التي ينبغي للإنسان أن يفعلها في الغسل من الجناب فهما
صفتان صفة دل عليها حديث عائشة وصفة دل عليها حديث ميمونة رضي الله عنه وكل منها كل من الصفتين جالت وفي حديث ميمونة قالت أتيته بالمنديل فردها وجعل ينفض الماء بيده ورده للمنديل لا يدل
على أنه لا ينبغي للإنسان أن يتمنذل ولكن رده للمنديل يحتمل أوجه يحتمل أن النبي عليه الصلاة والسلام رده لأنه رآه غير نظيف فلم يخجلها ولم يستعمل ويحتمل أنه رده لألا يظن تظن الأمة أنه
أمر مستحب أي التنشيف يتكلفوه ويستامل التنشيف ولهذا لو كان الرسول عليه الصلاة والسلام يريد أن يبغى الماء على جسده ما جعل ينفضه بيده جعل ينفض الماء بيده وعليه فالتنشيف لا بأس به وليس
مكروحا بل هو جائز والناس يحتاجون إليه في أيام الشتاء منشف الإنسان بدنه حتى لا تكون ثيابه رضبة به هذه الصفة التي ذكرتها عائشة رضي الله عنها وذكرتها ميمون رضي الله عنها لولا أنه ورد
ما يدل على أنها ليست واجبة لقلنا إن هذه الصفة واجبة لماذا؟
لأنها بيان لمجمل في قوله تعالى وَإِن كُنْتُمْ تُنُوبًا فَاتَّهَّرُوا فإن الآية مجملة ما بيّن الله تعالى كيف يكون على التطهر فبيّنه الرسول عليه الصلاة والسلام لكنه قد ورد بالسنة ما
يدل على أن هذه الصفة ليست واجبة وذلك في قصة الرجل من هذا الماء وقال خذ هذا فأفرغه على نفسك ومعلوم أن نفذ هذه العبارة لا تدل على أنه لا بد أن يكون هناك غذو قبل وغسر رعا ثم أشبه ثم
أعلم أنه إذا كان على الإنسان جبيرا جبيرا يعني شيء أعني شيئا ألصقه على بدنه من لزقة أو دواء أو جبس أو ما أشبهه وضعه للضرورة فإنه إذا مسح عليه كفاه عن الغصب وكفاه عن التيمم أيضا
يكفيها عن الغصب والتيمم رياسا على الخطين حيث جعل النبي عليه الصلاة والمسحهما طائما مقام غصبهما لكن الخطين لما لم يكون ضرورة صار لهما أجر محدود وهذا القول هو أرجح أقوال ثلاثة قول
يقول عليه التيمم والمسحة وقوم آخر يقول ليس عليه تيمم ولا مسحة لأن المسحة لا فائدة منه والتيمم عن بعض الأعضاء ليس بمشروع عند هؤلاء فالصحيح أنه مشروع في مسحة وأن المسحة يغني عن الغصب
ويكفر به الحدد لا صحيح أنه لا يزمن خطين الغلق لا يصحيح أنه لا يزمن إلا إذا كان لذا امتهى على المسحة ولا تشرط الموارد أيضا ما يمنع فتا الموارد منه سأخذ فور الماء مثل يكون إنسان مهو
يتنظف دائما ويكون في في فين به دهن أو يكون قد جهن بشيء فلابد من أن يمر يدهن حتى لا ينفشر الماء هنا وهناك تفريح نعم التفريح ليس بسنة تفريح ليس بسنة إلا في عصر الرأس إذا زادة الجبيرة
عن الحاجة وجب إزالة الزائد فإن كان لا يمكن إزالة الزائد الآن إلا بإزالة الجميع وإزالة الجميع يضره صار الآن مفتاج إلى هذا الزائد