92 بلوغ المرام - شرح حديث إبي سعيد غسل الجمعة واجب - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غسل الجمعة واجب على كل محتل أخرجه السبعة وعن سمرة بن جندل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من
توضع يوم الجمعة فبها ونعمة ومن اغتسل فالغسل أفضل بواه الخمسة وحسنه الترمذي سبحانه الرحمن الرحيم قال رسول الله تعالى وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
غسل الجمعة واجب على كل محتل وعن سمرة بن جندل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة فبها ونعمة من توضع يوم الجمعة فبها ونعمة ومن اغتسل فالغسل أفضل أما
الحديث الأول حديث أبي سعيد فإنه من أصح الأحاديث فإن جميع أهل الكتب المصنفة المشهورة قد أخرجوا كما قال المؤلم أخرجه السبعة وهو لفظ صريح من أفصح العرب وأعلمهم بما ينطق وأنصحهم بما
يوجه إليه وهو النبي عليه الصلاة والسلام هذا الكلام صدر من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعلم معنى ما يقول ويريد ما يقول وينصح فيما يقول عليه الصلاة والسلام ويقول إنه واجب ويعلق
هذا الوصف بوصف يقتضي التكليف وهو قوله على كل محتلم فإذا أخذنا بهذه الأمور دل ذلك على أن غصة الجمعة واجب ثابت لازم لا بد منه وأن من فعل من تركه فقد ترك واجبا مما أوجبه رسول الله صلى
الله عليه وسلم والمحتلم هنا معناه البادر وليس المراد من احتلم بالفعل لأن المحتلم يجب أن يغتسل للإحتلام لا للجمعة المحتلم يرى كل من في منامه وينزل هذا يجب عليه أن يغتسل للإحتلام لا
للجمعة أما هنا فإنه غصل الجمعة مضاف إلى الجمعة لأنها وقته وسببه لو صدر هذا الكلام من مؤلف كتاب وقال غصل الجمعة واجب لقال من يشرح هذا الكتاب إن المؤلف يرى وجوب غصل الجمعة فكيف إذا
صدر من المشرع لأمته صلى الله عليه وسلم الذي يعلم معنى ما يقول ويريده وينصح به وهو أفصح الأمة يقول واجب ثم نأتي فنقول نحن ليس بواجب هذا غير ممكن ولهذا القول الراجب في هذه المسألة أن
غصل الجمعة واجب صيفا وشتاء لا سيما وأننا ولله الحمد في هذه البلاد قد أنعم الله علينا ويسرنا أن نستعمل ماءا دافئا ماء دافئ بدون كلافة بدون مشط الذي يسخن هذا الماء معلق في الجدار ما
يحتاج إلى وقود ولا يحتاج إلى كلافة ولا إلى حقن الماء فيه ولا شيء أبدا فهو من أيصر ما يقوم من اللحم صيفا وشتاءا لذلك يجب على كل إنسان بالغ حضر الجمعة أن لا يذهب إليها إلا مغتسلا أما
الحديث الذي ذكره بعده حديث سامراء فإنه حديث منقطع حديث منقطع وفي أسانيك وفي أسناده مجاهيد فلا يعرض هذا الحديث الصحيح المتفق عليه ثم إن لفظ الحديث أيضا وألفاظ الأحديث تدل على من
تكلم بها لا سيما من كان دائما يطالع على حديث لفظ الحديث لا يدل على أنه خرج من مشكات النهوة لما فيه من الركاتة من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة ومن اغتسل فلوس أفضل مثل هذا الكلام بمجرد
ما تسمعه ولا سيما من مارس الفاظ أحديث الرسول عليه الصلاة والسلام يتبين له أنه ليس من قوله ولذلك فهذا الحديث ضعيف لا يقاوم حديث أبي سعيد وإن كان جمهور أهد العلم الذين يقولون بعدم
وجوب السلام وجمعة يخصصون حديث أبي سعيد أو يحملونه على أن المراد بالوجوب التأكيد وليس الحتم ولكن الصواب بلا شك أنه يدل على وجوب ذلك وأنه لا يجوز للإنسان أن يدعى غسل الجمعة إلا من
عذر كما لو كان إنسان مزكوما أو مريضا أو ليس عندهما أو ما أشفى ذلك هذا الوجوب في غسل الجمعة هل هو شرط لصحة الصلاة بمعنى لو لم يغتسل بطل الجمعته لا لأنه ليس عن جنابة ولكننا نقول من
تركه فهو آثم ولكنه لو صلى بدونه فصلاته صحيح لأنه ليس عن جنابته ويدل لذلك قصة عمر وعثمان رضي الله عنهما وقد سبق أن ذكرناها أن عثمان دخل وعمر يخطب الناس من الجمعة فلامه عمر على تأخره
فقال ما زدت أعلى أن سمعت النداء ثم توضأت فحضرت فقال رضي الله عن عمر له والوضوء أيضا وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتس فلامه ومع ذلك صلى عثمان رضي الله
عنه وما أنكر عليه أحد تدل ذلك على أن هذا الوجوب لا يعني أنه من شروط صحة صلاة الجمعة أما من لا يحضر الجمعة لمرض أو امرأة أو أي عذر من أعذار الجمعة فإنه لا يجب عليه الغص بقوله عليه
الصلاة والسلام إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتس إذا أتى فخصصه بمن يأتي ظاهر الحريث وجوب للسلام وفي بعض السياقات الحريث ما يدل على أنه خاص بالرجال بعض السياق إذا قصل ثم ادهن من جهن أهله
ثم أشع ذلك لما يدل على أنه خاص بالرجال لكن قد يقال أن هذا ذكر الرجال لأنه الأغلب ونأخذ بعموم إذا أتى أحدهم الجمعة في الغص ما أظن هذا إذا كان من الغص يفوت المقصود فلا يجب يعني مثلا
لو أن الإنسان ما استيقظ إلا مع الأداء مع الأداء الثاني فإنه لا يجب على الغص إحنا إذن لأنه يفوت المقصود الذي أمر الله بحضور إليه يا أيها الذين آمنوا إذا نودل الصلاة في يوم الجمعة
فاسعوا إلى ذكر الله ولهذا ما رد عمر وعثمان وقال اذهب فأتصل واحضر هذه مسألة مهمة وهي أنه إذا تعذر عليه أن يغتسر لعذر فهل يشرع له أن يتيمم هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم منهم من
قال إنه يتيمم ومنهم من قال لا يتيمم وشيخ الإسلام رحمه الله يرى أن جميع الأغسال المستحبة لا يتيمم ولحم لأن المقصود بها النظافة والطهارة فقط فلا يتيمم بخلاف الأحداث وهذا أقرأ إنه ما
يتيمم إلا عن الحدث فقط أما عن غير الحدث فلا يتيمم ولهذا ما يتيمم لا يتيمم الإنسان لنجاسة على بدنه لا يستطيع إزالتها يوصل بدون تيمم لأن التيمم إنما ورد في طهارة الأحداث فقط فيقتصر
عليه مثلاً إنسان في المسجد انتقض وضوغه انتقض وضوغه وقال إن ظهرت إن ظهرت توضى فاتت من الصلاة وإن تيممت أدركت الصلاة فذهب بعض أهل العلم لأنه يتيمم ويصلي الجمعة وأكثر أهل العلم على
أنه لا يتيمم بل يخرج يتوضى ثم إذا عاد إن أدرك الجمعة فذاك وإلا صلى ظهراً وممن اختار أنه يتيمم الشيخ الإسلام بن تيمية قال إنه يتيمم لأن الجمعة لا بدل لها لا بدلها تفوت مثل ما يتيمم
إذا خاف فوت الوقت يتيمم نعم فإذا كان إذا خاف فوت الوقت يتيمم فهذا مثله