94 بلوغ المرام - شرح حديث إبي سعيد إدا أتى أحدكم أهله ثم - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود هل يتوضع بينهما وضوء الرواه مسلم زاد الحاكم فإنه أنشط للعوج وللأربعة عن
عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنوب من غير أيما السماء وهو معلوم الحديث الأول يقول فيه الرسول عليه الصلاة والسلام إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن
يعود فليتوضع بينهما وضوءا يعني إذا جامع الإنسان إذا أتى أهله هذه كناية عن الجماع مثل قوله تعالى أو لامسهم النساء كناية عن الجماع واللغة العربية تكني عن الشيء الذي يستحيا من ذكره
بما لا يستحيا من ذكره وقوله عليه الصلاة والسلام ثم أراد أن يعود أي أن يجامع مرة أخرى فليتوضع بينهما وضوءا والوضوء معروف أن الإنسان يتمضمط ويستنشق ويأصل وجهه ويديه إلى الملفقين
ويمسح رأسه وأذنيه ويأصل ذجليه هذا هو الوضوء وهذا الحديث ليس فيه ذكر وغسل الفرد وأنه يكتفى بالوضوء فقط وبيّن رسول عليه الصلاة والسلام في رواية الحاكم أنه أنشط للعود يعني أنه أن
الوضوء هذا ينشط الإنسان مرة ثانية لأنه يعطي الجسم قوة بدل ما حصل له من الضعف في الجماع الأول يعطيه قوة وهذا تدين على أنه ينبغي للإنسان أن لا يرهق نفسه بأي عمل من الأعمال وأن يستعمل
المنشطات على الأعمال الدينية والدنيوية التي فيها مصلحة لأن الجسم بإذن الله مثل الآلة إذا تعب فإن العمل يضره فينبغي الإنسان أن يعطي نفسه حظها من الراحة كما أنه يطالبها بحظه من العمل
لأنه يعطيها حظها من الراحة لقول النبي عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما إن لنفسك عليك حقا ولهذا ما ينبغي الإنسان أن يرهق نفسه بالعمل أي عمل كان حتى وإن
كان عملا بدنيا يعني صحيح العمل الذهني أشد وأشق لكن حق العمل البدني ما ينبغي الإنسان أن يرهق نفسه فيه المترجمات لكثير من الاشتراك في القناة