44 of 48 / Tafsir of Surah Saba / Say, "I only advise you of one thing: that you stand for Allah,...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنا وفرادا ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جن إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ثم قال تعالى قل إنما أعظكم بواحدة شفى الإنصاف إنصاف الله عز وجل في
مخاطبة الخلق قل أيام حمد موجها للخطاب إلى هؤلاء المكذبين إنما أعظكم بواحدة الجملة هذه فيها حصر وتقطيرها ما أعظكم إلا بواحدة يعني ما أدعوكم دعاء واعظ ناصح لكم إلى واحدة فقط فأعظكم
هنا مضمن معنى أنصحكم يعني أنا أدعوكم ناصحا لكم وواعظا إلى هذه الخصر بواحدة أن تقوموا قال هي أن تقوم وعلى هذا فأن تقوموا في موضع جر عطف فيان على قوله بواحدة يعني أنه بيّن هذه
الواحدة بقوله أن تقوموا لله إلى آخره وأن تقوموا هنا المراد بها أن تثبت على الشيء وليس المراد القيام ضد الغود فهو كقوله تعالى وأن تقوموا لليتامة بالقصد ليس المراد أن تقوموا لليتامة
يعني يا قبل واحد وهكذا أن تقوم لله ليس المراد أن تقفوا قياما بل أن تثبتوا وتنظروا في الأمر وقوله أن تقوموا لله قال المؤلف أي لأجله فاللام هنا للإخلاص أي أن تقوموا مخلصين لله لا
مقلدين لآبائكم ولا متعصبين لآرائكم جردوا نياتكم من كل شيء إلا لله إلا لله أن تقوموا لله وحده لا لي لا مراعاة لي ولا مراعاة لأبائكم ولا لحميتكم ولكن لله مثنى قال المؤلف اثنين اثنين
وهل المراد وهل المراد حقيقة التثنية يعني أن يقوموا على أثنين أثنين أو المراد مجرد مجرد الزيادة الواحد يعني أنه مثنى لا يراد به حقيقة الأثنين بل المراد أن تقوموا لله مجتمعين سواء
كنتم اثنين أم ثلاثة أم أربعة أم خمسة أم عشرة نعم هذا هو الظاهر وقال بعض المفسرين المراد بالمثنة هنا حقيقة الأثنين وعلّلوا ذلك بأن الناس إذا كثروا اضطربت آراء وكثر الشجار بينهم وفات
المقصود لأنك الآن لو وضعت رأيا بين عشرة كم يجيك من رأي عشرة أراء وبين اثنين يأتيك رأيا قالوا فالثنين أقرب إلى الحصر وأقرب إلى تصور المسألة مما إذا كانوا أكثر من اثنين ولكن قد يقال
إن هذا حقيقة لكن أحيانا يكون الثلاثة والأربعة أسد رأيا من الاثنين فقط فتحمل الآية على أن المراد بالمثنة مطلق الجمع سواء كانوا اثنين أو أكثر والمثنة قد يراد به مطلق الجمع كما بقوله
تعالى فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين أي كرة بعد كرة وليس المراد حقيقة الاثنين وكقول الإنسان وهو يلبي بالحج أو العمرة يقول لبيك يعني إجابة لك مرتين أو المراد إجابة
بعد إجابه ولو كثر الأخي إنعم والله آله قل إنما أعذكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادا ثم تتفكروا ثم تتفكروا ما أخنعي نشرح الآن قل إنما أعذكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادا ثم
تتفكروا المراد بالقيام ذكرنا أمس المراد به القيام الذي هو ضد القعود لا المراد بالأثفات على هذا الأمر تقوموا ثابتين ثم تتفكروا تتفكروا في شأن هذا الرسول الذي جاءكم من عند الله وقال
إنه رسول الله ما بصاحبكم من جنة هذا القول حلوى من كلام الله سبحانه وتعالى ليبطل قوله أو أنه أو أنه ما يتفكرون فيه يعني كما قال الشارح فتعلموا ما بصاحبكم من جنة المؤلف مشى على أن ما
بصاحبكم من جنة هو مفعول لما يقتضيه التفكر وهو وصل إلى غاية ما هي غاية ها العلم العلم بأنه ما بصاحبهم من جنة هذا هو ما مشى عليه المؤلف والقول الثاني ثم تتفكروا أي في شأنكم وفي حالكم
ثم استأنف فقال ما بصاحبكم من جنة وهذا من كلام الله هو يزل مفعولا لما يقتضيه التفكر وهو العلم وقوله ما بصاحبكم من جنة صاحب المراجبه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنه عبر عنه
بالصاحب المضافي إليهم زيادة في التشنيع عليه التشنيع عليهم والتوبيخ كأنه يقول هذا صاحبكم الذي تعرفونه ليس رجلا منكر عليكم بل هو صاحبكم الذين تعرفون عقله وصدقه وأمانته فكيف تقولون
إنه ساحب وإنه مجنون وإنه شاعر وإنه كاهن وما أشبه لعبه ففيه إيش؟
لضافة إليهم زيادة التشنيع عليهم هذا واحد فيه أيضا الإشارة لأنه كان ينبر أن يكونوا أول من يصدق به وأول من يناصره لأنه صاحب وصاحب الإنسان مستحق للنصر منه والمساعدة والمعاومة فكان في
الإضافة هنا فائدتان فائدة الأولى زيادة تشنيع عليهم في أنهم يصفون صاحبهم الذي يعرفونه بهذا الوصف الثاني أنه كان الأولى به وهو صاحبهم أن يكونوا أول الناس تصديقا به وأشد الناس معونة
الله وقوله ما في صاحبكم من جنة أجار مجرور خبر مقدم ومن جنة مبتدى مؤخر قلنت به من الزائدة من حيث الإعراب المفيدة لمعنى من حيث المعنى فائدة منها هو المبالغة أو التأكيد في النفل لأن
من إذا دخلت المنفي أفادت العموم وصارت نصا فيه وقوله من جنة يقول مؤلف جنون الجنة هنا بمعنى الجنون ويمكن أن يكون المراد به الجن الذي إذا خالط الإنسان جن نعم من جنة إن ما هو إلا نذيه
لك إن سبق لنا قبل وقت قريب أن تسمع لله على أربعة أول نعم إن قال معنى ما فهي نافية هو أي محمد عليه الصلاة والسلام الذي هو صاحبه إلا نذيه لكم بين يدي أي قبل عذاب شديد للآخرة يعني ما
محمد عليه الصلاة والسلام إلا رجل من أعقل الناس ومن أحنى الناس على قومه لأنه نذير لكم من ماذا ينذيرهم من العذاب الشديد القريب له لأنه قال بين يدي عذاب شديد وبين يدي الشيء هو أن يكون
قريبا منه فالنبي عليه الصلاة والسلام هذه حاله رجل عاقل ناصح لقومه حان عليه لأن الذي ينذرك من العذاب يعتبر محسنا إليك ألا لا لو أن رجلا جاء يصيح أيها الناس جاءكم العدو أيها الناس
جاءكم نار سعير أيها الناس جاءكم الماء فيغان بماذا تصف هذا الرجل ناصح أو اللغاش ناصح ولا تصفه بأنه مجنون تصفه بأنه عاقل ناصح حان عليه يحب لك السلام للشيء فالنبي عليه الصلاة والسلام
بالنسبة لنا ما هو إلا نذير ينذرنا من العذاب الشديد القريب ولهذا قال بين يدي عذاب شديد والشديد بمعنى القول وهل المراد عذاب الآخرة أو يشمل عذاب الآخرة والدنيا الصحيح أنه يشمل عذاب
الآخرة والدنيا ولذلك عذب المكذبون للرسول عليه الصلاة والسلام في الدنيا قبل الآخرة فزعماء بريش وصناديدهم نعم قتلوا في بدر وألقوا جيفا منتنة في قليب من قلوب بدر ومن بقي منهم كان آخر
أمرهم أن دخلف عليهم البلد من أبطارها وأذل حتى كان الواحد لا يأمن إلا بتأمين من دخل دارهم وأغلق عليه بابا فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن ومن دخل دارابي سبيان فهو آمن ومن لم يكن بهذا
فليس بآمن وهذا من أكبر الظل أن تستحل بلدك ولا تأمن فيها إلا بتأمين هذا لا شك أنه ذل وعار وآخر الأمر أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي من عليهم وقال اذهبوا فأنتم اطلقا وهذا بلا شك
أنه عذاب في الدنيا لكن إذا أسلموا كان مثل هذا العذاب كافيا ومن أبى وكفر كان له العذاب الشديد أيضا في الآخر الله أعلم قال الله عز وجل فيه آخر الفوائد ما أخذناها قل إنما أعظهم قال
الله تعالى قل إنما أعظهم بواحدة إلى آخرين في هذا الدليل أو يستبار من الآية الكريمة دعوة الإنسان المعاند للتأمل في الأمر والنظر فيه حتى لا يتعجل بالرد لقوله أن تقوموا لله مثل وفرادا
ثم تتفكر ومن فوائدها أنه ينبغي لمن طلب الحق أن يكون مخلصا لله بعيدا عن الهوى بقوله أن تقوموا لله ومنها من فوائدها جواز التعاون في طلب الوصول إلى الحق من قوله مثنى وفرادا ومنها أن
الإنسان قد لا يصل إلى الحق إلا بمساعدة غيره بقوله مثنى وفرادا إنه إذا أمكن أن يصل إلى حق بنفسه فذاك وإلا استعان بغيره ومنها أن التفكير كما يقوم في الآيات التونية يكون كذلك في
الآيات الشرعية لأن هنا يطلب منه التفكر فيما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام وفي الرسول نفسه أيضا ومن فوائدها انتفاع الجنون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله ما بي صاحبكم من
جنة ومنها بيان عتو قريش الذي نكذب الرسول عليه الصلاة والسلام مع أنه صاحبهم الذي يعركون وكان الأولى بهم أن يصدقوا ومنها أننا إذا أردنا استكشاف حال الشخص فإننا نسأل مصاحبه الذي
يصاحبه ويلازمه لأنه أعلم الناس به وقد كان بعض السلاف إذا أراد أن يسأل عن حال شخص يسأل المسؤول يقول هل سافرت معه فإن قال لا ترك تعديله له وإن قال نعم قبل تعديله إياه لماذا؟
لأن السفر يظهر حقيقة الدجاء حتى قيل إنه إنما كان سفرا لا لأن الإنسان يسفر ويبتعد عن البلد ويأخذ إلى الفضاء ولكن لأنه يسفر عن أخلاق الدجاء ولا شك أن السفر من أكبر ما يدل على حصال
الرجل لأنه في البلد الناس كلهم له شأن يغنيه عن الآخر لكن في السفر محك الأخلاق الفاضلة من عدمها طيب ومن فوائد العات الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم منذر للناس من عذاب قريب إذا
خالفوا لقوله إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد ومنها استعمال الأسلوب المناسب للحال وهذا معروف في علم بلاغة أن يستعمل الإنسان ما يوافق مقتضى الحال فهنا ذكر عن الإنذار دون البشار
لأن المقام مقام تخويه وإنذار لأنه يخاطب المكذبين لكن عند وصف الرسول عليه الصلاة والسلام الوصف المطلق يقول إن أصلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا فبدأ بالبشارة قبل الإنذار وهذا من حيث حال
النبي صلى الله عليه وسلم المطلق أما في المقامات التي تقتضي ذكرى الإنذار دون غيره في السامن فيها الإنذار دون غيره طيب ومن فوائد الحديث أيضا من فوائد الآية الكريمة إثبات الجزاء
وعقوبة وعقوبة المخالفين لقوله إنه إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد طيب ومنها استعمال الأوصاف التي تستلزم الموافقة والمتابعة من قوله ما بصاحبكم فأنت عندما تخارب إنسانا لا تأتي له
بالألفاظ التي تبعده بل الذي ينبغل أن تأتي له بالألفاظ التي تدنيه وتقرب لتؤلف قلبه